Accessibility links

نهشت الديدان جسدها.. جميلة ترحل جائعة


تشييع الطفلة اليمنية جميلة

مأساة الطفلة اليمنية جميلة علي عبده (7 أعوام) تترجم واقع الفقر والجوع وسوء التغذية الذي يعيشه اليمنيون في بلد تستعر فيه نار الحرب الأهلية.

بدت جميلة وكأنها في سبات الموت خلال 12 يوما قضتها في عنبر علاج حالات سوء التغذية بمستشفى الحديدة في اليمن.

والثلاثاء لف أقارب جميلة جثمانها النحيل في كفن لونه أخضر زاه لتوارى الثرى على وقع نحيب ذويها.

اقرأ أيضا.. اليمن مهدد بـ'أكبر أزمة غذاء في العالم'

عانت جميلة من ديدان نهشت جسدها الغض، في ظل عجز أطباء قريتها النائية عن تقديم أي علاج، ولم تستطع أسرتها تحمل نفقات نقلها لتلقي الرعاية المتخصصة في العاصمة صنعاء.

أطفال يمنيون في المستشفى بسبب سوء التغذية
أطفال يمنيون في المستشفى بسبب سوء التغذية

وقبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة بوقت قصير، وقف علي والد جميلة ليقول وهو يتحسر على فقدانها "حالتها ظلت تتدهور في العامين الماضيين، وفي كل مرة كنا نذهب إلى المستشفى كانوا يقولون لنا إن عندها ديدان وبكتيريا. ولم نستطع الذهاب لأي مكان. فنحن فقراء ولا نستطيع الذهاب إلى صنعاء أو أي مكان آخر".

أطفال يمينون في مناطق نائية
أطفال يمينون في مناطق نائية

وحتى قبل الحرب كان أهل القرية، الواقعة في سهول شديدة الحرارة تنتشر بها أشجار النخيل على ساحل اليمن على البحر الأحمر، يجدون صعوبة في الحصول على المياه النظيفة والغذاء والدواء.

اقرأ أيضا.. مهددون بمجاعة.. تحذير من كارثة إنسانية في إفريقيا واليمن

وكان مسؤولون دوليون قد حذروا مؤخرا من أن أفقر بلد في العالم العربي معرض لـ"أكبر أزمة للأمن الغذائي في العالم"، وقالوا إن الجوع فيه وصل إلى مستويات غير مسبوقة.

الجوع في اليمن يفتك بالأطفال
الجوع في اليمن يفتك بالأطفال

وتأثرت المخصصات العامة للرعاية الصحية في اليمن بالحرب المستعرة منذ عامين وتسبب القصف في إعطاب الطرق والجسور المستخدمة في نقل السلع الأساسية.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG