Accessibility links

خبير إيراني: العقوبات الأميركية على طهران ستؤتي ثمارها


مفاعل نووي إيراني

أثار إعلان مدير الأمن القومي في كوريا الجنوبية تشونغ إيوي يونغ دهشة العالم بأسره عندما أعلن من أمام البيت الأبيض مطلع آذار/مارس موافقة كوريا الشمالية على تعليق تجاربها النووية والصاروخية، ودعوة زعيمها كيم جونغ أون الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى لقاء قد يكون بداية للحد من التوتر في شبه الجزيرة الكورية عبر نزع الأسلحة النووية منها.

وبحجم المفاجأة ظهرت أسئلة عن جدوى العقوبات الأميركية وتأثيرها على إيران، فهل ستكون لطهران أسوة حسنة في بيونغ يانغ؟

يقول مدير مركز الدراسات العربية الإيرانية في لندن علي رضا زادة، لبرنامج المنطقة الحرة على راديو سوا، إن الاقتصاد الإيراني لم يتمكن من استعادة عافيته بسبب العقوبات الأميركية وأن الرئيس الإيراني حسن روحاني لن يكون قادرا على تحقيق التعافي لأن المستثمر الأجنبي يرفض دخول السوق الإيرانية طالما بقي خطر العقوبات قائما.

ويضيف زادة "إذا قررت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي فرض مزيد من العقوبات على إيران، والوضع أكثر سوءا من عهد الرئيس باراك أوباما، ستكون لهذه العقوبات تأثيرات مباشرة وستدفع إيران في نهاية الأمر إلى الخضوع لمطالب الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الأوروبية فيما يتعلق بالبرنامج الصاروخي وتمديد فترة الاتفاق النووي من 15 عاما إلى 25 عاما وأيضا فيما يتعلق بوضع حقوق الإنسان فيها".

وتؤكد الإدارة الأميركية أهمية العقوبات المفروضة على إيران، إذ قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر ناورت عقب إعلان حزمة من العقوبات "تبقى إيران، وجميعنا يعرف ذلك، أحد أكثر التهديدات خطورة ضد الولايات المتحدة ليس فيما يتعلق بمصالحنا حول العالم فحسب، بل فيما يتعلق بالاستقرار الإقليمي".

ويشدد علي رضا زادة على أن إيران لن تتوقف عن التدخل في شؤون الدول الأخرى في ظل استمرار سيطرة المرشد الأعلى على السلطة "طالما أن آية الله خامنئي حي ويحكم في إيران فلن يكون هناك توقف لتدخل إيران في شؤون المنطقة بالنظر إلى أن خامنئي يعتبر نفسه ولي أمر مسلمي العالم، وعنده وهم السيطرة على المنطقة"، ويضيف زادة "إنهم يتحدثون عن أربع عواصم، خمس عواصم".

ويؤكد الخبير الإيراني أن خامنئي لا يكترث بمواطنيه "الموضوع مرتبط بخامنئي، وخامنئي سيرفض بشكل قاطع ونهائي حتى وإن مات نصف الشعب الإيراني، فهو يريد تحقيق أمله في فرض نفسه زعيما في المنطقة خلفا لجمال عبد الناصر".

XS
SM
MD
LG