Accessibility links

وفدا المعارضة ودمشق يتبادلان اتهامات 'الإرهاب' في أستانا


محادثات السلام السورية في أستانا

ما إن بدأت الجلسة الأولى لمفاوضات التسوية بين وفدي حكومة دمشق وفصائل المعارضة في كازاخستان صباح الاثنين حتى بدا واضحا حجم الخلاف بين الجانبين، لا سيما في وصف طرف للآخر وحتى بشأن طريقة التفاوض.

فقد وصف رئيس وفد الفصائل محمد علوش في كلمته خلال الجلسة الأولى حكم الرئيس السوري بشار الأسد بـ"دولة الإرهاب"، وقال إنه لا يمكن التفاوض حول الأمور السياسية قبل أن يصبح وقف إطلاق النار حقيقة واقعة.

وشدد أن الفصائل المشاركة في المفاوضات تريد حلا سلميا في سورية، وأنها "مستعدة للذهاب إلى نهاية الأرض" لوقف الصراع.

وندد سفير سورية في الأمم المتحدة ورئيس وفد دمشق بشار الجعفري بتصريحات علوش خلال الجلسة، واصفا إياها بـ"الاستفزازية والوقحة".

وأضاف الجعفري أن خطاب المعارضة لم يرق إلى مستوى جمع الدبلوماسيين الذين يحضرون الجلسة، مشيرا إلى فصائل المعارضة بـ"المجموعات الإرهابية المسلحة".

وأشار إلى أن أجندة محادثات أستانا "ليست جاهزة بعد".

أما موفد الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا فقد أبدى أملا أن يقود مؤتمر أستانا إلى مفاوضات مباشرة بين الحكومة وفصائل المعارضة، مؤكدا في خطابه الافتتاحي أن حل الأزمة في سورية لن يكون عن طريق "الوسائل العسكرية" وإنما بمحادثات سياسية.

ويأتي هذا فيما قالت الفصائل المشاركة في المفاوضات إن مقاتليها سيواصلون القتال في حال فشل المحادثات الجارية في أستانا.

وعقدت الجلسة الأولى بشكل غير مباشر بعدما كان مقررا أن يكون التفاوض مباشرا بين الطرفين.

تحديث: 13:06

انطلقت في عاصمة كازاخستان صباح الاثنين المفاوضات المباشرة بين الحكومة السورية وفصائل معارضة أمل التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الدائرة في سورية منذ قرابة ست سنوات.

وظهر الطرفان لدى افتتاح الجلسة في قاعة الاجتماعات بفندق ريكسوس الراقي في أستانا، حيث جلس الوفدان حول طاولة مستديرة رغم تصريحات بعض المعارضين بأن المفاوضات لن تكون مباشرة.

ويضم وفد المعارضة 14 عضوا معهم 21 مستشارا، يرأسهم القيادي في "جيش الإسلام" محمد علوش، بينما يضم وفد الحكومة 10 أشخاص برئاسة السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.

المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا (يمين) يتحدث مع سفير سورية بالأمم المتحدة بشار الجعفري
المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا (يمين) يتحدث مع سفير سورية بالأمم المتحدة بشار الجعفري

وقال وزير خارجية كازاخستان خيرت عبد الرحمنوف لدى افتتاح الجلسة إن الطريق الوحيد لتسوية الوضع في سورية يجب أن يقوم على أساس "الثقة والتفاهم المتبادلين".

محاور الجلسات

ويؤكد الجانبان أن المفاوضات ستتمحور أولا حول تثبيت وقف إطلاق النار الهش والساري منذ نهاية كانون الأول/ديسمبر برعاية روسيا وإيران، أبرز حلفاء دمشق، وتركيا الداعمة لبعض فصائل المعارضة.

وقال المتحدث باسم وفد المعارضة يحيى العريضي، إن الوفد سيناقش فقط طرق إنقاذ وقف إطلاق النار والذي يتعرض، حسبه، إلى انتهاكات من قبل "القوات الإيرانية التي تقاتل في سورية" دعما للرئيس بشار الأسد، بالإضافة إلى الأوضاع الإنسانية لتقليل معاناة السوريين في المناطق المحاصرة وإطلاق سراح المعتقلين وإيصال المساعدات.

المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا (يمين) يتحدث مع رئيس وفد المعارضة السورية محمد علوش (يسار)
المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا (يمين) يتحدث مع رئيس وفد المعارضة السورية محمد علوش (يسار)

وأضاف أن الوضع السياسي لن يكون على أجندة الاجتماع.

وتجرى المفاوضات للمرة الأولى بين دمشق والفصائل المعارضة بحضور روسيا وتركيا وإيران، إذ شهدت محاولات التفاوض السابقة في جنيف في 2012 و2014 و2016 جلوس معارضين سوريين معظمهم في المنفى مع ممثلي الحكومة السورية.

ويأتي هذا فيما تواصلت الضربات الجوية والمعارك بين الطرفين في عدة جبهات، لا سيما بريف دمشق وحماة وحلب ودرعا، حسبما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG