Accessibility links

مرايا السوري محمد وليد تعود إلى أسواق حمص


محمد وليد زيدان في ورشته

رغم الضوضاء التي تحدثها آلة برد الزجاج في ورشته الصغيرة في حمص والتعب الذي ينال منه مع نهاية كل يوم، يحافظ محمد وليد زيدان على حيويته وتلتمع عيناه بنشاط وابتهاج.

في عام 2016، علم محمد بأن إحدى الجمعيات الناشطة في مجال رعاية الطفولة، والتي تدعهما المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، تقدم دعما ماليا للحرفيين الذين عانوا من ولات الحرب الدائرة في سورية.

وفعلا، تمكن الرجل (50 عاما) من الحصول على دعم الجمعية، وبه استطاع أن يعيد حرفته كمتخصص في صنع المرايا إلى الحياة، بعد أن أجبرته الحرب على مغادرة حيه في مدينة حمص القديمة.

الحرب السورية فقد بسببها محمد تجارته، إذ يقول في تصريح نقله موقع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، "كنت تاجرا له موقعه في السوق، وكان لي محل كبير به معدات كثيرة، وبسبب الحرب فقدت كل شيء، وعشت فترة طويلة بدون عمل".

وأسس محمد بفضل دعم المفوضية ورشة صغيرة لصناعة المرايا في حمص، مضيفا "الإنسان يجب أن يبدأ من الصفر".

وحسب أرقام المنظمة الأممية نفسها، يوجد في سورية حاليا أكثر من 3.7 مليون سوري عاطل عن العمل، منهم 2.8 مليون شخص فقدوا وظائفهم خلال النزاع، وبالتالي تعتبر احتياجات دعم سُبل كسب العيش للنازحين ضخمة.

وبلغ عدد الأشخاص الذين استفادوا من دعم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لبدء مشاريعهم الصغيرة أو الحصول على تدريب في مجال اشتغالهم أكثر من 24000 شخصا من النازحين عام 2017.

وبفضل ذلك الدعم، عاد الأمل إلى محمد، صحيح أن ورشته صغيرة إلا أنه يشعر بسعادة "لا متناهية" وهو يروض الزجاج حتى يصبح أشكالا هندسية تسر الناظرين، يغلفها ويحملها في دراجته ليطوف بها عله يجد من يشتريها منه.

المصدر: المفوضية السامية لشؤون اللاجئين/الأمم المتحدة

XS
SM
MD
LG