زعيم تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي عبد المالك دروكدال
زعيم تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي عبد المالك دروكدال

أصدرت المحكمة الجنائية في الجزائر حكما غيابيا بالإعدام على زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عبد المالك دروكدال بعد إدانته بالضلوع في هجوم انتحاري في العاصمة الجزائرية خلف عشرات القتلى والجرحى نهاية عام 2007.
 
كما أصدرت المحكمة أحكاما بالإعدام، ستة منها غيابية، على 10 مسلحين ينتمون إلى تنظيم القاعدة في القضية ذاتها، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.
 
وكان الهجوم الانتحاري المزدوج في 11 ديسمبر/كانون الأول 2007 الذي استهدف مقر المجلس الدستوري في الجزائر والمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، قد أوقع 26 قتيلا و177 جريحا.
 
وأصدر القضاء الجزائري في عامي 2009 و2012 ثلاثة أحكام غيابية بالإعدام بحق دروكدال الملقب بـ "أبو مصعب عبد الودود"، لتورطه في اعتداءات وقعت خصوصا في العاصمة الجزائر.
 
جدير بالذكر، أن الجزائر لا تطبق حكم الإعدام بموجب مذكرة تم تبنيها عام 1993.
 
وكان دروكدال، هو مهندس ولد عام 1971 في بلدة مفتاح في الجزائر، قد شارك في القتال في أفغانستان، وتولى في نهاية 2004 قيادة الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي تغير أسمها بعد انضمامها إلى تنظيم القاعدة عام 2006 إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
 

 صورة لجنود مغاربة في طريق بين المغرب وموريتانيا في منطقة الكركرات بالصحراء الغربية في 23 نوفمبر 2020
الصحراء الغربيّة مستعمرة إسبانية سابقة مطلة على المحيط الأطلسي

عبرت الجزائر عن "أسفها" من تجديد الولايات المتحدة الأميركية لموقفها الداعم لسيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربية ومخطط الحكم الذاتي الذي اقترحته الرباط كحل وحيد للنزاع.

وأوضحت الخارجية في بيان لها أنها "أخذت علما بتأكيد كتابة الدولة لموقف الولايات المتحدة الأميركية الذي يعتبر مخطط الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية كحل أوحد للنزاع."

وتأسفت الجزائر لتأكيد هذا الموقف من قبل عضو دائم في مجلس الأمن "يفترض فيه الحرص على احترام القانون الدولي بشكل عام وقرارات مجلس الأمن بشكل خاص."

والثلاثاء، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائه في واشنطن بنظيره المغربي ناصر بوريطة، أن الولايات المتحدة تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.

وقال روبيو إن الولايات المتحدة "تدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي الجاد والموثوق والواقعي باعتباره الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع".

وأكدت الجزائر من جديد أن "قضية الصحراء الغربية تتعلق بالأساس بمسار تصفية استعمار لم يُستكمل وبحق في تقرير المصير لم يستوف."

  

واعتبرت الخارجية أن "أي حياد عن هذا الإطار لا يخدم بالتأكيد قضية تسوية هذا النزاع، مثلما أنه لا يغير البتة من الحقائق الأساسية اللصيقة به والتي أقرتها وثبتتها الأمم المتحدة عبر جميع هيئاتها الرئيسية، بما في ذلك الجمعية العامة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية."

والثلاثاء، أكد بيان صادر عن الخارجية الأميركية بعد الاجتماع بين روبيو وبوريطة أن الولايات المتحدة "لا تزال تعتقد أن الحكم الذاتي الحقيقي في ظل السيادة المغربية هو الحل الوحيد الممكن".

وشدد الوزير روبيو على حثّ الرئيس دونالد ترامب للأطراف على "الانخراط في مناقشات دون تأخير باستخدام مقترح الحكم الذاتي المغربي كإطار وحيد للتفاوض على حل مقبول للطرفين".

وفي العاشر من ديسمبر 2020، أكد ترامب في ولايته الأولى دعم بلاده للمقترح المغربي بشأن الصحراء الغربية، وقال إنه يعترف بسيادة المغرب على المنطقة بأكملها.

والصحراء الغربيّة مستعمرة إسبانية سابقة مطلة على المحيط الأطلسي تصنفها الأمم المتحدة ضمن "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي" ويسيطر المغرب على 80 بالمئة من أراضيها الغنية بالفوسفات والأسماك.