Accessibility links

تقرير بريطاني يحذر من الضغط على المسلمين بعد العمليات الإرهابية


مسلمون في أحد المساجد بلندن

حذر تقرير بريطاني من أن زيادة الضغوط على أبناء الجالية المسلمة في المملكة المتحدة وحثهم على "فعل المزيد" لمواجهة التهديدات الإرهابية يؤدي إلى عزوفهم عن الأمر وقلة انخراطهم في جهود مكافحة الإرهاب.

وأشار ماكس هيل، وهو محام مستقل مكلف بمراقبة قوانين مكافحة الإرهاب، في مقدمة التقرير التي كتبها إلى أن العديد من المسلمين في بريطانيا يؤدون دورا كبيرا في مكافحة الإرهاب، ولفت إلى أنه لا يعرف "ما هو المزيد المطلوب منهم"، والذي يطالبهم به البعض.

واستندت تحليلات هيل، إلى مقابلات أجراها مع العديد من أبناء الجالية المسلمة في مناطق مختلفة في البلاد بمساعدة من منظمة فوروارد ثينكينغ التي أعدت التقرير.

وأشار إلى أن المساجد والمراكز الإسلامية المحلية تشعر بالضغط بسبب مطالبتها بالتنديد بالهجمات الإرهابية حتى لو كان مرتكبوها يتحدرون من مناطق أخرى بعيدة عن مناطقهم. وقال العديد من العاملين في هذه المؤسسات إنهم يخشون من عدم تنديدهم بكل عمل إرهابي، خشية اتهامهم بالتواطؤ.

ورصد هيل في مقدمة التقرير، الذي سلط الضوء على تداعيات الحوادث الإرهابية الأخيرة في بريطانيا على المجتمعات المسلمة، ارتفاعا ملحوظا في ظاهرة الإسلاموفوبيا، ومستويات منخفضة من الثقة في الأجهزة الأمنية وفي استراتيجية "Prevent" التي تهدف إلى احتواء الفكر المتشدد في البلاد عبر الإبلاغ عن الأشخاص الذين يحتمل انضمامهم إلى جماعات متشددة.

وأشار هيل إلى أن الشباب المسلمين يخشون الانخراط في أنشطة المساجد المحلية أو الدخول في نقاشات حول هوياتهم أو دينهم خشية الإبلاغ عنهم للشرطة.

وحذر من أن الضغط على الجالية المسلمة يأتي بنتائج عكسية لجهود مكافحة الإرهاب لأنه يقلل من فرص نجاح برامج مثل Prevent "ويؤثر سلبا على عمل أجهزة الأمن والاستخبارات التي تحتاج إلى تعاون كامل من المجتمعات المحلية لاستئصال التشدد والكشف عن المخططات الإرهابية".

وأشار التقرير إلى أن الباحثين الذين نظموا لقاءات مع المجتمع المحلي في مدينة مانشستر، التي استهدفتها عملية إرهابية خلال حفل غنائي في أيار/ مايو الماضي أودت بحياة 22 شخصا، رصدوا غضبا بين المسلمين من دعوتهم إلى فعل المزيد "خاصة أنه تبين أن سلمان عبيدي المشتبه في تنفيذه الهجوم كان قد تم الإبلاغ عنه للسلطات الأمنية أكثر من مرة".

واتهم العديد من المشاركين في اللقاءات التي نظمها الباحثون في مدينة برادفور الحكومة بغض النظر عن المشكلات الأخرى التي تهم المجتمع المحلي ما جعل الشباب المسلمين فريسة للتطرف.

المصدر: إندبندنت/ forward-thinking.org

XS
SM
MD
LG