Accessibility links

صحافيات يتحدين السلطات التركية


الصحفية التركية المعتقلة نازلي ايليجاك

أقدمت السلطات التركية مرارا على إغلاق موقع إخباري، تعمل فيه نساء فقط، في مدينة ديار بكر التي تسكنها غالبية من الأكراد، بسبب اتهامه بالدعاية الإرهابية، إلا أن الموقع يرفض التخلي عن كفاحه لنشر أخباره.

تركز وكالة جين للأنباء (كلمة جين تعني إمرأة بالكردية) على قضايا المرأة الكردية وتنشر أخبارها بالكردية والتركية والعربية والإنكليزية.

ولأنها تعنى بشؤون المرأة، فإن فريقها مؤلف من النساء بالكامل سواء في المحاسبة أو التصوير أو التحرير أو التصوير التلفزيوني.

تأسست الوكالة عام 2012 وتعرضت لضغوط من السلطات التركية التي أغلقتها مرتين ومنعت الدخول إليها سبع مرات.

وتتهم السلطات التركية الوكالة بنشر "الدعاية الإرهابية" لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض حركة تمرد ضد تركيا منذ عام 1984.

وتصنف أنقرة وحلفاؤها الغربيون الحزب المحظور على أنه جماعة إرهابية، ومنذ انهيار وقف إطلاق النار في عام 2015 باشرت تركيا حملة قمع بلا هوادة ضد الحزب.

واتسعت هذه الحملة لتشمل الإعلام الذي تعتبره السلطات متعاطفا مع الحزب.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن "لا فرق بين إرهابي يحمل مسدسا أو قنبلة وبين إرهابي يستخدم القلم لكي يحقق أهدافه".

وشددت تركيا من حملتها بعد محاولة الانقلاب في تموز/يوليو 2016، وأغلقت عشرات وسائل الإعلام لاتهامها بالارتباط بالانقلابيين وحزب العمال الكردستاني.


ما الذي يمكن أن نفعله غير ذلك؟

رفعت السلطات حتى الآن ست قضايا قانونية ضد وكالة جين للأنباء بتهمة نقل "دعاية إرهابية".

وتحجب السلطات موقع الوكالة في تركيا.

إلا أن الوكالة ترفض هذه الاتهامات وتقول إن القضية تتعلق بحرية الصحافة. وهي تواصل نشر الأخبار والمقالات التي لا يمكن قراءتها إلا على وسائل التواصل الاجتماعي وعبر شبكة إنترنت بديلة.

وتقول المصورة التلفزيونية بيريتان إيلياكوت التي تعمل في الوكالة في ديار بكر منذ خمس سنوات، إن الموقع غير قادر على "الوصول إلى العالم الخارجي". وتضيف "ما الذي يمكن أن نفعله غير ذلك؟".

وتقول بيريتان أثناء تصويرها تقريرا قبل يوم المرأة العالمي المصادف في 8 آذار/مارس، إن الموقع استخدم ستة أسماء إلكترونية مختلفة "ولكن عمليات الإغلاق تستمر من دون توقف".

ويتناول الموقع الذي يموله المشتركون قضايا لا يستطيع الإعلام التركي تناولها ومن بينها مصير عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون في تركيا مدى الحياة لاتهامه بالإرهاب.

كما تنتقد الوكالة الهجوم الذي تشنه القوات التركية على مدينة عفرين السورية.

ويقول الناقدون إن الحكومة وسعت تعريفها لـ"الدعاية الارهابية" بشكل مبالغ فيه. إلا أن المسؤولين يؤكدون أن هذه الإجراءات ضرورية في وقت تقاتل البلاد العديد من الجماعات الإرهابية.


النساء مضطهدات

بعد إغلاق الموقع الإخباري لأول مرة، أعيدت تسميته "سوجين" ما يعني "إبرة" بالكردية.

ولكن في آب/أغسطس 2017 تم إغلاق موقع سوجين بمرسوم طوارئ، فأعيدت تسميته "جين".

وتعمل 25 امرأة حاليا في الموقع بعد أن وصل هذا العدد في فترة من الفترات إلى 60 صحافية في التحرير والتصوير والفيديو يعملن في عدد من المدن من بينها إسطنبول وأنقرة وإزمير.

وتعمل ثماني نساء من مكتب ديار بكر، ولكن معظمهن يعملن من منازلهن.

تقول صفية ألاغاس المصورة التي تعمل مع الوكالة منذ ست سنوات إن "النساء مضطهدات، ولأننا وكالة أنباء نسائية، أصبحت الوكالة مستهدفة".

XS
SM
MD
LG