Accessibility links

هل يفوز ترامب بجائزة نوبل للسلام؟


الرئيس دونالد ترامب مصافحا زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في قمة سنغافورة التاريخية.

هل سترشح لجنة نوبل الرئيس دونالد ترامب لنيل جائزتها للسلام ويفوز بها؟ تكريما لجهوده في التوصل لاتفاق يقضي بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.

الحديث عن هذا الأمر أثير منذ فترة تزامنا مع جهود ترامب المستمرة لإحلال السلام في المنطقة.

في تجمع انتخابي للرئيس في ميشيغان قبل حوالي شهر، صاح مؤيدو ترامب "نوبل، نوبل، نوبل" في إشارة إلى استحقاقه الجائزة. السناتور ليندسي غراهام قال من قبل لشبكة فوكس الإخبارية إن الرئيس يستحق الجائزة لو تمكن من إنهاء 70 عاما من الحرب، وإثناء بيونغ يانغ عن امتلاك أسلحة النووية بطريقة يمكن التحقق منها.

في نيسان /أبريل الماضي، رشح رئيس كوريا الجنوبية مون جاي- إن ترامب للجائزة لأنه يستحقها. وقال "ما نحتاج إليه هو السلام".

بعد القمة التاريخية التي جمعت ترامب مؤخرا بزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، والخروج بوثيقة تشير إلى إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية، حرصت إدارة ترامب على التأكيد أنه لن ترفع العقوبات قبل "التحقق" من التزامات بيونغ يانغ.

تلقى الرئيس، بعد انتهاء القمة، دعما من الدولة التي تمنح الجائزة (النرويج). سياسيان نرويجيان من حزب التقدم (يسار وسط)، ثالث أكبر الأحزاب في النرويج، أعلنا في تصريحات للإذاعة النرويجية العامة الأربعاء دعمهما لترامب لنيل الجائزة.

بير ويلي أموندسن، أحد هذين السياسيين، قال إن ما يحدث هو أمر "تاريخي" مشيرا إلى أن هناك جهودا تتم لإحلال السلام في العالم، ورأى أن هذه العملية صعبة، وتحتاج إلى تقديم يد المساعدة لتنجح.

لكن موعد تلقي الترشيحات لنوبل انتهى في كانون الثاني/يناير ما يعني أن الرئيس ترامب غير مؤهل لها هذا العام، لكن يمكن ترشيحه العام المقبل.

وتتلقى لجنة نوبل في أوسلو مئات الترشيحات كل عام، وقد تم ترشيح 329 (217 فردا، و112 منظمة) لنيل الجائزة هذا العام، وسيتم الإعلان عن الفائز بها في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

ترامب هو أول رئيس أميركي يلتقي بزعيم كوري شمالي أو أحد أفراد عائلته. قاد ترامب حملة عالمية خلال فترة رئاسته لتشديد العقوبات على بيونغ يانغ، وتبادل التصريحات النارية مع كيم. وبعد تهديدات الأخير باستهداف الأراضي الأميركية نوويا، أكد ترامب أن الولايات المتحدة سترد بالنار إذا أقدم على ذلك.

بعد جهود شاركت فيها كوريا الجنوبية، تم الاتفاق على عقد قمة تجمع بين الزعيمين الأميركي والكوري الشمالي. وعلى الرغم من الغموض الذي شاب إمكانية عقدها، إلا أنه تم التغلب على العقبات والتقى ترامب كيم بالفعل في سنغافورة وتصافح الاثنان في مشهد تاريخي.

اقرأ أيضا:

هذا ما جاء في الوثيقة الأميركية-الكورية المشتركة

حقائق عن الجائزة

منحت الجائزة 98 مرة في الفترة بين 1901 وحتى عام 2017. تم تقاسمها مرتين بين ثلاث أشخاص، في 2011 (ثلاث سيدات هن إلين جونسون سيرليف (ليبريا) وليما غبوي ( ليبريا) وتوكل كرمان (اليمن)، وفي 1994 بين الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات، والرئيس الإسرائيلي الراحل شيمعون بيريز، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحاق رابين.

حصلت على الجائزة 16 امرأة طوال تاريخ منح الجائزة. 16 شخصا نالوا الجائزة بينما كانوا قيد الاعتقال، من بينهم الصيني ليو شياوبو الذي توفي العام الماضي. ونالها لدفاعه السلمي الطويل عن حقوق الإنسان الأساسية في الصين.

من بين أشهر الحاصلين عليها زعيم الحقوق المدنية الأميركي مارتن لوثر كينغ والرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، والزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا، والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، ونائب الرئيس الأميركي الأسبق آل غور، والرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن.

الرئيس الأميركي ثيودور روزفلت هو أول أميركي وأول رجل دولة يحصل على الجائزة (1906) لدوره في الوساطة لإنهاء الحرب الروسية اليابانية، حصل عليها أيضا الرئيس الأميركي وودرو ويلسون (1919)، والرئيس أوباما في عام 2009 لدوره في تعزيز التعاون بين الشعوب. الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر فاز بها عام 2002 بعد خروجه من منصبه، تقديرا لجهوده في إيجاد حلول للنزاعات الدولية وتعزيز الديموقراطية وحقوق الإنسان في العالم.

منحت آخر جائزة (2017) للحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية لجهودها في تسليط الضوء على التداعيات الإنسانية الكارثية لاستخدام هذه الأسلحة، بحسب موقع لجنة نوبل.

XS
SM
MD
LG