Accessibility links

خان شيخون.. هكذا بدا المشهد


سوريون يتلقون الإسعافات إثر قصف مدينة خان شيخون

رائحة غريبة، هي أول ما تشعر به عند دخول مستشفى معرة النعمان التي تبعد 15 كيلومترا عن مدينة خان شيخون بمحافظة إدلب والتي تعرضت لقصف أوقع عشرات الضحايا، حسب الصحافي محمد الذي يعمل لصالح وكالة الصحافة الفرنسية.

هرع محمد إلى مستشفى معرة النعمان، فيما توجه عمر إلى مستشفى خان شيخون المركزي، حيث يرقد مدنيون يصرخون من صعوبة التنفس وآثار الإصابة بمواد توقعت جهات عدة أن تكون كيميائية.

ومرت على سكان المدينة لحظات عصيبة، ترجمتها الصور ومقاطع الفيديو التي وثقت حالهم بعد القصف.​

وتشير التوقعات إلى أن المدينة تعرضت لهجوم كيميائي، حيث أعلنت منظمة الصحة أن بعض الضحايا "بدت عليهم أعراض فئة من المواد الكيميائية تشمل غازات أعصاب".

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان إن شهودا أبلغوها أن عشرات الأشخاص ظهرت عليهم أعراض تدل على تعرضهم لمواد كيميائية سامة، بعدما أغارت طائرات على بلدة خان شيخون شمالي البلاد، مؤكدة أن هذا الهجوم ليس الأول من نوعه.

​يتمدد الأطفال على الأسرة بينما يحاول الأطباء إنقاذهم في مستشفى معرة النعمان الذي يصفه محمد بـ"الصغير والثانوي وغير المجهز للتعامل مع حالات خطيرة".

يقول محمد إنه بدأ بالتقاط صور للأطفال المصابين، البعض منهم كان في حالة موت وآخرون يرتجفون منتظرين من يسعفهم وينقذ حياتهم.

أطفال تحت الأوكسجين في مستشفى في معرة النعمان بعد القصف على بلدة خان شيخون
أطفال تحت الأوكسجين في مستشفى في معرة النعمان بعد القصف على بلدة خان شيخون

يضع الأطباء أقنعة الأوكسجين على الأطفال الذين لا يتوقفون عن البكاء، حسب محمد، ويحاول هؤلاء بإمكانيات بسيطة أن ينقذوا ما يمكن إنقاذه من الأعداد الكبيرة التي توافدت إلى غرف المستشفى.

طفل يتلقى العلاج في مستشفى خان شيخون المركزي
طفل يتلقى العلاج في مستشفى خان شيخون المركزي

ويقول المصور الصحافي عمر إنه كان على بعد 75 كيلومترا حين سمع بالقصف ليتوجه بعدها مباشرة إلى المستشفى الرئيسي في خان شيخون.

اصطدم عمر بذات الرائحة الغريبة التي شعر بها محمد، لم يعرف مصدرها، في وقت كان الجميع منشغلا بحالة الطوارئ التي عمت المكان.

أب يحمل ابنته داخل المستشفى
أب يحمل ابنته داخل المستشفى

في أحد أروقة المستشفى ظهر رجل يحمل أبنته الصغيرة على يديه، وكله أمل أن ينقذ حياتها، يروي عمر، مبينا أن الأطباء لم يتمكنوا من فعل أي شيء لتلك الطفلة لأنها فارقت الحياة قبل أن تصل إلى المستشفى.

طفلة صغيرة فارقت الحياة بعد القصف على بلدة خان شيخون
طفلة صغيرة فارقت الحياة بعد القصف على بلدة خان شيخون

يأخذ عمرة صورة للوالد الذي يبكي ويبدو "محطما". يستمر عمر في التقاط الصور. يقول إنه أخذ صورة لامرأة راقدة خارج المستشفى، "ويبدو من وجهها وفمها المحاط برغوة بيضاء أن القصف كان كيميائيا"، يقول عمر.

جثة خارج المستشفى الذي لم يستوعب الضغط الذي أحدثته حالة الطوارئ
جثة خارج المستشفى الذي لم يستوعب الضغط الذي أحدثته حالة الطوارئ

وكانت منظمة الصحة العالمية قد قالت إن الهجوم على مدينة خان شيخون "اشتمل على ما يبدو على أسلحة كيميائية".

وأضافت أن هناك "مؤشرات تتناسب مع التعرض لمواد عضوية فوسفورية، وهي فئة من المواد الكيميائية تشمل غازات أعصاب سامة".

المصدر:أ ف ب/ هيومن رايتس ووتش/ وسائل التواصل الاجتماعي

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG