Accessibility links

تصاعد الخلاف بين مصر والسودان حول حلايب وشلاتين


منطقة حلايب وشلاتين

خاص بموقع الحرة/

ألقى السجال الحاصل بين مصر والسودان بشأن مثلث حلايب المتنازع عليه بآثار سلبية على العلاقات بين البلدين، ليضاف إلى التوترات القائمة بسبب خلافات حول سد النهضة الإثيوبي ومياه النيل.

وأعلنت القاهرة مساء الخميس أنها تنوي مخاطبه الأمم المتحدة للتأكيد على أن المثلث مصري، في إعلان جاء ردا على خطوة اتخذتها الحكومة السودانية في الخامس من كانون الأول/ ديسمبر حين أبلغت الأمم المتحدة برفضها لاتفاقية تعيين الحدود البحرية بين السعودية ومصر والتي وضعت جزيرتي تيران وصنافير ضمن حدود المملكة، وذلك بحجة أنه يتضمن تبعية منطقة مثلث حلايب لمصر.

وإلى جانب حلايب يضم المثلث بلدتي أبو رماد وشلاتين.

اقرأ أيضا: مصر ترد على رسالة سودانية حول حلايب وشلاتين

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية قريب الله الخضر إن السودان لجأ إلى الأمم المتحدة بعدما فشل في الحصول على رد توضيحي من مصر والسعودية حول طبيعة الاتفاق على الحدود البحرية بينهما.

وأكد في حديث لموقع قناة "الحرة" تمسك بلاده بسيادتها على حلايب، مضيفا أن الخرطوم ستظل تطالب بها "حتى تعود إلى الوطن".

وفي منتصف كانون الأول/ ديسمبر، طرح وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور عرضين لحل الخلاف مع مصر بشأن حلايب، أحدهما "الحوار" كما فعلت مصر مع السعودية بشأن جزيرتي "تيران وصنافير" وثانيهما "الاحتكام إلى محكمة العدل الدولية" كما حدث بشأن "طابا" بين مصر وإسرائيل. مشيرا إلى أن أزمة حلايب ستظل "شوكة في خاصرة البلدين" إلى أن تحل.

وشهدت مؤخرا منطقة حلايب الغنية بالمعادن مناوشات بين البلدين على خلفية اعتقال عمال مناجم سودانيين.

وقال القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان ربيع عبد العاطي لموقع "الحرة" إن العلاقات "الأزلية" بين شعبي السودان ومصر تحتم على البلدين حل أزمة حلايب بالطرق السلمية. لكنه لم يخف خشيته من تطور الخلاف في حال ظلت مصر "تتجاهل" مطالب السودان بحل الأزمة سلميا.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد أكد في حزيران/ يونيو الماضي أن موضوع تيران وصنافير ليس له تأثير على موضوع منطقة حلايب وشلاتين المتنازع عليها بين مصر والسودان.

وأوضح شكري أن هناك تصريحات تصدر دائما من الجانب السوداني بخصوص هذه القضية، "لكن دائما نعود للتفاهم بين القيادتين والاهتمام بالعمل على عدم تحميل العلاقة الخاصة بيننا أي نوع من التوتر".

وفي عام 1899، صنف الحكم الثنائي الإنكليزي-المصري مثلث حلايب تابعا لمصر، لكنه عاد وضمه إلى السودان في عام 1902 نظرا لقربه من الخرطوم.

وكادت أن تحدث مواجهة عسكرية بين البلدين عندما حاولت مصر منع السودان من تضمين حلايب في الدوائر الانتخابية السودانية عام 1958.

وبرز الخلاف حول حلايب مجددا عام 1995 عندما سيطرت مصر على المنطقة عسكريا إثر محاولة السودان التنقيب فيها عن ثروات في باطن الأرض، وبعد محاولة فاشلة لاغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في العام نفسه بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في عملية اتهم السودان بالضلوع فيها.

XS
SM
MD
LG