Accessibility links

الخرطوم تترقب قرار البيت الأبيض


مبنى البرلمان السوداني في العاصمة الخرطوم

يترقب السودان بعد خروجه من قائمة الدول المحظور على رعاياها دخول الولايات المتحدة، قرارا برفع عقوبات أميركية مفروضة على حكومة الخرطوم، منذ تسعينات القرن الماضي، يراه سياسيون قريبا من التحقق.

الحكومة السودانية قالت الاثنين إنها ستبذل المزيد من الجهد لتطبيع علاقاتها بشكل كامل مع الولايات المتحدة، لكن هذا لن يتحقق إلا بعد أن تقرر واشنطن في 12 تشرين الأول/أكتوبر ما إذا كانت سترفع العقوبات التي تفرضها على الخرطوم منذ عام 1997.

القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم ربيع عبد العاطي يقول لـ "موقع الحرة" إنه "لا يوجد مبرر لتمديد العقوبات والقرار الأخير مؤشر على رفعها".

ويضيف أن السودان "قدم الكثير من الخطوات في سبيل تحسين العلاقات" مع الولايات المتحدة.

سلوك طريق التفاوض في محاولة التوصل إلى حل لأزمة دارفور، والاعتراف بدولة جنوب السودان، والتعاون مع الولايات المتحدة فيما يخص مكافحة الإرهاب، كانت عوامل يرى عبد العاطي أنها ساهمت في تحسين العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة.

ويتابع القيادي السوداني قائلا إن "التعامل بشفافية هو الأسلوب الذي أقنع واشنطن برفع العقوبات".

بعض العقوبات كانت في طريقها بالفعل للزوال بعد أن أعلن الرئيس السابق باراك أوباما قبل أيام من انتهاء ولايته في كانون الثاني/يناير رفع بعض العقوبات المالية المفروضة على السودان، والتي تشمل حظرا تجاريا وتجميد لأصول حكومية.

القرار كان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ في تموز/يوليو في مهلة وصفتها واشنطن بأنها تهدف إلى "تشجيع حكومة السودان على متابعة جهودها".

مهلة جديدة وسؤال آخر

رأت إدارة الرئيس دونالد ترامب ضرورة تمديد المهلة إلى تشرين الأول/أكتوبر للتحقق من التزام الخرطوم بخمسة مطالب أميركية من بينها تحسين سبل إيصال المساعدات الإنسانية، وتعزيز التعاون بين الولايات المتحدة والسودان في محاربة التطرف، ووضع نهاية للصراعات الداخلية.

ويقول القيادي في الحزب الحاكم إسماعيل الحاج موسى إن وقع قرار رفع بعض العقوبات في الفترة السابقة "كان جيدا على السودان"، مشيرا إلى أنه فتح الباب أمام السودان للتعاملات التجارية الخارجية في حال تم تنفيذه.

وأكد موسى في حديث لـ"موقع الحرة" أن الخارجية السودانية "بذلت جهدا كبيرا وقدمت أدلة على أن السودان لا يرعى الإرهاب"، وذلك بعد قرار الإدارة الأميركية تمديد المهلة، والذي اعتبره موسى "مفاجئا".

رفع العقوبات يبدو الاحتمال الأقرب للحدوث بالنسبة للمحلل السياسي والصحافي السوداني عمار عوض والذي قال لـ "موقع الحرة" إن "الظاهر أن العقوبات سترفع ولكن ليس كلها".

ويوضح أن العقوبات التي سترفع عن السودان هي تلك الصادرة بقرارات تنفيذية رئاسية وليست المفروضة من قبل الكونغرس مثل وضع حكومة الخرطوم على لائحة رعاة الإرهاب.

إلا أن سؤالا آخر يرى عوض أنه جدير بالطرح مفاده، "هل ستنجح حكومة السودان في استثمار رفع العقوبات لتحسين الوضع المعيشي للمواطن؟" مجيبا أن "الفشل سيكون مصير ذلك بسبب الفساد".

ويوضح عوض أن "السودان الموحد كان دولة بترولية في وقت لم تكن فيه حرب، ولم يتحسن وضع المواطن بسبب الفساد".

السودان حل في المرتبة السادسة مطلع العام الجاري في تقرير لمنظمة الشفافية الدولية عن الدول الأكثر فسادا في العالم.

ويقول عوض إن رفع العقوبات سينعكس إيجابا فقط على رجال الأعمال ذوي الصلات بحكومة الخرطوم.

XS
SM
MD
LG