Accessibility links

الحرب بين إسرائيل وحزب الله.. 'قادمة لا محالة.. لكن كيف وأين؟'


جنود إسرائيليون في منطقة الحدود مع لبنان- أرشيف

حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله "قادمة لا محالة، فالتقلبات في توازن القوى في المنطقة تنذر بمواجهة وشيكة"، لكن السؤال ليس "إن كان ذلك سيحدث فعلا بل كيف وأين".

هذا ما قالته الباحثة مارة كارلين المتخصصة في السياسة الخارجية والأمن في مقال نشر في موقع معهد بروكينغز، يتطرق لسيناريوهات من شأنها أن تؤدي إلى نزاع بين الجانبين، مشيرة إلى أن أحداث الـ10 من شباط/فبراير 2018 تكشف مدى عدم استقرار المنطقة.

اقرأ أيضا: إسرائيل: إيران وسورية تلعبان بالنار

مشكلة الميليشيات التي تواجهها واشنطن بسورية هي مشكلة إيرانية

وكانت إسرائيل قد أسقطت حينها طائرة من دون طيار إيرانية قادمة من سورية إثر اختراقها المجال الجوي الإسرائيلي، فيما أسقطت صواريخ سورية طائرة من طراز F-16 إسرائيلية داخل أراضي الدولة العبرية في حادثة كانت الأولى من نوعها منذ 1982.

وقالت كارلين "إن التوتر في المنطقة يزداد سوءا ما "قد يحمل إسرائيل على الأرجح إلى حرب إقليمية أكبر من تلك التي دارت في عام 2006 عندما اجتاحت جنوب لبنان".

وجاء في المقال أن "هزيمة داعش وما يتبعها من تغييرات في الأولويات بالنسبة لكل من إسرائيل وحزب الله ستكشف عن تزايد تعقيد وخطورة علاقاتهما".

"الحرب القادمة"

وأشارت الكاتبة إلى أن "قدرات حزب الله العسكرية زادت تقريبا خلال الحرب في سورية، أما شعبيته فرغم تراجعها بسبب وقوفه إلى جانب الأسد إلا أنها تبقى مرتفعة عند الشيعة في لبنان، وسيؤدي نجاحه في التوصل إلى اتفاقات سياسية إلى جلب فوز كبير له في الانتخابات البرلمانية المقررة في فصل الربيع وفق ما يرى مراقبون". كل هذا بحسب كارلين، وإلى جانب "تهديد الحزب باستهداف مفاعل ديمونا النووي في إسرائيل، ينذر بمعركة قذرة".

الصورة الاستراتيجية للدولة العبرية تغيرت بشكل كبير على حدودها مع سورية والتي كانت تعد الأهدأ في السابق، وفق الكاتبة التي أوضحت أن "القيادة في إسرائيل لم تخف قلقها إزاء النضج العسكري الذي اكتسبه حزب الله في سورية". وأضافت أنه في وقت "يتبدد فيه القلق إزاء إيران نووية، بدأت إسرائيل التركيز على الحرب القادمة مع حزب الله".

اقرأ أيضا: تجاوز الخطوط الحمراء: ديناميكيات التصعيد في سورية

"حزب الله" دمّر لبنان الذي عرفْتُه سابقا

وقالت إن لا إسرائيل ولا حزب الله يرغبان في الحرب، مستبعدة افتعال أي من الطرفين تصعيدا على المدى القريب. لكن "تصعيدا غير متعمد أمر ممكن على غرار إمكانية وقوعه بسبب أطراف أخرى تمزق المنطقة مثل إيران والنظام السوري أو روسيا".

واعتبرت أن الأطراف الثلاثة قد تستفيد بطرق مختلفة من نزاع بين إسرائيل وحزب الله، موضحة أن إيران ونظام بشار الأسد "سيستغلانه لتشتيت الانتباه عن الأوضاع المروعة في سورية، فيما سيكرسه الروس لتقوية دورهم القيادي في المنطقة".

أين؟

الصراعات بين إسرائيل وحزب الله تركزت في الأغلب داخل الحدود اللبنانية، لكن الحزب اختار في أحيان أخرى نقل النزاع إلى الخارج مثل الهجوم الذي استهدف السفارة الإسرائيلية في بوينوس أيرس عام 1992.

اقرأ أيضا: لبنان وإسرائيل... والحرب

ورجحت الكاتبة أن يكون النزاع القادم "داخل الأراضي اللبنانية وأن يتجاوز المناطق الجنوبية للبلاد ليصل إلى بيروت"، فضلا عن أنه لن يقتصر بحسبها على "تدمير مواقع عسكرية تابعة لحزب الله بل قد يستهدف الجيش الإسرائيلي بسهولة البنى التحتية للدولة اللبنانية والمواقع العسكرية التابعة لها أيضا".

وخلافا للحروب السابقة، ترى الباحثة أن النزاع القادم بين إسرائيل وحزب الله قد يشمل أيضا عمليات عسركية داخل الحدود السورية.

XS
SM
MD
LG