Accessibility links

ناشطة بهائية: لا ندري لماذا يكرهوننا


الناشطة البهائية نسرين أختر خاوري في مقابلة سابقة مع "الحرة"

خاص – موقع "الحرة"

مرة أخرى تعود إلى الواجهة قضية اعتقال بهائيين في اليمن. فبعد اعتقال مجموعة منهم في آب/ أغسطس الماضي، اعتقل آخرون في نيسان/أبريل الجاري.

وتقول الناشطة البهائية الأكاديمية نسرين أختر خاوري في مقابلة مع موقع "الحرة" إن السلطات المسؤولة في صنعاء أصدرت أوامرها باعتقال ما لا يقل عن 25 بهائيا في شهر نيسان/ أبريل الحالي، و"هذا كان ضمن حملة اضطهاد وقمع يتعرض لها البهائيون".

يعرف عن البهائيين، وفقا للدكتورة أختر خاوري تمتعهم بالسلوك القويم، "في حين تم اتخاذ هذه الصفات الحميدة لتكون تهما ضدهم".

وتقول: "نحن بصراحة لا نعلم لماذا كل هذا العداء ضد البهائيين، والتحريض عليهم بعد السنين الطويلة التي قضوها بسلام في اليمن. يعيشون فيه ويتعايشون مع أهله".

"دور للسلطات الإيرانية"

وتلفت الناشطة إلى أن الاتهامات التي توجه ضد البهائيين في اليمن هي ذاتها التي توجه لهم في إيران. وتحدثت عن تقارير تشير إلى دور للسلطات الإيرانية في ما يتعرض له البهائيون في اليمن.

وتضيف: "نرى أن هناك سلوكا واتهامات مشابهة في النص والمضمون، لذلك نعتقد أن هناك تدخلا إيرانيا في موضوع اعتقال البهائيين، لأن البهائيين عاشوا سنوات طويلة في اليمن بسلام مع أهله".

استدراج للاعتقال

وعن الاعتقالات الأخيرة تقول إن عددا من البهائيين تلقوا اتصالات مساء الاثنين، 17 نيسان/ أبريل، وطلب منهم الحضور صباح اليوم التالي والمثول أمام المحكمة.

وتشير إلى أن المهندس بديع الله السنائي، وهو شخصية بارزة في اليمن حسب وصفها، راجع المحكمة في 18 نيسان/ أبريل بعدما نصحه مركز عمله بفعل ذلك، لكن تم اعتقاله فور وصوله، و"هكذا تأكد بقية البهائيين أن المطالبة بحضورهم أمام المحكمة تهدف إلى اعتقالهم".

وتمت ملاحقة هؤلاء الأشخاص والقبض على العديد منهم، من بينهم الشيخ وليد العياش، وهو شخصية يمنية من قبيلة معروفة جدا ومن القامات البهائية في اليمن وهو يمني الجنسية والأصل، حسب أختر خاوري.

ومن بين الأشخاص المطلوب حضورهم أيضا زوجة المعتقل البهائي منذ 2013 حامد بن حيدرة، الذي طالبت العديد من الجهات والشخصيات البارزة اليمنية بإطلاق سراحه، و"لكن يتم تأجيل المحاكمة مرة بعد أخرى".

البهائيون في العالم العربي

أوضاع البهائيين في العالم العربي، توضح الناشطة أختر خاوري، تختلف من مكان إلى آخر، وتتقلب بالتقلبات السياسية.

فعلى سبيل المثال، تشير الناشطة إلى أن البهائيين في البحرين يعيشون بسلام ووئام والحكومة تعرف بوجودهم، ولديهم مقابرهم الخاصة وأماكن اجتماعاتهم الخاصة، ويشاركون في العمل التطوعي وتتقبل الحكومة هذا منهم، حسب تعبيرها.

وتؤكد أختر خاوري أن البهائيين لا يتدخلون بالسياسة والأحزاب، ويرفضون أن يكون لهم وجود سياسي، ويصرون على أن يكون وجودهم إنسانيا واجتماعيا في المجتمعات التي يعيشون فيها، وهم موالون للحكومات التي يعيشون تحت ظلها، وهذا مبدأ بالنسبة إليهم.

من هم البهائيون؟

بحسب الموقع الرسمي للبهائيين، "إن الدين البهائي دين عالمي مستقل كل الاستقلال عن أي دين آخر. وهو ليس طريقة من الطرق الصوفية، ولا مزيجا مقتبسا من مبادئ الأديان المختلفة أو شرائعها، كما إنه ليس شعبة من شعب الدين الإسلامي أو المسيحي أو اليهودي".

وللدين البهائي الذي أسسه "حضرة بهاء الله"، حسب الموقع، كتبه المنزلة وشرائعه الخاصة ونظمه الإدارية وأماكنه المقدسة. أما رسالته فتتلخص في نشر مبادئ روحية "لتحقيق نظام عالمي جديد يسوده السلام العام وتنصهر فيه أمم العالم وشعوبه في اتحاد يضمن لجميع أفراد الجنس البشري العدل والرفاهية والاستقرار".

ويحث الدين البهائي أتباعه على الإيمان بالله الواحد الذي لا شريك له، ويعترف بوحدة الرسل والأنبياء دون استثناء، ويجزم بأن هدف كل دين هو إشاعة الألفة والوئام.

وينادي البهائيون بمبدأ المساواة في الحقوق بين البشر بما في ذلك المساواة بين الرجل والمرأة، فضلا عن مبدأ التعليم الإجباري.

خاص بموقع الحرة

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG