Accessibility links

هجمات 11 سبتمبر.. قصة الناجي الأخير


صورة لرون دي فرانشيسكو مع زوجته من حسابه على فيسبوك

يتذكر الأميركيون هجمات الـ11 من أيلول/ سبتمبر كل عام بقصص للضحايا والناجين، في كل واحدة تجربة توثق بشاعة ما اقترفه منفذوا الاعتداءات بحق المدنيين الآمنين.

رون دي فرانشيسكو بطل إحدى روايات هجمات 11 سبتمبر، فهو آخر الناجين منها بحسب وسائل إعلام أميركية.

في صباح الـ11 من أيلول/سبتمبر عام 2001 كان رون دي فرانشيسكو على رأس عمله كعادته في الطابق الـ84 في البرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي في نيويورك.

وعندما اخترقت الطائرة الأولى البرج الشمالي لمركز التجارة، سمع دي فرانشيسكو وزملاؤه صوتا رهيبا من دون أن يعرفوا سببه، ووقفوا مذهولين وهم يشاهدون الدمار الذي لحق بالبرج.

سحابة من الدخان في سماء مدينة نيويورك بعد هجمات استهدفت المدينة في أيلول/سبتمبر 2001.
سحابة من الدخان في سماء مدينة نيويورك بعد هجمات استهدفت المدينة في أيلول/سبتمبر 2001.

وبعد دقائق من وقوع الهجوم الأول تلقى دي فرانشيسكو اتصالا من صديق له في مدينة تورونتو الكندية كان يتابع الأخبار، وطلب منه يغادر المبنى بأقصى سرعة.

17 دقيقة فقط هي كل ما فصل الهجوم الأول عن الثاني، وقبل أن يخرج دي فرانشيسكو مع بقية الموظفين من الطابق 84، اخترقت الطائرة الثانية الطوابق من 77 إلى 84 من البرج الجنوبي.

حاول دي فرانشيسكو ومن معه البحث عن مخرج للنزول لكن لم يكن ثمة مخرج، فاتجهوا إلى الطوابق العليا ووصلوا إلى الطابق 91، ليجدوا أن لا مفر أيضا وبدأ الدخان يتكاثف عندها.

عنصران في فرق الإنقاذ يوم 11 أيلول/سبتمبر 2001
عنصران في فرق الإنقاذ يوم 11 أيلول/سبتمبر 2001

كان دي فرانشيسكو معرضا للإغماء عندما سمع صوتا لم يستطع تمييزه وصفه لاحقا بـ"ملاكي الحارس" قال له أن يذهب في الاتجاه الآخر.

حمل دي فرانشيسكو قطعة من جدار متهالك لحماية نفسه ونزل على الدرج مخترقا النيران ليجد رجال الإطفاء الذين طلبوا منه النزول، وحين خرج من البرج سمع صوتا قويا، حاول أن يعرف مصدره فرأى كرة من النار تتجه نحوه، وغاب عن الوعي ليستيقظ بعد ثلاثة أيام في إحدى مستشفيات المدينة.

اقرأ أيضا.. الشجرة الناجية من هجمات 11 سبتمبر.. الحياة أقوى من الموت

عندما وصلت زوجته إلى المستشفى بعد يومين لم تتعرف على زوجها الذي كان يعاني من حروق في 80 في المئة من جسمه مع كسر في ظهره، وكان يرتدي عدسات لاصقة يوم الهجوم ذابت في عيونه.

موقع الهجمات في نيويورك في 25 أيلول/سبتمبر 2001
موقع الهجمات في نيويورك في 25 أيلول/سبتمبر 2001

وبعد رحلة علاج مضنية وفي نيسان/أبريل من العام التالي، عاد فرانشيسكو للموقع الجديد لشركة تداول الأسهم المالية التي كان يعمل مديرا فيها، لكنه لم يستطع المواصلة لفترة طويلة، وعاد بعد فترة إلى كندا مع زوجته وأطفاله الأربعة.

وبعد مرور سنوات، بقي عدد من أزواج زملاء دي فرانشيسكو الذين قضوا في ذلك اليوم الدامي يحاولون التواصل معه ليسألوه عن آخر ما قاله أولئك قبل موتهم وإن كانوا خائفين حينها، وفي مقابلة مع موقع تايم عام 2011، قال دي فرانشيسكو "لقد كنا جميعا خائفين.. كل تلك المعاناة ستبقى وسآخذها معي حتى أصل إلى قبري".

المصدر: وسائل إعلام أميركية

XS
SM
MD
LG