Accessibility links

وثائق سرية.. هل دعمت إيران القاعدة؟


شعار وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)

طهران عرضت على عناصر تنظيم القاعدة "المال والأسلحة وكل شيء يحتاجون إليه، وعرضت عليهم التدريب في معسكرات حزب الله في لبنان، مقابل ضرب المصالح الأميركية في السعودية"، تقرير مؤرخ في عام 1428 هجرية (2007 ميلادي) ولا يحمل أي توقيع.

التقرير واحد من وثائق كشفت عنها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي آيه)، تثير من جديد تساؤلات حول علاقة إيران ودعمها لتنظيم القاعدة في الفترة التي سبقت هجمات 11 أيلول/سبتمبر.

الوثائق عثر عليها خلال العملية العسكرية النوعية التي نفذتها القوات الأميركية والتي أدت إلى مقتل أسامة بن لادن في باكستان بتاريخ الثاني من أيار/مايو 2011.

مسؤولون في الاستخبارات الأميركية ومدعون قالوا إن إيران شكلت علاقات واسعة مع القاعدة منذ عام 1991، وهو ما أشار إليه التقرير المؤلف من 19 صفحة بالعربية والذي كان ضمن مئات آلاف الوثائق الني كشفت عنها الوكالة الأميركية، حسب وسائل إعلام أميركية.

ونشر موقع Long War Journal المدعوم من مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، صورا لدفتر لبن لادن من 228 صفحة تضمن خواطر لزعيم القاعدة حول العالم وموقع التنظيم فيه وآراء حول الثورات في بلدان عربية.

ويكشف التقرير الذي نشرته (سي آي آيه) كيف تجاوز بن لادن الانقسام الديني في العالم الإسلامي (بين السنة والشيعة) للتعاون مع القوة الشيعية في الشرق الأوسط (إيران)، لاستهداف الولايات المتحدة، خصمه الرئيسي. وجاء فيه "أي أحد يريد ضرب أميركا، فإن إيران مستعدة لدعمه ومساعدته بنبرة خطابها الصريح والواضح".

لجنة 11 سبتمبر التابعة للحكومة الأميركية تقول إن مسؤولين إيرانيين التقوا مع زعماء القاعدة في السودان عام 1991 أو أوائل عام 1992، وإن مسلحين من التنظيم تلقوا في وقت لاحق تدريبا في لبنان على يد حزب الله اللبناني الذي لا يزال يحظى بدعم طهران.

وحسب وكالة أسوشييتد برس، فإن الاتفاق بين القاعدة وإيران قد يكون مفاجئا اليوم بالنظر للعداء الذي يحمله المتطرفون السنة مثل داعش تجاه الشيعة، إلا أن خيارات بن لادن نفدت في 1991 إذ أن المقاتل السابق ضد السوفييت في أفغانستان اختلف مع السعودية لاستضافتها القوات الأميركية خلال حرب الخليج، فيما تزايد قلق إيران حينها إزاء التوسع العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.

وجاء في تقرير لجنة 11 سبتمبرأن "العلاقة بين تنظيم القاعدة وإيران أظهرت أن الانقسامات السنية الشيعية لا تشكل بالضرورة حاجزا لا يمكن تجاوزه، أمام التعاون في العمليات الإرهابية".

وجاء في التقرير الذي كشفت عنه وكالة الاستخبارات المركزية أنه قبل هجمات أيلول/سبتمبر، سمحت إيران لعناصر القاعدة بالمرور عبر حدودها من دون الحصول على تأشيرات دخول أو تأشيرات سفر من قنصليتها في كراتشي الباكستانية، ما ساعد أعضاء التنظيم السعوديين الذين كانوا على اتصال بعملاء المخابرات الإيرانية على عدم إثارة الشكوك.

ويتطابق ذلك مع ما أفادت به لجنة 11 سبتمبر بشأن مرور ثمانية من خاطفي الطائرات التي استخدمت في هجمات 2001 الإرهابية عبر إيران قبل وصولهم إلى الولايات المتحدة. بيد أن اللجنة لم تجد دليلا على علم إيران أو حزب الله بالتخطيط لهجمات 2001.

وذكر التقرير الذي كشفته عنه (سي آي آيه) أن الإيرانيين وضعوا قادة القاعدة وعناصر التنظيم تحت الإقامة الجبرية في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر.

المصدر: أسوشييتد برس

XS
SM
MD
LG