Accessibility links

لماذا أممت أميركا السكك الحديدية قبل 100 عام؟


أممت الولايات المتحدة معظم السكك الحديدية في 1917

يوافق الـ26 من كانون الأول/ ديسمبر ذكرى تأميم الولايات المتحدة السكك الحديدية قبل 100 عام، في تجربة أميركية نادرة الحدوث.

فما سر قيام الحكومة في ذلك الوقت باتخاذ قرار كهذا، في دولة تؤمن بمبدأ السوق الحرة ويعتمد اقتصادها بصورة كبيرة على حرية الشركات الخاصة في تأدية أعمالها؟

بعد ثمانية أشهر من دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى، أعلن الرئيس الراحل وودرو ويلسون تأميم حصة كبيرة من سكك أميركا الحديدية تحت قانون "الملكية والإدارة الفدرالية".

كان دخول الولايات المتحدة الحرب في نيسان/ أبريل 1917 متزامنا مع ضعف الأداء الاقتصادي لشركات السكك الحديدية الخاصة بسبب ارتفاع الضرائب وتكاليف التشغيل، إضافة إلى عدم قدرتها على رفع الأسرار المثبتة وقتها بموجب القانون.

أدى ذلك إلى إعلان العديد من تلك الشركات إفلاسها وترك العاملين في هذا القطاع لوظائفهم بسبب ضعف العائد المادي.

وبحلول نهاية 1917 وبسبب حاجة الحكومة إلى سكك حديدية فعالة بسبب ظروف الحرب، قرر ويلسون تأميم معظم السكك الحديدية واستحداث هيئة حكومية لإدارتها. وقسمت شبكة السكك في حينها إلى ثلاث إدارات: شرق، وغرب، وجنوب.

عملت الإدارة على تحسين الخدمة وإلغاء الرحلات غير الضرورية، وإضافة أكثر من 100 ألف عربة جديدة و1930 محرك بخار حديث بتكلفة إجمالية قدرها 380 مليون دولار.

وفي آذار/ مارس 1918، تم إقرار قانون "إدارة السكك الحديدية" الذي نص على عودة تلك الشركات إلى أصحابها وتعويضهم ماديا في غضون 21 شهرا من توقيع اتفاقية سلام بين الأطراف المتنازعة في الحرب العالمية الأولى.

وبالفعل، عادت السكك الحديدية إلى ملكيتها الخاصة في آذار/ مارس 1920 لتواصل عملها تحت مظلة الاقتصاد الأميركي الحر.

XS
SM
MD
LG