Accessibility links

طلبة يمنيون 'ضائعون' في أميركا


صورة جماعية للطلبة اليمنيين الـ24 في الولايات المتحدة الأميركية

" في أيار كل واحد منا سيذهب في طريقه للبحث عن مستقبل مجهول" تقول الطالبة الجامعية اليمنية تيماء الأرياني التي تدرس في الولايات المتحدة متحدثة لموقع "الحرة" عن حالة الضياع التي يعيشها 24 طالبا يمينيا قد تتقطع بهم السبل.

قدم هؤلاء الطلبة من اليمن للدراسة في الولايات المتحدة، لكن منحهم الدراسية تشارف على الانتهاء، في وقت تستعر فيه الحرب الأهلية التي أنهكت بلادهم التي لا يرغبون في العودة إليها في هذه الظروف.

وشعرت تيماء مثل زملائها الآخرين بالخطر الحقيقي بعد الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب بمنع مواطني سبع دول منها اليمن السفر أو الإقامة في أميركا، وأن مستقبلها قد ينهار أمامها.

وجد هؤلاء الطلبة الذين وصلوا إلى أميركا في آب/ أغسطس 2014 أنفسهم "ضائعين ولا يعرفون المصير الذي ينتظرهم" وفق حديث الطالب حمزة علي الأمير (18 عاما) لموقع "الحرة".

شاهد الطالبين اليمنييْن تيماء وأكرم يتحدثان لموقع "الحرة" عن مخاوفهم من المستقبل:

في 2014 حصل هؤلاء على منحة دراسية مدتها 10 أشهر، لكن النزاع في اليمن دفع وزارة الخارجية الأميركية إلى تمديد إقامتهم عامين إضافيين، حيث تنتهي المدة منتصف العام الحالي.

وتتكفل الخارجية الأميركية برسوم الدراسة وتكاليف السكن وتدفع منحة نقدية للطلاب اليمنيين لإعانتهم على تلبية متطلبات الحياة اليومية.

"لا نريد العودة"

وفي حديث لموقع "الحرة" أكد عدد من الطلبة اليمنيين أنهم غير قادرين على العودة إلى بلادهم بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة.

أكرم فرج يدرس الهندسة في الكلية الجامعية بولاية فرجينيا ويسكن مدينة الاسكندرية، بدا حائرا لا يعرف كيف سيتصرف في الفترة التي ستلي شهر أيار/ مايو القادم، حيث يقول لموقع "الحرة" إن عائلته تشردت بسبب الحرب الأهلية في اليمن.

أما أمير قيقول " لا أريد العودة إلى اليمن (..) لم أتقدم بطلب لجوء إلى الولايات المتحدة، لكنني سأتقدم بطلب ما يسمى الحماية المؤقتة" الذي تمنحه الحكومة الأميركية للأشخاص الذين تشهد بلدانهم ظروفا "تحول بين حاملي جنسية ذلك البلد والعودة بشكل آمن إليها" حسب ما يوضح الموقع الرسمي لوزارة الأمن الداخلي الأميركية.

ومن بين الأسباب التي تمنح على أساسها الوزارة وضعية "الحماية المؤقتة" النزاعات المسلحة المستمرة والكوارث الطبيعية مثل الأعاصير والزلازل أو الأوبئة.

وتقول تيماء إن الطلبة اليمنيين يبحثون عن خطط للعيش بعد أن تنتهي فترة البرنامج مثل الحصول على منح من جامعات أميركية أو أخرى في دول أوروبية أو كندا.

وتشير إلى أن الحصول على عمل في أميركا قد يكفي الطلبة لدفع تكاليف السكن والحياة اليومية، لكنه "من دون شك لن يكون كافيا لدفع رسوم الجامعة المكلفة جدا."

خاص بموقع قناة الحرة

  • 16x9 Image

    عنفار ولد سيدي الجاش

    عنفار ولد سيدي الجاش صحافي في القسم الرقمي التابع لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN والذي يشرف على موقعي «راديو سوا» وقناة «الحرة». حصل عنفار ولد سيدي الجاش على شهادة البكالوريوس من المعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط ودرس الماجستير المتخصص في الترجمة والتواصل والصحافة بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة في طنجة.

    عمل عنفار كمحرر ومقدم أخبار بإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية (ميدي1) في مدينة طنجة المغربية، ومبعوثا خاصا للإذاعة لتغطية الانتخابات الرئاسية في موريتانيا سنة 2014. واشتغل صحافيا متعاونا مع وكالة أنباء الأخبار المستقلة، ومعد تقارير في إذاعة موريتانيا. نشرت له العديد من المقالات في الصحافة الموريتانية حول قضايا الإعلام والمجتمع.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG