Accessibility links

عامان من الرعب.. اليمن مستقبل غامض


صنعاء القديمة

أنهى النزاع في اليمن عامه الثاني والغموض لا يزال يلف مستقبل هذا البلد الذي أنهك سكانه من الحرب الأهلية الطاحنة التي دفعت منظمات إغاثة دولية إلى دق ناقوس الخطر.

أرقام تعكس واقعا رهيبا

وتسبب النزاع بأزمة إنسانية خطيرة في البلد الأفقر في شبه الجزيرة العربية، مع نزوح نحو ثلاثة ملايين شخص عن منازلهم، وحرمان حوالى 18.8 مليون شخص (من بين 27 مليون يمني) من خدمات الطب والغذاء.

ويواجه نحو 7.3 مليون يمني خطر المجاعة، ومنهم 462 ألف طفل يعانون من سوء تغذية حاد.

نازحون يمنيون يحملون أغذية وزعت عليهم في العاصمة صنعاء
نازحون يمنيون يحملون أغذية وزعت عليهم في العاصمة صنعاء

وبحسب أرقام الأمم المتحدة، أدت المعارك بين الأطراف اليمنية والغارات الجوية والضربات من البحر إلى مقتل 7700 شخص بينهم 4600 مدني، وإلى إصابة 42500 شخص.

وقد وجدت التنظيمات المتطرفة في النزاع فرصة لتعزيز نفوذها في البلد الفقير. وينشط إلى جانب القاعدة، تنظيم الدولة الإسلامية داعش في هذا البلد، وقد تبنى أولى هجماته في 20 آذار/مارس 2015 عندما استهدف مسجدا شيعيا في صنعاء ما أدى إلى مقتل 142 شخصا.

"دون الحقيقة"

وخلال مؤتمر صحافي في باريس، أكدت ست منظمات غير حكومية أن 19 مليون شخص، أي نحو 60% من سكان اليمن، باتوا في "ضائقة غذائية"، بينهم ثلاثة ملايين من النساء والأطفال يعانون من سوء تغذية حاد.

وأضافت أن أكثر من نصف المراكز الصحية في البلاد باتت خارج الخدمة، ويشتبه بوجود نحو 20 ألف إصابة بالكوليرا.

طفلة يمنية بانتظار المساعدات الإنسانية
طفلة يمنية بانتظار المساعدات الإنسانية

والمنظمات الست هي "أطباء بلا حدود" و"كير" و"التضامن الدولي"، و"الإسعافات الأولية الدولية" و"العمل ضد الجوع" و"وهانديكاب إنترناشونال".

ورغم الأرقام المخيفة التي قدمتها هذه المنظمات، فقد أوضحت في الوقت نفسه أنها "بالتأكيد دون الحقيقة".

قصف أعمى وازدراء للقانون الدولي

ونددت المنظمات الست بـ"الازدراء الحاصل إزاء القانون الدولي" من قبل أطراف النزاع خصوصا من قبل التحالف الذي تقوده السعودية المتهم بقصف أهداف مدنية مثل المدارس والمستشفيات واستخدام أسلحة محظورة مثل القنابل العنقودية الممنوعة منذ عام 2008.

أطفال يمنيون في قاعة صفهم بإحدى مدارس صعدة
أطفال يمنيون في قاعة صفهم بإحدى مدارس صعدة

وتقول مارينا بنديك منسقة نشاطات منظمة أطباء بلا حدود في اليمن والتي عادت مطلع آذار/مارس الحالي من مهمة لها في العاصمة اليمنية إلى باريس، "في صنعاء القذائف تتساقط كالمطر يوميا. المدارس مقفلة والمراكز الصحية خارج الخدمة والناس لم تعد قادرة على تحمل مزيد من المآسي".

وقال جان بيار دولومييه من منظمة "هانديكاب إنترناشونال" إن المحافظات التي تشهد معارك عنيفة يعيش فيها أكثر من 11 مليون شخص يعانون من "قصف شبه يومي"، مشيرا إلى إصابة الجرحى بالكثير من الكسور المعقدة والاضطرار إلى قطع الأطراف في الكثير من الأحوال.

تعبئة من أجل اليمن

ووجهت المنظمات الست النداء للأطراف كافة من أجل تحريك المفاوضات لإنهاء هذا النزاع ولرفع الحظر المفروض على اليمن للتمكن من إرسال المساعدات الإنسانية من دون عوائق.

وأكدت أن على "المجتمع الدولي أن يقوم بتعبئة مالية وسياسية ودبلوماسية" لمساعدة اليمن.

يمنيون يبحثون عن ناجين تحت ركام منازل تعرضت للقصف في صنعاء
يمنيون يبحثون عن ناجين تحت ركام منازل تعرضت للقصف في صنعاء

وتطالب الأمم المتحدة بوقف لإطلاق النار يتيح توزيع المساعدات الإنسانية إلى السكان، مع العلم أنه تم إنجاز سبعة اتفاقات لوقف إطلاق النار فشلت جميعها.

ويسعى موفد الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد منذ أشهر لتحريك مفاوضات السلام من دون جدوى.

وتقضي خطة ولد الشيخ أحمد للسلام بتقاسم للسلطة في اليمن، إلا أن الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي يحظى بالاعتراف الدولي ينتقدها بشدة.

المصدر: أ ف ب

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG