Accessibility links

منافذ اليمن.. 'بداية الحسم'


تفريغ مساعدات في ميناء الحديدة اليمني

قرار التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن بإغلاق كل المنافذ إلى البلد الذي يشهد حربا دائرة منذ سنوات، يراه البعض خطوة نحو حسم الصراع في اليمن بينما يدق آخرون نذير الأزمة الإنسانية.

إطلاق صاروخ باليستي باتجاه العاصمة الرياض، غير مجريات الأمور في المنطقة، فالسعودية غاضبة واعتبرت الأمر بمثابة حرب إيرانية ضدها. متهمة طهران بتسليح الحوثيين لضرب المملكة.

الرياض اعتبرت أن غلق المنافذ البحرية والجوية والبرية إلى اليمن يدخل ضمن حق المملكة في الدفاع عن أراضيها، ويرى المحلل السياسي السعودي خالد الزعتر أن القرار تنفيذ لما أقره من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ويقول في حديث لـ "موقع الحرة" إن "المنظمات الدولية تقاعست عن تطبيق القرار الأممي ضد الحوثيين".

القرار المشار إليه يحمل الرقم 2216 وينص على حظر تسليح القوات التابعة للحوثيين وحليفهم الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.

"الحوثيون لا يملكون صواريخ باليستية، وبالتالي هناك قوى إقليمية، إيران، تساعدهم وتمدهم بها"، يقول الزعتر.

وكان البيت الأبيض دان الأربعاء الهجمات الصاروخية التي يشنها الحوثيون على السعودية، مشيرا في بيان إلى أن الحرس الثوري الإيراني يتيح لهم تنفيذها بما "يهدد الأمن الإقليمي ويقوض مساعي الأمم المتحدة للتفاوض على نهاية للصراع".

اقرأ أيضا.. البيت الأبيض: هجمات الحوثيين الصاروخية على السعودية تهدد الأمن

لكن قرارا كإغلاق المنافذ قد يعمق من أزمة إنسانية متفاقمة في اليمن منذ اندلاع الصراع ، وإطلاق التحالف بقيادة السعودية عملية عسكرية ضد الحوثيين الذين سيطروا على مناطق بالبلاد من بينها العاصمة صنعاء.

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة مارك لوكوك الذي زار اليمن بنهاية تشرين الأول/أكتوبر قال: "أغادر اليمن وأنا مصدوم من الأثر الرهيب للأزمة التي سببها الإنسان".

الصراع المسلح في اليمن أدى إلى مقتل أكثر من 8650 شخصا وجرح أكثر من 58 ألفا آخرين، حسب منظمة الصحة العالمية.

وأدى العنف في البلاد إلى تضرر البنى التحتية الأساسية ما أدى إلى حرمان 14.5 مليون شخص من الحصول على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي بانتظام، حسب المنظمة ذاتها.

وأدرجت الأمم المتحدة في تشرين الأول/أكتوبر التحالف بقيادة الرياض وكذلك حركة الحوثيين وقوات موالية للحكومة اليمنية، في قائمة سوداء "بسبب مقتل وإصابة 683 طفلا في اليمن وشن هجمات على عشرات المدارس والمستشفيات" خلال 2016.

ويقول مصطفى نصر رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي في اليمن إن قرار التحالف الأخير يطرح أسئلة حول أثره على الوضع الإنساني.

وفي حديث لـ "موقع الحرة" يسأل نصر: "إلى متى سيستمر؟ هل سيتم السماح بدخول المساعدات؟ هل سيتم منعها؟ كثير من هذه الأمور غير واضحة حتى الآن".

التحالف الذي تقوده السعودية يقول من جانبه إن إغلاق المنافذ سيراعي استمرار دخول وخروج طواقم الإغاثة والمساعدات الإنسانية.

لكن رئيس الشبكة الوطنية للاستجابة الإنسانية في اليمن عمر العريقي يقول لـ "موقع الحرة" إن "غلق المنافذ يزيد من معاناة اليمنيين".

ويشير إلى أن اليمن "يعاني من حصار منذ 3 سنوات ونقص في المواد الغذائية والمخزون العلاجي.."، متسائلا عن أحوال البلد بعد إغلاق المنافذ.

ويحذر الحقوقي اليمني من "مجاعة قد تحدث في وقت قريب ما لم تتدخل الأمم المتحدة لوقف هذه الإجراءات التعسفية".

لكن الزعتر يرى أنه عند الحديث عن الوضع الإنساني في اليمن "لا يجب أن نركز فقط على قوات التحالف بل أيضا المسؤول الرئيسي عن تدهوره وهم الحوثيون".

ويقول إن "إطالة أمد الأزمة هي أحد أسباب استمرار تدهور الوضع الإنساني ... قرار غلق المنافذ لا يعمق من الازمة الإنسانية بقدر ما هو البداية الحقيقة إنهاء الصراع".

المصدر: موقع الحرة

XS
SM
MD
LG