Accessibility links

خلافات السبع الكبار: التجارة كلمة السر


الرئيس ترامب

شهدت قمة مجموعة الدول السبع التي عقدت مؤخرا في كندا خلافات عميقة بين الرئيس دونالد ترامب وقادة بعض الدول المشاركة بسبب ملف التجارة.

الرئيس ترامب دعا ممثلي واشنطن في هذه الاجتماعات إلى عدم إقرار البيان الختامي، وذلك بعد تصريحات لرئيس وزراء كندا جاستن ترودو اعتبرها ترامب "كاذبة".

ترامب قال في تغريدة إن التعرفات الجمركية التي فرضتها إدارته مؤخرا جاءت كرد فعل على كندا التي تفرض ضرائب بقيمة 270 في المئة على منتجات الألبان الأميركية.

وفي سلسلة تغريدات جديدة فجر الاثنين، أعاد ترامب التأكيد على أن التجارة العادلة ينبغي أن تستند على تبادل المنفعة، وقال إن كندا تتباهى بأنها تحقق 100 مليار دولار من التجارة مع الولايات المتحدة.

الرئيس كتب في تغريدة: "لماذا ينبغي علي أنا كرئيس للولايات المتحدة أن أسمح للدول بمواصلة الحصول على فوائض تجارية هائلة، كما يفعلون منذ عقود، بينما يدفع مزارعونا وشركاتنا ودافعو الضرائب ثمنا كبيرا وغير عادل؟"

وأشار الرئيس إلى أن العجز في الميزان التجاري بلغ 800 مليار دولار، ونبه إلى أن الولايات المتحدة تدفع تقريبا كل المساهمات في حلف الناتو لحماية الدول التي "تسرقنا في التجارة" في حين تدفع هي جزءا بسيطا للغاية.

يرى الرئيس ترامب أن الاتحاد الأوروبي سيكون فائضه التجاري 151 مليار دولار فقط لو دفع أموالا أكثر للنواحي العسكرية. بالنسبة لألمانيا، فهي تساهم فقط بواحد في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي (GDP) في الناتو، بينما تساهم الولايات المتحدة بنسبة 4 في المئة من دخل محلي إجمالي أكبر بكثير. العجز التجاري الأميركي مع ألمانيا، بحسب البيت الأبيض، بلغ 64 مليار دولار في عام 2017.

يرى الرئيس أن أميركا تخسر الكثير من الأموال للدفاع عن أوروبا، لكنه في الوقت ذاته لا يرفض مبدأ الدفاع عنها.

البيت الأبيض أوضح في بيان سابق أن الولايات المتحدة تفرض تعرفات جمركية على السيارت المصنوعة في ألمانيا وبقية دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 2.5 في المئة بينما نسبة تعريفات هذه الكتلة الأوروبية على السيارات الأميركية أكبر بأربع مرات، وتصل إلى 10 في المئة. وتصدر ألمانيا ثلاث سيارات لأميركا مقابل سيارة أميركية واحدة تصدر لألمانيا.

وحتى بعض المصانع التي تبنيها ألمانيا في الولايات المتحدة لا تعدو كونها منشآت لتجميع أجزاء السيارات. البيان أشار إلى أن أحد أنواع السيارت الألمانية التي تجمع بأميركا يحتوي على 25 إلى 35 في المئة فقط مواد أميركية الصنع.

أما حجم العجز التجاري الأميركي مع اليابان، فبلغ 70 مليار دولار العام الماضي. مقابل كل سيارة أميركية تصدر لليابان، هناك 100 سيارة يابانية تباع في أميركا. اليابان أيضا تفرض قيودا غير جمركية تمنع تصدير السيارت الأميركية إليها، كما تفرض رسوما تصل إلى 50 في المئة على بعض المنتجات الزراعية.

ترودو كان قد انتقد واشنطن خلال مؤتمر صحافي على هامش القمة الأخيرة بسبب التعرفات الجمركية التي فرضتها على بعض المنتجات مؤخرا. البيت الأبيض، من جانبه، أوضح أن السياسات الكندية أضرت ببعض القطاعات الأميركية، مثل صناعة الأخشاب، وأشار إلى قيود غير جمركية أضرت بمنتجي القمح والشعير ومصدري المشروبات الكحولية.

يقول البيت الأبيض إن كندا تلاعبت بأسعار منتجات الألبان وهو ما أضر بالمنتجين الأميركيين. البيت الأبيض أكد أن التجارة "لا ينبغي أن تكون فقط حرة ولكن أيضا عادلة وقائمة على التبادلية"، لذا فإنه من أجل الحفاظ على الصناعات الأميركية، اتخذ الرئيس قرارات برفع التعرفات الجمركية على ورادات الصلب والألمنيوم.

وردا على الانتقادت بشأن تداعيات فرض هذه الرسوم على الأمن القومي على حلفاء وجيران مثل كندا، أكد الرئيس أنها لا تستهدف دولة بعينها، وقال إنها إجراءات "دفاعية
لاثنين من أهم الصناعات اللازمة للإنتاج العسكري والمدني للولايات المتحدة في أوقات الأزمات حتى تتمكن الولايات المتحدة من الدفاع عن نفسها وحلفائها".

وكانت إدارة ترامب قد فرضت رسوما نسبتها 25 في المئة على واردات الصلب و10 في المئة على واردات الألومنيوم من الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك، ودخلت تلك الرسوم حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري.

XS
SM
MD
LG