Accessibility links

تكتل ميركل يرفض فكرة 'الولايات المتحدة الأوروبية'


أنغيلا ميركل

رفض أعضاء كبار في التكتل المحافظ الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل السبت رؤية "الولايات المتحدة الأوروبية" التي طرحها الحزب الديموقراطي الاشتراكي الذي يأمل تكتل ميركل تشكيل حكومة ائتلافية معه.

وكان زعيم الحزب الديموقراطي الاشتراكي مارتن شولتز قد قال إن حزبه لن يحصل على دعم ناخبيه للمشاركة في حكومة ائتلافية إلا بطرح رؤية واضحة لأوروبا داعيا إلى إقامة الولايات المتحدة الأوروبية بحلول عام 2025.

وقال السياسي المحافظ البارز فولكر كودر لصحيفة تاغس شبيغل إنه من الضروري تعزيز أوروبا ولكن من المهم أيضا إدراك أن الناس في الوقت الحالي يرغبون في "المصداقية التي يرون أن بإمكانهم أن يجدوها في الدول الوطنية".

وقال كبير موظفي المستشارية الألمانية بيتر ألتماير إن اقتراح شولتز أدهشه وسيكون من الأفضل معالجة مشكلات محددة في أوروبا مثل البطالة وحماية الحدود الخارجية وتنسيق السياسة الخارجية.

وأضاف أن النقاش حول ما إذا كان يجب أن تصبح أوروبا اتحادا كونفدراليا أو ولايات متحدة أمر يتعلق بالأكاديميين أو الصحافيين وليس بالسياسة الخارجية الألمانية، مضيفا أن "إقامة ولايات متحدة أوروبية سيحول سيادة الدول الأعضاء إلى بروكسل ولن تكون هناك أغلبية لهذا في كثير من دول الاتحاد الأوروبي".

وأبدت ميركل تشككها أيضا في الاقتراح الذي خرج به شولتز الخميس، وقالت إنها ستركز بدلا من ذلك على زيادة التعاون الأوروبي في مجال الدفاع بحلول عام 2025 وعلى التوظيف والابتكار.

وخسر التيار المحافظ بزعامة ميركل ناخبين لصالح اليمين المتطرف بسبب سياسته الليبرالية الخاصة بالهجرة ويسعى الآن إلى التوافق مع الحزب الديموقراطي الاشتراكي على إقامة تحالف معه، بعد انهيار محادثات تشكيل حكومة ائتلافية مع حزبين أصغر.

وكان الحزب الديموقراطي الاشتراكي قد حقق أسوأ نتائج له خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية في انتخابات أيلول/ سبتمبر الماضي.

ومن المقرر بدء المباحثات الخاصة بالإبقاء على الائتلاف بين المحافظين والحزب الديموقراطي الاشتراكي، وهو ائتلاف يحكم ألمانيا منذ عام 2013، الأربعاء. ومن المتوقع حدوث صدام بين الحزبين بشأن القضايا الأوروبية التي من المرجح أن تلعب دورا رئيسيا في المحادثات.

وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة إمنيد لحساب صحيفة بيلد أن 30 في المئة من الألمان يؤيدون فكرة شولتز، بينما يرفضها 48 في المئة منهم.

XS
SM
MD
LG