Accessibility links

من عدة عواصم.. اليمنية رضية تطلع العالم على مأساة بلادها


رضية المتوكل

"ليس هناك أبطال في اليمن بل مجرمون وضحايا"، جملة ترددها الناشطة الحقوقية اليمنية رضية المتوكل فيما تجول عواصم العالم لتطلع المجتمع الدولي على الفوضى السائدة في بلادها التي تقف على حافة المجاعة في ظل الحرب المستمرة وتفشي الكوليرا.

لدى المتوكل، وهي واحدة من مؤسسي جمعية "مواطنة" غير الحكومية التي توثق انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، هدف واضح يتمثل في "إقناع الغربيين بدعم تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة" خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر في جنيف. وتقدمت في أيار/مايو الماضي بالطلب ذاته خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي.

وتذكر المتوكل التي زارت فرنسا هذا الأسبوع، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في مقر منظمة هيومن رايتس ووتش في باريس، بأن "هولندا طلبت عام 2015 تشكيل مثل هذه اللجنة إلا أن أحدا لم يدعمها سوى ألمانيا".

وتعدد الناشطة الشابة بأسف معاناة بلادها "كوليرا، مجاعة وقصف للمناطق السكنية والأسواق والجسور والمدارس والمعامل"، مضيفة أن "مساحة المجتمع المدني تتراجع وكذلك مساحة عمل المنظمات غير الحكومية".

وأفادت جمعية "مواطنة" بأن طرفي النزاع "استخدما أساليب التعذيب كطريقة منهجية لبسط السيطرة على المناطق التي تخضع لهما".

وأشارت في هذا السياق إلى "تجنيد الأطفال والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري"، فضلا عن "عمليات الإعدام ومنع وصول المساعدات الإنسانية".

"الكوليرا نتيجة للنزاع"

وتسبب وباء الكوليرا، الذي ظهر من جديد منذ نيسان/أبريل في هذه الدولة الفقيرة التي تعد أكثر من 27 مليون نسمة، في موت 1800 شخص من أصل 400 ألف حالة محتملة.

طفل يمني يعاني من سوء التغذية
طفل يمني يعاني من سوء التغذية

وتلفت المتوكل، البالغة 41 عاما والملتزمة منذ 2004 بالعمل الأهلي، إلى أن "الكوليرا هي كارثة ناتجة عن أفعال الإنسان، وفي اليمن هي نتيجة المستشفيات المدمرة وانقطاع التيار الكهربائي ورواتب القطاع العام غير المدفوعة منذ 10 أشهر إلا في حالات استثنائية، ما أدى إلى تكدس النفايات في الشوارع".

وتحذر المتوكل من أن عدم اتخاذ أي خطوة إنقاذيه سيغرق البلاد في مزيد من المعاناة، مضيفة "من الآن حتى عام 2018، سيقارب عدد اليمنيين الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية الـ30 مليونا"، مشيرة إلى خطر "ارتفاع عدد الجماعات الدينية المتطرفة والسلفيين والمتشددين" في مناطق معينة خصوصا في جنوب البلاد.

وصلت المتوكل إلى باريس الخميس حيث التقت نوابا فرنسيين، وأكدت أن "فرنسا لم تؤيد ولم تعارض تشكيل لجنة تحقيق، لكننا نشعر بأن اليمن ليس من أولوياتها، وهذا أمر محزن لأن دعمها مهم بالنسبة إلينا، فالناس ينتظرون الكثير من فرنسا في مجال حقوق الإنسان".

وتستكمل الناشطة الحقوقية جولتها بزيارة المملكة المتحدة وبعدها الأردن، وذلك قبل حضورها اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف.

المصدر: أ ف ب

XS
SM
MD
LG