Accessibility links

كلمات ألهمت أمة.. مدانة بجريمة التصويت


سوزان أنثوني

لم يكفل القانون للنساء في الولايات المتحدة ومعظم دول العالم في القرن الـ18 حقوقهن القانونية الكاملة، أبرزها الحق في التصويت.

هنا تأتي سيدة أميركية اسمها سوزان بي آنثوني لتقرر كسر القاعدة والتصويت في الانتخابات الرئاسية عام 1872 بمدينتها روتشستر في نيويورك، مخاطرة بحريتها.

نظرا لـ"عدم قانونية" ما فعلته آنذاك، ألقت السلطات القبض على السيدة وحاكمتها بتهمة "الإدلاء بصوت غير قانوني"، لتجدها مذنبة وتفرض عليها غرامة 100 دولار. رفضت آنثوني دفع الغرامة وقررت السلطات عدم اتخاذ إجراءات أخرى.

كانت آنثوني من أبرز المشاركات في حركة المطالبة بمنح المرأة حق التصويت في الولايات المتحدة. وتوجت جهودها باعتماد الكونغرس بعد وفاتها حق النساء في التصويت على المستوى الفدرالي عام 1920، من خلال التعديل الـ19 في الدستور والذي يحظر منع أي أميركي من التصويت على أساس الجنس.

إليك مقتطفات من خطاب ألقته أنثوني بعد اتهامها بالإدلاء بصوتها، لتعريف الأميركيين بتلك القضية الهامة وحشد الدعم من أجل منح النساء الحق في التصويت:

"أقف أمامكم الليلة بعد اتهامي بجريمة التصويت في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، من دون أن يكون لدي حق قانوني في التصويت. سيكون هدفي هذا المساء أن أثبت لكم أن ما فعلته لا يعد جريمة اقترفتها، بل حقا مارسته".

"هذا الحق يضمنه الدستور الأميركي لي ولجميع مواطني الولايات المتحدة، وهو حق لا تستطيع أي ولاية منعه".

"إن مقدمة الدستور الفدرالي تقول: نحن مواطنو الولايات المتحدة، من أجل أن نؤسس اتحادا أكثر اكتمالا، ونقيم العدالة، ونضمن الاستقرار الداخلي، ونساهم في تمويل الدفاع المشترك، ونؤمن الحرية لأنفسنا ولأجيالنا، نضع ونؤسس هذا الدستور للولايات المتحدة الأميركية".

"بدأ الدستور بجملة "نحن مواطنو الولايات المتحدة"، وليس "نحن مواطنو الولايات المتحدة الذكور من البيض" أو "مواطنو الولايات المتحدة الذكور"، ولكن "نحن المواطنون"، الذين أسسوا الاتحاد (الفدرالي) بين الولايات".

"لقد قمنا بتأسيس الولايات المتحدة ليس لمنح نصف مواطنينا أو نصف أجيالنا هبات الحرية، بل لحمايتها من أجل جميع الأشخاص، رجالا ونساء. إنه لمن المثير للسخرية القول إن النساء يتمتعن بالحرية بينما هن محرومات من الوسيلة الوحيدة لحمايتها: صناديق الاقتراع".

"إن أي ولاية تجعل الجنس شرطا للتصويت ما يؤدي إلى حرمان نصف المواطنين من ذلك الحق، تخالف بذلك القانون الأعلى للبلاد، إذ تتسبب في حرمان النساء وأجيالهن من هبات الحرية".

"إن السؤال الذي يجب الإجابة عنه هو: هل تعد النساء أشخاصا؟ لا أعتقد أن الوقاحة ستبلغ بأي شخص من المعارضين لي ليرد بالنفي. وبما أن النساء أشخاص، فهن مواطنات أيضا. ولا يمكن لأي ولاية أن تقر أي قانون أو تفرض أي تشريع قديم من شأنه خرق امتيازات أو حصانات للمواطنين".

"وبالتالي، فإن أي تمييز ضد النساء في دساتير وقوانين أي ولاية اليوم لا قيمة له، مثل أي تمييز يحدث ضد الأميركيين من أصل إفريقي".

XS
SM
MD
LG