Accessibility links

ترامب يدعو من بكين إلى التحرك بسرعة لحل الأزمة الكورية


ترامب وشي في بكين

دعا الرئيس دونالد ترامب العالم الخميس إلى الاتحاد لمواجهة كوريا الشمالية، وناقش مع نظيره الصيني شي جينبينغ قضية نزع أسلحة بيونغ يانغ النووية بشكل كامل، وممارسة المزيد من الضغط الاقتصادي على نظامها "المجرم".

وحض الرئيس الأميركي الصين وروسيا على "التحرك بسرعة" لحل الأزمة الكورية الشمالية، محذرا من أن "الوقت يمر بسرعة"، وذلك في مؤتمر صحافي أعقب لقاءه بشي في بكين، في اليوم الثاني من زيارته إلى الصين.

وقال ترامب "علينا التحرك بسرعة. وآمل أن تتحرك الصين بصورة أسرع وأكثر فاعلية من أي طرف آخر حيال هذه المشكلة".

وشكر ترامب شي على جهوده للحد من المبادلات التجارية مع كوريا الشمالية وقطع كل الروابط المصرفية معها، لكنه دعاه إلى بذل المزيد.

وقال "بإمكان الصين تسوية هذه المشكلة بسهولة وبسرعة، وأدعو الصين ورئيسكم العظيم للعمل على هذه المسألة بجد".

وتابع "ما أعرفه عن رئيسكم أنه إن عمل على ذلك بجهد، فسوف يتحقق الأمر، لا شك في ذلك".

وقبل لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال قمة لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نهاية الأسبوع في فيتنام، دعا ترامب موسكو إلى المساعدة في معالجة الأزمة الكورية.

وقال "أدعو روسيا أيضا للمساعدة في السيطرة هذا الوضع الذي قد يصبح مأساويا".

وأعلن مستشار الكرملين يوري أوشاكوف الخميس أن لقاء ترامب وبوتين سيعقد الجمعة.

ووصف شي زيارة ترامب بـ"التاريخية والناجحة"، وقال إنهما حددا ملامح العلاقات الأميركية الصينية في الفترة القادمة، مشيرا إلى التزام بلاده "الراسخ" باحترام القوانين الدولية ونزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية "بالطرق الدبلوماسية وعبر الحوار".

قضايا أخرى

وتطرق الرئيسان في مباحثاتهما إلى قضايا أخرى. وأشار ترامب إلى تناولهما الوضع في أفغانستان والاتفاق على التعاون لتحقيق السلام هناك، وأضاف "سنقضي على الإرهاب الإسلامي المتطرف".

ولفت شي إلى تباحثهما في قضايا الشرق الأوسط وأفغانستان ومنع انتشار الإرهاب، مؤكدا أن "الصين والولايات المتحدة لن تكونا ملاذا للإرهاب".

وأضاف أنه جرى نقاش تعقب المجرمين، والتعاون في مجال مكافحة جرائم الإنترنت وتوسيع نطاق التعاون العسكري، لافتا إلى أنه اتفق مع نظيره الأميركي على الالتزام بـ"مقاربة بناءة" لتناول القضايا الخلافية بين البلدين.

إعادة التوازن إلى المبادلات بين البلدين

وأكد ترامب أنه لا يلوم الصين على فائضها في الميزان التجاري مع الولايات المتحدة، محملا المسؤولية عن هذا الاختلال إلى الإدارات الأميركية السابقة.

وقال ترامب "أنا لا ألوم الصين على هذا الأمر. في النهاية من يمكنه أن يلام بلد على استغلاله بلدا آخر لما فيه مصلحة مواطنيه؟".

وأضاف "أنا الوم بالمقابل الإدارات (الأميركية) السابقة التي سمحت بحصول هذا العجز التجاري الخارج عن السيطرة وتعاظمه".

وكشف ترامب وشي عن سلسلة من الاتفاقات التجارية بقيمة إجمالية قدرها 253.4 مليار دولار.

وأكد شي رغبة بلده في التعاون مع الولايات المتحدة في مجالات البنى التحتية والطرقات مؤكدا أن "التعاون الاقتصادي سيعود بالنفع على البلدين".

وتم توقيع مجموعة من الاتفاقات تشمل قطاعات متنوعة ما بين الطاقة والسيارات والطائرات والصناعات الغذائية والإلكترونيات، وتستفيد منها شركات كثيرة منها كاتربيلار وجنرال إلكتريك وهانيويل وكوالكوم، لكن بعضها بروتوكولات اتفاقات غير ملزمة.

وأبرمت ثلاث هيئات رسمية صينية اتفاقا لاستغلال حقول غاز طبيعي في ألاسكا، يتضمن استثمارات تزيد عن 40 مليار دولار.

ووقعت المجموعة النفطية الصينية العملاقة "سينوبيك" و"الصندوق الاستثماري الصيني" وبنك أوف تشاينا" اتفاقا مع ألاسكا وشركة طاقة محلية هي "ألاسكا غازلاين ديفيلوبمنت كوربوريشن" لاستغلال حقول الغاز، حسب ما جاء في إعلان صادر عن مكتب حاكم الولاية الأميركية نقلته وزارة الخارجية، وقال فيه إن الاتفاق سيستحدث "ما يصل إلى 12 ألف وظيفة" في الولايات المتحدة.

XS
SM
MD
LG