Accessibility links

زواج وطلاق على فيسبوك!


باغي نتزوج. مصدر الصورة: صفحة البرنامج على فيسبوك

حالة طلاق كل أربع دقائق تحدث في مصر.

وسبب رئيسي هو فيسبوك وواتساب، بحسب بيانات حديثة جعلت مصر من بين الدول الأعلى معدلا للطلاق، عربيا بل حتى عالميا!

الدور المتعاظم للسوشيال ميديا في الحياة الاجتماعية لم يقتصر على مصر وحدها، ففي القائمة ضحايا كثر.

الأردن الأولى عربيا

دراسة نشرتها صحيفة التلغراف البريطانية، تظهر التنامي الهائل لنسب الطلاق في الدول العربية.

المحامية السودانية المختصة في شؤون الأسرة منال خوجلي ترى أن هذه الزيادة اللافتة في نسب الطلاق بالدول العربية "لا يمكن فصلها بأي حال من الأحوال عن الحداثة والتطور الحاصل في مجال السوشيال ميديا".

في الأردن بلغ معدل الطلاق 2.6 لكل ألف مواطن. وهو من بين الأعلى عالميا.

في الكويت النسبة بلغت 2.2 في الألف، بمعدل 60 حالة طلاق يوميا.. بفارق 0.2 في المائة فقط من الدولة الأولى عالميا وهي أوكرانيا.

تعرف في هذه الخريطة على معدل الطلاق في بلدك:

في ردود فعل لا تخلو من تهكم وسخرية، الأردنية ديما تقول في تغريدة:

نسيم كوكر اختصاصي في شؤون الجاليات العربية والمسلمة يقول لـ"موقع الحرة" إن نسب الطلاق وسط الجالية المسلمة في منطقة واشنطن الكبرى، حيث يعمل، هي أعلى من ذلك بكثير وتصل إلى حدود الـ 20 في المئة.

ويضيف: "هذه حادثة كنت شاهدا عليها: بعد 21 عاما، قرر زوج الانفصال عن زوجته بسبب السوشيال ميديا.. لأنه كلما كان يعود إلى المنزل في المساء يجدها تتواصل مع آخرين لا يعرفهم"، وهو ما أشعره بالغيرة.

وتقول دراسة بريطانية إن فيسبوك على وجه التحديد، بعد أن كان مصدر فرح وأداة لتعارف أصدقاء افترقوا لسنوات طويلة، أصبح الآن مسؤولا عن 33 في المئة من حالات الطلاق بالمملكة المتحدة.

وسائل التواصل الاجتماعي على غرار فيسبوك وتيندر تبدو غير معنية بتلك الدراسات، ماضية قدما في تثبيت أقدامها وسط عشرات الملايين من أعضائها.

فيسبوك وخدمة مواعدة جديدة

عملاق التواصل الاجتماعي فيسبوك أطلق الثلاثاء "خدمة مواعدة" جديدة وصفها مؤسسه مارك زوكربرغ بأنها "أكثر خصوصية وآمنة. وتكرس لعلاقات حقيقية وطويلة الأمد وليست علاقات عابرة".

وتشير دراسة أميركية أعدتها الأكاديمية الوطنية للعلوم إلى أن ثلث الزيجات التي تتم في الولايات المتحدة، تبدأ بعلاقات عبر الإنترنت، وأن هؤلاء الأزواج هم ربما أكثر سعادة واستدامة في علاقاتهم، ممن يتزوجون عبر وسائل تقليدية أخرى.

وعزت الدارسة ذاتها تنامي العلاقات العاطفية على منصات التواصل، إلى قدرة الطرفين على الإفصاح أكثر عن عواطفهما، مقارنه بنظرائهم الذين يلتقون وجها لوجه.

تضاف إلى ذلك التعددات العرقية المتوفرة في تلك المنصات.

الغرافيك أدناه يظهر مدى النمو في حجم العلاقات عبر الإنترنت في الولايات المتحدة:

غرافيك يظهر الزيادة في حجم المواعدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي
غرافيك يظهر الزيادة في حجم المواعدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي

في الدول العربية، وتحديدا السودان تقول المحامية منال خوجلي إن ظاهرة الارتباط عبر الإنترنت موجودة لكنها قليلة، بحكم أن "السودان بلد محافظ ولا يتقبل ذلك النوع من العلاقات، في المجمل العام".

أما الاختصاصي الاجتماعي في واشنطن نسيم كروكر فيقول إن حالات الزواج عبر وسائل التواصل موجودة خاصة وسط القادمين الجدد الى الولايات المتحدة "غير أن نسب الطلاق فيها عالية وتصل إلى نحو 50 في المائة، بحسب الوثائق التي بحوزتنا"

عصابات إجرامية!

هناك من يستغلون صفحات التعارف من أجل الاستغلال والابتزاز، ونصب الآخرين.

وتروي الاختصاصية الاجتماعية غادة عربي حادثة شهيرة حدثت مؤخرا في السودان متعلقة " بـشاب سوداني في الخليج أقدم على خطبة فتاة مقيمة في ود مدني (وسط السودان)، تعرف عليها عن طريق فيسبوك".

وخلال المراسم التي تمت في الخرطوم، من دون العريس، أصر أهل العروس على الخطوبة فقط، وفي النهاية، "اكتشف العريس أن العروس لم تكن سوى شخص وهمي، وعضو بعصابة إجرامية".

XS
SM
MD
LG