Accessibility links

لماذا نشرت تركيا قوات في إدلب السورية؟


مسلحون من المعارضة قرب إدلب -أرشيف

خاص بـ"موقع الحرة"

بعد أكثر من ستة أعوام على اندلاع الأزمة السورية لم تنجح مبادرات تخفيف التصعيد في فك الاشتباك السياسي في البلد الذي مزقته الحرب الأهلية، في وقت يرى محللون أن اتفاقات تخفيف التصعيد لن تساعد على حل الصراع.

ويعتقد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن اتفاقات تخفيف التصعيد التي وقعتها روسيا وإيران وتركيا هي اتفاقات لـ"إطلاق اليد" تسمح بالتدخل الخارجي في سورية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن الخميس أن بلاده ستنشر قوات في منطقة إدلب بشمال سورية في إطار اتفاق "خفض التصعيد".

واتفقت كل من روسيا وتركيا وإيران الجمعة الماضية على إقامة منطقة خفض توتر في إدلب شمال غرب سورية، على أن تنتشر قوة مراقبين من الدول الثلاث لمنع الاشتباكات بين قوات النظام وقوات المعارضة.

اقرأ التفاصيل: اتفاق على نشر قوة مراقبين حول إدلب

ويوضح عبد الرحمن لـ"موقع الحرة" أن نشر قوات في إدلب هو "تدخل إضافي لتركيا داخل سورية ... بعد أن دخلت (من قبل) بموجب عملية درع الفرات التي سيطرت خلالها على أكثر من 2250 كلم مربع من مساحة الأراضي السورية بريف حلب الشمالي الشرقي".

وسبق لتركيا أن أطلقت في آب/أغسطس 2016 عملية درع الفرات "لمواجهة مسلحي داعش والمقاتلين الأكراد".

ويشير مدير المرصد السوري إلى أن التواجد التركي في إدلب قد يصطدم برفض بعض الفصائل المتشددة المتواجدة في المدينة ولذلك فإن "تطبيق الاتفاق لن يكون بالأمر اليسير".

ويرى المحلل السياسي السوري رضوان زيادة أن تركيا تحاول أن "تقطع الطريق على قوات النظام والقوات الكردية".

ويضيف زيادة، المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية في واشنطن أن أنقرة "ترددت في السنوات الماضية في التدخل"، مضيفا أن موزاين القوى في سورية تتغير بشكل مستمر.

ويشير إلى عدم وجود أثر واضح يمكن توقعه للتدخل التركي على الحل السياسي للأزمة السورية.

ويرى بعض المراقبين أن ما ستقوم به القوات التركية لن يتجاوز اتفاق خفض التصعيد إلى عملية عسكرية كبيرة.

وقال الدبلوماسي التركي السابق فاروق لوجلو في تصريحات صحافية إن على بلاده أن تتجنب الخوض في عملية عسكرية كبرى في سورية.

وأوضح أن "بالنظر للوضع على الأرض فإن توغلا تركيا قد يكون خطرا بالمقارنة بالعمليات السابقة".

وتتخوف أنقرة من وجود قوات حماية الشعب الكردية إحدى فصائل قوات سورية الديموقراطية في المعارك الجارية ضد تنظيم داعش في شمال سورية، إذ تعتبره تركيا امتدادا لحزب العمال الكردستاني التي تحظره أنقرة.

المصدر: موقع الحرة

XS
SM
MD
LG