Accessibility links

قصة بريطانية هجرت بلادها لتقاتل داعش 'حتى الموت'


كيمبرلي تيلور

تعرف البريطانية كيمبرلي تيلور (28 عاما) أنها قد تلقى حتفها بسبب مشاركتها في المعارك في سورية، لكنها تمتلك دافعا يجعلها تواصل القيام بمهمتها، فهي تحارب من أجل "نفسها والنساء والثورة" التي تؤمن بها، وتؤكد استعدادها للموت في سبيل ذلك.

تركت كيمبرلي عائلتها وأصدقاءها في مدينة بلاكبيرن الإنكليزية لتسافر إلى المناطق الكردية في شمال سورية في آذار/ مارس من العام الماضي، قبل أن تنضم للقتال في الصفوف الأمامية ضمن "وحدات حماية المرأة" الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي، في تشرين الثاني/أكتوبر الماضي، وذلك بعد شهور من التدريبات المكثفة على اللغة والأسلحة والتكتيكات العسكرية.

ترابض البريطانية، التي درست الرياضيات في جامعة ليفربول، في قاعدة قريبة من مدينة الرقة التي تنتظر معركة حاسمة لتخليص داعش منها.

كيمبرلي تيلور إلى جانب مقاتلات كرديات (ترتدي نظارة)
كيمبرلي تيلور إلى جانب مقاتلات كرديات (ترتدي نظارة)

في تلك القاعدة تستيقظ كيمبرلي الساعة الخامسة صباحا لتناول الفطور، وأحيانا تضطر وأخريات إلى قضاء أيامهن بلا طعام عندما تتأخر عربات الإمدادات عن الوصول، لكن هذا لا يزعجها فلديها "ما يكفي من السجائر" التي تغنيها عن الطعام.

رأت منظر الدم عندما نفذ تنظيم داعش هجوما على القاعدة. حينها وقعت اشتباكات بالأسلحة، وفجر انتحاري نفسه على بعد أمتار قليلة منها.

تؤمن بما تقوم به، لذا فهي غير خائفة من معركة الرقة المنتظر أن تدخل مراحلها النهائية هذا الصيف، وترى أن هذه المعركة "مهمة جدا" بالنسبة إليها.

وجدت كيمبرلي ضالتها في القتال بسورية رغم أنها تشعر بالحنين إلى الوطن أحيانا. وتؤكد أنها مستمرة في ما تقوم به ومستعدة للموت و"تتقبل هذه الفكرة نوعا ما".

تقول إنها تخلصت من حياتها السابقة التي كانت تتمحور بين الذهاب إلى العمل والحانات. الآن، صارت تسعى وراء هدف وتعمل من أجله.

مقاتلات "وحدات حماية المرأة" الكردية يقاتلن إلى جانب "وحدات حماية الشعب"، المكون الأبرز لقوات سورية الديموقراطية، في تحالف واسع يضم حوالي 50 ألف مقاتل من الأكراد والعرب والأجانب.

ويعتبر هذا التحالف شريكا أساسيا للإدارة الأميركية في الحرب ضد داعش، وتعول عليه الأخيرة في معركة تحرير الرقة.

وتقول صحيفة صنداي إكسبريس البريطانية إن هناك بين 50 إلى 80 بريطانيا من بين حوالي 800 أجنبي يقاتلون في المناطق الكردية بسورية والعراق.

وأشارت صحيفة ديلي ميل البريطانية إلى أن كيمبرلي قد تقع تحت طائلة قانون مكافحة الإرهاب البريطاني الذي يجرم مشاركة البريطانيين في مناطق الصراع الخارجية.

المصدر: صنداي إكسبريس/ ديلي ميل

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG