Accessibility links

باحث عراقي: هذا ما دفعني لتطوير علاج للسرطان


الدكتور زيد كامل في جامعة هايدلبرغ الألمانية في صورة من حسابه في فيسبوك

خاص بـ"موقع الحرة"

في جامعة ألمانية عريقة عقدت فيها أول محاضرة عام 1386 وقف شاب عراقي قبل أيام لتلقي شهادة تكريم لتفوقه في رسالة الدكتواره على كل زملائه الألمان وحصوله على المركز الأول في كلية الطب لدفعة عام 2016.

استحق زيد كامل هذا التكريم بعد سنوات من المثابرة وتقديم أبحاث في مجال علاج الأورام السرطانية بالإشعاع، والتي اعتمد مركز ألماني نتائج أحدها.

البدايات

ويروي كامل الذي يعمل أستاذا في جامعة الكوفة لـ"موقع الحرة" العقبات الأولى في رحلته عندما لم يحصل على معدل كاف في البكالوريا لدخول جامعة الطب، فالتحق بكلية التقنيات الطبية قسم الأشعة في جامعة بغداد، وحصل بعدها على الماجسيتر من جامعة المستنصرية.

وفي عام 2009 كانت الأزمة الاقتصادية العالمية سببا في حرمان كامل من منحة استحقها بجدارة لإكمال دراسته وبحثه العلمي عبر منظمة DAAD للتبادل الأكاديمي في ألمانيا.

وعاد الشاب النجفي وقدم طلبه بعد عام ليصبح في أكتوبر 2010 طالبا في جامعة هايدلبرغ الألمانية التي تخرج أو عمل فيها نحو 40 عالما حائزا على جائزة نوبل، وفق تعبيره.

"كانت اللغة أحد مفاتيح نجاحي في ألمانيا التي كنت فيها وحيدا"، يقول كامل الذي لم يبدأ تعلم اللغة الألمانية إلا قبل شهرين فقط على سفره.

زيد كامل أثناء تكريمه في جامعة هايدلبرغ الألمانية
زيد كامل أثناء تكريمه في جامعة هايدلبرغ الألمانية

لحظة حاسمة

ورغم اجتهاد كامل في دراسته في العراق وشغفه بالجمع بين الطب والتقنيات الفيزيائية الحديثة، إلا أن ما دفعه للتخصص في مجال علاج أورام السرطان بالإشعاع لم يكن له علاقة بذلك الجانب الأكاديمي.

بعد حصوله على الماجستير، علم كامل بإصابة خالته بسرطان الثدي.

رافق كامل خالته إلى مستشفى في النجف لتحصل على جلسات العلاج الكيميائي، وهناك رأى الردهة مليئة بالمرضى بينما كان الأطباء المتخصصون معدودين.

يقول كامل: "كنت أشم رائحة الموت هناك وكانت عيون الناس متعبة فليس ثمة حل لا عند الطبيب ولا المريض.. منذ تلك الحظة قررت أن أدرس هذا الاختصاص".

زيد كامل
زيد كامل

الخطوة القادمة

بدا كامل الذي ما زال أستاذا في جامعة الكوفة، متفائلا ومتحمسا لعودته قريبا إلى بلده خاصة وأنه وضع حجر الأساس لمشروع سيكون الأول من نوعه في العراق وفي مدينته النجف.

"الخطوة القادمة ستكون افتتاح أول مركز ألماني استثماري في العراق بأطباء مقيمين لعلاج أمراض السرطان.. سيكون العلاج ألمانيا مئة في المئة وبهامش ربحي بسيط"، يقول كامل.

ويرى الشاب العراقي أن على قدر ما في بلاده من دمار "يوجد أمل... فلا تستسلموا".

المصدر: "موقع الحرة"

XS
SM
MD
LG