Accessibility links

تقرير: موسكو تدعم حركة طالبان


الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

أفاد موقع بلومبرغ في تقرير الاثنين بأن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أبدى انزعاجا من تطوير روسيا علاقاتها بحركة طالبان التي تشن هجمات مستمرة على القوات الحكومية الأفغانية وعلى قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) العاملة هناك.

ونقل الموقع عن مسؤولين أفغان ومسؤول عسكري سابق في طالبان أن هناك دلائل على قيام روسيا بتزويد الحركة بالأسلحة.

وفي ظل تحفظ أميركي على توجيه الاتهامات علنا لروسيا، بحسب بلومبرغ، قال الموقع إن قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل لم يخف هذه المخاوف إذ أبلغ لجنة في الكونغرس أن روسيا ربما تزود طالبان بالأسلحة.

ورأى التقرير أن روسيا بهذا التوجه تخاطر بإضافة جبهة جديدة من التوتر مع واشنطن.

وأضاف أن هذا الأمر يلقي الضوء على المهام الملقاة على عاتق الرئيس الأفغاني أشرف غني الذي يخوض معركة مع طالبان بينما تشهد البلاد وضعا أمنيا مترديا، فطالبان تسيطر أو تنافس للسيطرة على نصف المناطق المأهولة بالسكان في أفغانستان، ما يصعب على الولايات المتحدة الانتهاء من تلك الحرب الطويلة.

وتنفي موسكو هذه المزاعم إلا أنها تدعم مطالب طالبان بانسحاب القوات الأجنبية وتتهم واشنطن بعرقلة الجهود الروسية لإحلال السلام.

وكانت السفارة الروسية في كابول قد أصدرت بيانا أكدت فيه أن الاتهامات بدعم الحركة لوجستيا وماديا "لا أساس لها وغير حقيقية".

ورأت أن هذه الاتهامات لا تدعم الجهود الروسية لمحاربة الإرهاب وإحلال السلام في البلاد، مشيرة إلى أن موسكو قدمت الأسلحة والذخيرة لقوات الأمن الوطني الأفغانية.

ورأى بيتر توبيشكانوف، المحلل في مركز كارنيغي موسكو أن روسيا تعمل على "بناء علاقات لتقوية نفوذها في أفغانستان في حال تحول الوضع إلى أزمة".

وقال تقرير بلومبرغ إن روسيا بهذا الدعم لعدوها السابق تريد "استغلال" المتمردين وإبعاد النفوذ الأميركي.

وأشار إلى أن مسؤولين روس أشاروا العام الماضي إلى أنهم على اتصال بالحركة، وأن روسيا تعتبر أن لها مصالح مشتركة معها، لأنها تحارب داعش المسؤول عن عدد من الهجمات المميتة داخل روسيا.

وأفاد التقرير بأن الدور الروسي ينظر إليه بعين من الشك داخل أفغانستان. فقد طالب المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية دولت وزيري موسكو "بدعم الجيش الأفغاني في حربه ضد الإرهاب الدولي بدلا من مساعدة طالبان"، لكنه لم يؤكد ما إذا كانت موسكو تقدم دعما عسكريا للحركة.

ونفى متحدث باسم طالبان تقديم موسكو مساعدة عسكرية للحركة لكنه أكد أن الحركة أقامت اتصالات مع روسيا منذ حوالي تسعة أشهر، وأن مكتب الحركة في قطر استقبل بعض الاجتماعات "منخفضة التمثيل".

لكن القائد العسكري السابق في الحركة خان محمد شيريك، الذي انضم هو وحوالي 200 من جنوده إلى عملية السلام مع الحكومة، أكد أن روسيا وفرت دعما عسكريا وماديا للحركة بواسطة "عدة قنوات"، على مدار العامين الماضيين.

ويوجد في أفغانستان 13 ألف جندي للناتو، وتقول الولايات المتحدة إن الحكومة لا تسيطر سوى على 57 في المئة من البلاد وهي نسبة أقل بـ15 في المئة عما كانت تسيطر عليه في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015.

المصدر: بلومبرغ/ بيزنس ستاندارد

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG