Accessibility links

استراتيجية ترامب الجديدة للتعامل مع إيران


دونالد ترامب

أعلن الرئيس الأميركي استراتيجية جديدة للتعامل مع طهران الجمعة في خطاب من البيت الأبيض قال فيه إنه سيسحب إقراره بالتزام إيران الاتفاق النووي الذي وقعته مع دول عظمى من بينها الولايات المتحدة وروسيا في 2015.

وتقول الاستراتيجية الجديدة للرئيس ترامب إن الوقت حان "لكي ينضم إلينا العالم بأسره في مطالبة الحكومة الإيرانية بإنهاء سعيها إلى الموت والدمار".

وعمل ترامب، بالتشاور مع فريقه للأمن القومي، على هذه الاستراتيجية التي يقول البيت الأبيض إنها "تتويج لتسعة أشهر من المداولات مع الكونغرس وحلفائنا حول كيفية حماية الأمن الأميركي على أفضل وجه".

لمحات أساسية

وتتضمن الاستراتيجية الجديدة، حسب بيان للبيت الأبيض، عناصر أساسية هي:

- تحييد التأثير "المزعزع للاستقرار للحكومة الإيرانية وكذلك تقييد عدوانيتها، ولا سيما دعمها للإرهاب والمسلحين".

- إعادة تنشيط التحالفات الأميركية التقليدية والشراكات الإقليمية كـ "مصد ضد التخريب الإيراني واستعادة أكبر لاستقرار توازن القوى في المنطقة".

- حرمان النظام الإيراني، ولاسيما الحرس الثوري، من تمويل "أنشطته الخبيثة" ومعارضة أنشطة الحرس الثوري "الذي يبدد ثروة الشعب الإيراني".

- مواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية والأسلحة الأخرى الموجهة ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

- حشد المجتمع الدولي لإدانة "الانتهاكات الجسيمة للحرس الثوري" لحقوق الإنسان و"احتجازه لمواطنين أمريكيين وغيرهم من الأجانب بتهم زائفة".

- حرمان النظام الإيراني من المسارات المؤدية إلى سلاح نووي.

ويرى البيت الأبيض أن حكومة طهران تشكل تهديدات للمصالح الأميركية وللاستقرار الإقليمي، ومن بين أبرز هذه التهديدات:

  • السلوك المتهور للنظام الإيراني، ولاسيما الحرس الثوري.
  • استغلال النظام الإيراني الصراعات الإقليمية لتوسيع نفوذه الإقليمي "بالقوة وتهديد جيرانها".
  • تطوير الصواريخ الباليستية وانتشارها.
  • الدعم المادي والمالي لـ"الإرهاب والتطرف".
  • دعم "الفظائع التي يرتكبها نظام الأسد ضد الشعب السوري".
  • العداء تجاه إسرائيل.
  • التهديد "المستمر" لحرية الملاحة البحرية ولاسيما في الخليج.
  • الهجمات الإلكترونية ضد الولايات المتحدة وحلفاءها.

دوافع وعقوبات

وحسب البيت الأبيض، هناك نقاط بعينها جعلت هناك حاجة لاستراتيجية شاملة، منها أن "سياسة الولايات المتحدة على مدى العقد ونصف العقد الماضي أعطت الأولوية للتهديد المباشر من الحركات المتطرفة السنية على حساب التهديد الطويل الأمد الذي تمثله الأعمال المسلحة التي تدعمها إيران".

وسارعت طهران في الآونة الأخيرة إلى تزويد "شبكات إرهابية" بأسلحة مدمرة بشكل متزايد "أثناء محاولتها إنشاء جسر إلى لبنان وسورية"، على أمل "السيطرة على الشرق الأوسط الكبير.

وطلب الرئيس ترامب الجمعة من وزارة الخزانة فرض عقوبات على الحرس الثوري الإيراني الذي تعتبره الاستراتيجية الجديدة "الأداة الرئيسية التي استخدمها المرشد الأعلى خامنئي وسلاحه في إعادة تشكيل إيران كدولة مارقة".

ويوضح البيت الأبيض إن على الإدارة الأميركية وشركائها العمل على "تقييد هذه المنظمة الخطيرة، لصالح السلم والأمن الدوليين، وكذلك الاستقرار الإقليمي والشعب الإيراني".

الالتزام بالاتفاق

ومع إعلان ترامب أن حكومة طهران لم تلتزم بتعهداتها في الاتفاق حول برنامجها النووي، يوضح البيت الأبيض أن الاستراتيجية الجديدة حددت نقاطا بعينها ستكون محور التعامل في ملف الاتفاق النووي، من أهمها:

- أنشطة النظام الإيراني "تقوض بشدة أي مساهمة إيجابية في السلام والأمن الإقليمي والدولي" والتي سعى الاتفاق إلى تحقيقها.

- النظام الإيراني وحتى فيما يتعلق بالاتفاق "أظهر نمطا مزعجا من السلوك، سعيا إلى استغلال الثغرات واختبار عزم المجتمع الدولي".

- رفض القادة الإيرانيين "السماح بتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمواقعهم العسكرية"، وتطرح هذه التصريحات مخالفة لالتزامات إيران في الاتفاق النووي.

ويقول البيت الأبيض إنه "لا يمكن التسامح مع هذا السلوك، حيث يجب تنفيذ الاتفاق بدقة، وينبغي على الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تستفيد بشكل كامل من سلطات التفتيش التابعة لها".

XS
SM
MD
LG