Accessibility links

من لم يمت بالسلاح التقليدي مات بالكيميائي.. في سورية


دخلت الحرب في سورية اليوم عامها الثامن. ولا يزال ماثلا بأذهان كثيرين، ممن كتبت لهم النجاة من أهوالها، أطنان من الأوجاع والآلام، يغالب بعضهم نفسه على تناسيها، بينما يستعصي على الغير، النسيان.

أحياء كالأموات

كيف ينسون والحرب اللعينة أودت بحياة مئات الآلاف من أهلهم وفلذات أكبادهم وما زالت تفتك بهم دون هوادة؟

كيف يتناسون والرصاص ينهمر عليهم من كل صوب وحدب، وصوتُ القنابل يعشعش في العقول، والجوعُ والبرد والمرض، يحاصرهم من كل جانب؟

كيف ينسون أو يتناسون والخوف يتملكهم، ليس من الموت، بل من المصير المجهول الذي يلف حياتهم؟

فالملايين منهم قابعون في مخيمات نزوح ولجوء تفتقر لأبسط مقومات الحياة أو محاصرون في سجون ينتظرون مصيرا محتوما في ظل صمت مطبق وحال، رهانهم فيها، "الله حامينا"؟

لم يكف جلادو سورية ومن حالفهم قتل الأبرياء بسلاح تقليدي؟ لم يشف ذاك غليلهم؟ فمن لم يمت كمدا، أو بالرصاص، أو بالجوع والمرض، مات بالكيميائي. هكذا أثبتت التحقيقات الدولية.

الهجمات التي أكدتها تحقيقات دولية وجهت الاتهام لأكثر من طرف، لكن غالبيتها للنظام السوري. إليكم قائمة بتلك الهجمات:

آب/ أغسطس 2013

  • شنّ النظام السوري في 21 أغسطس (آب) 2013، هجوما كيميائيا بغاز السارين على الغوطة الشرقية ومعضمية الشام قرب دمشق، أسفر عن مقتل 1429 شخصا بينهم 426 طفلا.

نيسان/ أبريل 2014

  • شنت مروحيات عسكرية سورية باستخدام غاز الكلور في بلدة تلمنس بمحافظة إدلب.

آذار/ مارس 2015

  • أقدم النظام السوري على استخدام غاز الكلور في بلدتي سرمين وقاميناز ببلدة إدلب.

آب/أغسطس 2015

  • اتهمت لجنة تحقيق تابعة للأمم ولمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية داعش باستخدام غاز الخردل في مارع في محافظة حلب.

نيسان/ أبريل 2017

  • شن النظام هجوما بغاز السارين على خان شيخون في إدلب، حسبما أكدت الأمم المتحدة. أسفر الهجوم حينها عن مقتل 84 شخصا على الأقل بينهم 30 طفلا. وردا على ذلك، أطلقت سفينتان أميركيتان في الشهر نفسه صواريخ من طراز توماهوك على قاعدة الشعيرات الجوية بوسط سورية.

كانون ثاني/يناير 2018

  • أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان حدوث حالات اختناق لمدنيين بينهم نساء وأطفال في قصف نسبه لطائرات النظام على دوما شرق دمشق، تبعه هجوم مماثل في سراقب بمحافظة إدلب، فيما قالت الأمم المتحدة إنها تحقق في ذلك.

يشار إلى أن النظام السوري أقر في عام 2012 بامتلاك سلاح كيميائي لكنه درج على نفي التهم الموجهة إليه باستخدامه ضد شعبه.

واستخدمت روسيا مرتين حق النقض في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار لتمديد مهمة خبراء اللجنة المشتركة الخاصة بالتحقق من الأسلحة الكيميائية في سورية.


XS
SM
MD
LG