Accessibility links

أتى لاجئا.. كولينز يصبح عمدة لمدينة في مونتانا


ويلموت كولينز

قبل 23 عاما، أتى اللاجئ الليبيري ويلموت كولينز إلى الولايات المتحدة وفي جيبه 25 سنتا. وفي منتصف الأسبوع الحالي، اختارته مدينة هيلينا في مونتانا عمدة لها، ليصبح أول أميركي من أصل إفريقي يتم انتخابه لتولي منصب عمدة في الولاية.

"هل كنت أعتقد لدى وصولي إلى أميركا أنني سأترشح لمنصب العمدة في ما بعد؟ لا! ولكني عملت بجد وتلقيت دعما من عائلتي ومجتمعي"، يقول كولينز.

غادر كولينز وزوجته ليبيريا في بداية التسعينيات، هربا من الحرب الأهلية التي قتل فيها اثنان من إخوته، إلى غانا حيث واجها صعوبات شديدة.

اتصلت زوجته بعائلة أميركية استضافتها عندما كانت تدرس في مدينة هيلينا ضمن برنامج تبادل دراسي لطلاب الثانوية لتطلب منهم المساعدة. وبالفعل، ساعدتها العائلة في الحصول على منحة دراسية للالتحاق بجامعة هناك.

ذهبت الزوجة بمفردها إلى أميركا على أمل أن يتبعها كولينز. لم يكن الأمر سهلا: فشلت محاولات الزوج في الحصول على تأشيرة دخول، لكن تم قبوله لاجئا من خلال برنامج مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين.

انضم كولينز إلى أسرته بعد عامين وسبعة أشهر في مونتانا ليلحظ قلة أعداد أصحاب البشرة السمراء في الولاية، ما جعله "يشعر بالوحدة في بداية الأمر"، مستدركا "لم أكن لأترك هذا الأمر يعيقني".

بدأ المهاجر الليبيري حياته المهنية بالولاية في وظيفة عامل نظافة في إحدى المدارس، وعن ذلك يقول "يعتقد أشخاص أن اللاجئين لا يساهمون بشيء في أميركا. هذا اعتقاد خاطئ للغاية. لم أحصل على أي شيء بالمجان".

يتذكر أنه كان يقول لمن شككوا به "لقد قبلتني حكومتكم. كل ما أطلبه هو فرصة ثانية. لن أخذلكم".

أنهى كولينز لاحقا تعليمه الجامعي ثم عمل أخصائيا في مجال حماية الأطفال بوزارة الصحة في مونتانا.

قرر بعدها خوض تحد جديد. ترشح لمنصب عمدة المدينة وتغلب على جيم سميث الذي يشغل المنصب حاليا، بفارق 300 صوت.

يقول كولينز الذي سيتم تنصيبه في كانون الثاني/ يناير، إن منصب العمدة سيكون فرصة "لرد الجميل" إلى مجتمعه، عبر برنامجه الذي يشمل إصلاح قسم الإطفاء والشرطة المحلية، وبناء وحدات سكنية لمن لا مأوى لهم من المحاربين القدامى والمراهقين.

يضيف عمدة مدينة هيلينا القادم "قلت لأبنائي إنه لا يوجد سبب يمنعهم من النجاح في ما يحاولون القيام به".

المصدر: صوت أميركا

XS
SM
MD
LG