Accessibility links

#وش_مطلعكم_من_الدار.. فيديو أثار جدلا في السعودية


العاصمة السعودية الرياض

تداول سعوديون مقطع فيديو صوره أحدهم أثناء قيادة سيارته ليلا بمحاذاة دار التربية الاجتماعية للبنات في منطقة الروضة القريبة من مدينة القصيم.

يظهر الفيديو بعض الفتيات المحجبات على أبواب الدار، حيث قام مصور المقطع بالتطفل عليهن وتوبيخهن لتواجدهن خارج الدار.

ويظهر صوت مصور المقطع قائلا "أنا بالمروج مريت صدفة.. شوف بنات دار التربية طالعات بالشارع"، ليتابع بسؤال وجهه للفتيات. "وش مطلعكم ليش ما تدخلون الدار؟ مين المسؤول عنكم؟ ليش قاعدين بالشارع؟".

وتساءلت إحداهن عن سبب تطفله عليهن، "وش دخلك؟". ليجيبها بنبرة تهديدية "وش دخلني؟ أنا أعلمكم من أنا الحين. ادخلوا يالله ادخلوا.. طيب، أنا أوريك الحين كيف تطلعون بالشارع كذا. فوضى ها؟".

وتابع تهديده "تغطوا ليش ما تدخلون؟ فالشارع ما تخافون الله.. بسيطة، أنا أوريكم من المسؤول عنكم. أنا أعرف أتفاهم معكم".

واجه مصور الفيديو جملة من الانتقادات الحادة، ما جعل من هاشتاغ #وش_مطلعكم_من_الدار في صدارة المواضيع المتداولة على موقع تويتر في السعودية.

دارت الانتقادات الموجهة من المغردين إلى مصور الفيديو حول عدة نقاط، أبرزها تصوير الفتيات دون احترام خصوصيتهن، واستجوابهن من دون أي صلاحيات، ومحاولة "شيطنة" وقوف الفتيات أمام البوابة وكأنه سلوك إجرامي أو تصرف مشين، ومنح المصور نفسه حق الوصاية عليهن وأمرهن بالنقاب، وانتحل شخصية، بالإضافة إلى تهديد الفتيات بشكل صريح.

"اللقافة" باللهجة السعودية هي التدخل بشؤون الغير.

واعتبرت هذه التغريدة مقطع الفيديو أفضل ما يشرح فكرة "الصحوة".

وتداول البعض تغريدات تتحدث عن توعد السلطات السعودية بمحاسبة مصور الفيديو وناشره، باعتبار أن المقطع تم تصويره بهدف "الإساءة للدار". وبحسب ما نسب للسلطات، فإن الفتيات كن بانتظار السائق وقت خروجهن لقضاء حوائجهن.

وبينما أيد بعض المغردين مصور مقطع الفيديو. استذكر آخرون هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي يسميها البعض "الحسبة"، متمنين عودة نشاطها السابق.

ويذكر أن دار الرعاية/الحضانة الاجتماعية في السعودية هي جزء من الخدمات التي تقدمها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في المملكة.

وتهدف إلى "إيواء الأطفال الأيتام ومجهولي الأبوين ومن في حكمهم وتهيئة المناخ المناسب لتكون الدار بمثابة عائل مؤتمن بديل عن الأسرة الطبيعية، وتقديم الرعاية المتكاملة لهؤلاء الأطفال".

وتستقبل هذه الدور الأيتام ومن في حكمهم ممن بلغوا السادسة من العمر، وقد هُيئت لإيوائهم ورعايتهم وتربيتهم بحيث تكون أقرب ما يمكن إلى بيت الأسرة الطبيعي.

وتبقى الطالبات في دور التربية الاجتماعية للبنات إلى أن يتم "إعدادهن ليصبحن ربات بيوت قادرات على تهيئة حياة أسرية كريمة".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG