Accessibility links

سلام قطناني: فيديوهاتي تبسّط تعقيدات العلوم


سلام قطناني

لم تتوقع سلام قطناني أن تحظى المعلومات التي قدمتها عبر فيديو "عفوي وبسيط" شاركته مع أصدقائها على تطبيق سناب شات الصيف الماضي بمتابعة متزايدة. وشكل ذلك دافعا لها من أجل إنتاج مجموعة متعددة من الفيديوهات.

هكذا بدأت قطناني رحلتها في إنتاج مقاطع مصورة تقدم فيها معلومات "علمية وأحيانا فلسفية"، فأنشأت حسابا على إنستغرام لمشاركة إنتاجاتها.

وتوضح في مقابلة مع موقع الحرة "مع الوقت، وضمن فترة قصيرة نوعا ما، كان هناك إقبال على ما أقدمه في الفيديوهات، وتابعت في إنتاج المزيد".

استطاعت هذه الناشطة خلال ستة أشهر اجتذاب أكثر من 35 ألف متابع على إنستغرام، ليفوق عدد متابعيها مؤخرا الـ 61.8 ألفا، أما على يوتيوب فلديها 13 ألف مشترك يتابعون فيديوهاتها.

وتقول قطناني الأردنية التي تعيش منذ سنوات في الإمارات للموقع إن أصدقاءها رحبوا بما شاركته معهم، وطلبوا منها أن يشاركوه بدورهم على الشبكات الاجتماعية.

ترى أن الصفحة التي أنشأتها على فيسبوك كانت "إيجابية" نظرا لأن "الموقع الأزرق" هو الأكثر انتشارا، حسب تعبيرها، بالإضافة إلى إمكانية جعل مدة الفيديو أطول من دقيقة، وهي المدة الزمنية التي يفرضها إنستغرام على ناشري الفيديو.

لدى سلام أكثر من 134 ألف متابع على صفحتها في فيسبوك.

تقول قطناني إنها انتقلت إلى منصة جديدة فبدأت بإنتاج الفيديوهات على يوتيوب، وذلك "ليكون الفيديو أكثر مهنية، وتكون له مرجعية ولكي يستطيع الأشخاص الوصول إليه بسهولة".

تتمحور الفيديوهات التي تقدمها حول التعليم، وتشمل العلوم والفلسفة، في قالب منتظم ومتجدد.

"العلوم مظلومة"

لم يكن لقطناني فرصة اختيار التخصص في العلوم، فهي لم تستطع التسجيل في الجامعة لاضطرارها إلى العمل مباشرة بعد تخرجها من الثانوية العامة بسبب ظروف عائلية ومادية.

وتوضح للموقع "حبي للقراءة والتعلم دفعني لاستكشاف العلوم وإعادة طرحها بطريقة مبسطة إلى مستخدمي الشبكات الاجتماعية".

وردا على سؤال حول التركيز على مواضيع العلوم في الفيديوهات، تقول قطناني إنها ترتاح في تقديم أمور استطاعت البحث فيها وتكوين معرفة حولها، "فأي موضوع أجهل معلومات عنه لن أتحدث عنه، فأنا لا أتطرق للقضايا السياسية مثلا".

العلوم بالنسبة لهذه الناشطة "لا تجد مكانتها بشكل كبير في بيئتنا بطريقة سلسة وقريبة للناس"، وتضيف أنها "شعرت أن مجال العلوم مظلوم". وتستدرك قائلة إن "العلوم مهمة جدا إذ كل الأمور من حولنا مبنية عليها".

وبعيدا عن تعقيدات معادلات الرياضيات وقواعد الفيزياء، تسعى قطناني إلى تقديم معلومات سهلة الشرح من خلال فيديوهات مبسطة.

وتقول هذه الشابة إنها تتطرق أحيانا إلى الفلسفة، أو الأمور التي تتعلق بالمستقبل كمستقبل الذكاء الاصطناعي، أو تطور الإنسان.

انتقادات في البدء

تتحدث قطناني عن تعرضها لـ"القليل من الانتقاد" عند بدء نشر إنتاجاتها على الشبكات الاجتماعية، إذ توقع البعض أن تظهر فيها لاستعراض نفسها حسب ما تقول، "لكن مع الوقت اعتاد من يتابع حسابي على أسلوبي".

ووصفت الإقبال على مشاهدة الفيديوهات بـ "الجيد جدا"، مشيرة إلى أن المتابعين أعربوا عن اهتمامهم بالفيديوهات "لأنها قريبة منهم ويستطيعون فهمها ببساطة".

وتتابع "أعير اهتماما لتفاعل المتابعين ومناقشة المعلومات معهم".

أبرز الصعوبات

عامل الوقت هو "من أكبر الصعوبات والتحديات" التي تواجهها سلام، إذ تقول إنها تعمل بدوام كامل في مجال الطيران ولديها طفلة، وتشرف بنفسها على إنتاج الفيديو من ضبط الإضاءة وتصوير وتنفيذ ومونتاج، ما يجعل من الصعب عليها إيجاد الوقت لإنتاج فيديوهات إضافية، على حد قولها.

وتلفت قطناني إلى وجود أمور لا يمكنها التطرق إليها بطريقة مباشرة، لذلك تحاول أن تمهّد لها "كالمواضيع التي لها علاقة ببداية الكون أو التطور، لأن هناك من يظن أنها تتعارض مع المعتقدات".

وتشير في هذا الصدد إلى أنها تحرص أن "تكون حذرة كي لا تجرح مشاعر أحد، ولكن في الوقت نفسه، تحترم مصداقية العلم وتنقل المعلومات الصحيحة دون أي إضافات غير ذات جدوى".

  • 16x9 Image

    مايا جباعي

    مايا جباعي صحافية في القسم الرقمي التابع لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN والذي يشرف على موقعي «راديو سوا» وقناة «الحرة». تدرس مايا الماجيستير في علوم الإعلام والاتصال في المعهد العالي للآداب والعلوم الإنسانية التابع للجامعة اللبنانية، حول المواقع الإلكترونية الإخبارية في لبنان وآليات عمل الصحافيين فيها.

    عملت مايا في عدة صحف لبنانية محلية، وغطت ندوات ومؤتمرات صحافية عن قضايا المرأة والعنف والمسؤولية الاجتماعية والتحولات السياسية في العالم العربي بعد الثورات، وظاهرة التسريب المعلوماتي بعد أسانج، بالإضافة إلى مشاركتها في دورات إعلامية عدّة في لبنان.

    كما عملت مايا صحافية في موقع قناة "العرب" في البحرين، وتهتم بشؤون الإعلام الجديد وقضايا الحريات.

XS
SM
MD
LG