Accessibility links

تقارير الزكاة في السودان.. هل تخبئ سرقة أم تجارة في البشر؟


برلمان السودان

نفت الحكومة السودانية ومسؤولون بحزب المؤتمر الوطني الحاكم بشدة وجود تجارة رقيق في السودان، وقالوا إن ما ورد من تقارير على لسان أحد البرلمانيين في هذا الصدد غير صحيح على الإطلاق.

وفي حديث لـ"موقع الحرة"، شدد القيادي في الحزب الإسلامي الحاكم ربيع عبد العاطي على أن قضية الرق في السودان "عفا عليها الزمن".

وكان القيادي في حزب المؤتمر الشعبي بارود صندل قد انتقد خلال مراجعة تقرير وزارة التنمية الاجتماعية في البرلمان تخصيص بند في مصاريف الزكاة تحت مسمى "في الرقاب".

وقال نقلا عن التقرير "الوزارة استهدفت 32 ألفا و420 شخصا من هؤلاء. والذين تم تحريرهم 39 ألفا و230، يعني ذلك أنهم أكثر من المستهدفين".

وقال صندل إن ذلك "يعني وجود رقيق في الخرطوم".

ويقول هذا المغرد إن تقرير وزارة التنمية الاجتماعية فيه تكريس واضح للعبودية والرق.

ربيع عبد العاطي، القيادي الآخر في حزب المؤتمر، نقل عن وزيرة التنمية الاجتماعية في الخرطوم أمل البيلي أن هناك "فتوى فقهية بعدم وجود مصرف يسمى في الرقاب في عصرنا هذا، وإنما أضيف هذا المصرف إلى المؤلفة قلوبهم" وليس للرقيق.

مشددا على أن "المتغيرات والمستجدات في عالم اليوم تتطلب الاجتهاد".

ورجح الكاتب الصحافي بابكر فيصل وجود "تزوير متعمد في تقرير الوزارة من أجل إخفاء مبالغ سرقت من أموال الزكاة وتم التغطية عليها بتحويلها على بند في الرقاب".

واستغرب بارود من احصائيات بتقرير وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم تتحدث عن تخصيص أموال لأكثر من مليون أسرة فقيرة بالولاية.

وقال متسائلا "هل من المعقول في ولاية الخرطوم يوجد مليون و60 ألف أسرة تتلقى الزكاة؟ معناها ما في زول محتاج!".

وقلل عبد العاطي من قيمة تلك التفسيرات، وقال "إن أي حديث عن عمليات فساد ضخمة في ديوان الزكاة هو حديث جزافي لا سند له"، مشيرا إلى أن المحتاجين لأموال الزكاة في السودان "في ازدياد ما يعني تخصيص المزيد من الإمكانيات لهم مع ارتفاع مطلوباتهم اليومية والضروريات".

وقال الكاتب الصحافي فيصل بابكر إنه "عندما تكون شرعية السلطة مستمدة من الشعارات الدينية فإنها تمنح أصحابها صلاحيات مطلقة وحصانة كاملة ضد المحاسبة والمساءلة".

وأكد أن "الحديث المجرد عن قيم الدين لا يكفي لمنع الفساد ولابد من وضع أسس لكبح جماحه عبر تحجيم السلطة وتعزيز الرقابة والقضاء".

وتجارة الرق ممنوعة في السودان منذ سن المستعمر الإنكليزي قانونا خاصا بذلك في عام 1924.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG