Accessibility links

يهودي يترشح عن حزب إسلامي في تونس


عملية الفرز في الانتخابات التونسية

سيمون سلامه يهودي تونسي، الوحيد الذي بقي وعائلته في مدينة منستير التونسية على ساحل البحر الأبيض المتوسط ، بعد أن هجر اليهود هذا المكان.

منستير (170 كيلومترا جنوب العاصمة تونس) كانت موطنا لجالية يهودية كبيرة. وبدلا من أن ينضم سلامه لموجة النزوح الجماعي، آثر البقاء في المدينة والترشح عن حزب النهضة الإسلامي في الانتخابات البلدية.

يقول سلامة إن هدفه من الترشح هذا هو خدمة بلاده والمدينة التي ولد فيها، والتي تعاني من صعوبات اقتصادية وتوترات اجتماعية، مضيفا لوكالة أسوشيتد برس قوله: "لا أرى أي فرق بين الديانتين الإسلامية واليهودية. فنحن عائلة واحدة وكلنا مواطنون تونسيون ويجب أن نسير جنبا إلى جنب لبناء تونس الغد".

ويواجه سلامة انتقادات من بعض من يعتبرون أن عملية ترشحه هذه، "تكتيك محسوب" من حزب النهضة لاستعادة السلطة وسمعته بين الحلفاء الغربيين حسب الوكالة، غير أن آخرين يرون أن ذلك نموذجا لتقاليد التسامح التونسية القديمة.

سلامه (56 عاما) يعمل بائعا لماكينات الخياطة. وخلافا للعائلات اليهودية التي هاجرت، عاد سلامه إلى المنستير، بعد اتمام دراسته في مدينة ستراسبورغ الفرنسية. وبرر ذلك بقوله "لأننا نحب المدينة وفيها أرواح أجدادنا."

وتونس حاليا موطن لنحو 1500 يهودي. والمنستير وحدها كانت في السابق تأوي نحو 520 عائلة يهودية لم يتبق منها سوى عائلة سلامه.

في أيار/مايو تجري في تونس أول انتخابات بلدية منذ ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي. وقد فاز حزب النهضة، المحظور في ظل النظام القديم، في أول انتخابات ما بعد الثورة.

يقول مسؤول حزب النهضة في مدينة المنستير، عادل مسعود إن قبول ترشح سلامة جاء على أساس توافقه مع "مع مواقف النهضة، وهو حزب مدني اختار خلال مؤتمره الأخير فصل نشاطه السياسي عن العمل الأيديولوجي".

ومع إقراره بأن ترشح سلامه قد يبدو "غريبا نوعا ما" فقد أكد أن النقد الذي وجه له، لا أساس له من الصحة.

وكان برهان بسيس رئيس الشؤون السياسية لحزب "نداء تونس" الحاكم قد وصف ترشح سلامه عن حزب النهضة بـ "العملية الدعائية" التي تكتسي ثوب الانفتاح والتسامح.

وفي الوقت الذي يعمل فيه حزبا نداء تونس والنهضة في ائتلاف حكومي، فإنهما يشكلان المنافسين الرئيسيين في الانتخابات البلدية، والتي ستحدد ملامح السياسة في البلاد لسنوات قادمة.

سلام دالي مواطن تونسي وهو أحد زبائن سلام يقول: "الكل يعرف سلامه وعائلته تحب جميع الموجودين هنا. إنهم يأتون إلى مناسباتنا ونحن نشاركهم مناسباتهم. لا يوجد فرق بيننا. إنه في النهاية تونسي من مدينة المنستير".

المصدر: وكالة أسوشييتد برس

XS
SM
MD
LG