جنود فرنسيون ضمن القوات العاملة في مالي
جنود فرنسيون ضمن القوات العاملة في مالي

أكد وزير الاتصال الجزائري محمد سعيد يوم الأحد أن بلاده تؤيد حلا سياسيا للوضع في مالي ولن تشارك في أي عمليات عسكرية هناك.

وقال سعيد في تصريحات لقناة فرانس 24 "لن يعبر جندي جزائري واحد الحدود للمشاركة في هذه الحرب" التي تشنها فرنسا وقوة من دول غرب افريقيا دعما لسلطات باماكو في تصديها لمجموعات إسلامية متشددة.

وأضاف الوزير قائلا "نحن مع الحل السياسي والوحدة الترابية لمالي" التي سيطرت على مناطقها الشمالية منذ أكثر من تسعة أشهر مجموعات إسلامية مسلحة.

وتعليقا على الهجوم الذي شنه الجيش الجزائري للتصدي لعملية احتجاز رهائن في موقع لانتاج الغاز جنوب شرق الجزائر، قال سعيد "إننا لن نسمح لأحد أن يدخل اراضينا ويمس حدودنا المقدسة".

وكانت قوات الأمن الجزائرية هاجمت السبت المجموعة الاسلامية المسلحة التي احتجزت رهائن في ان امناس حيث توجد منشأة غاز هامة، وانهت عملية الاحتجاز التي ادت الى مقتل عدد من الرهائن والمسلحين.

في غضون ذلك، أعلن مختار بن مختار، زعيم حركة "الموقعون بالدماء"، مسؤولية حركته عن تنفيذ عملية ان امناس.

وقال المختار في تسجيل بالفيديو، إن حركته على استعداد للتفاوض مع السلطات الجزائرية والدول الغربية، إذا توقفت العمليات العسكرية في شمال مالي.

يأتي هذا بينما منعت السلطات الجزائرية الصحافيين من التوجه إلى مكان المنشأة "لأسباب أمنية".

وقالت السلطات إنها بصدد تأمين الموقع وتطهيره من الألغام، وإنهاء عمليات التفتيش على الجثث المحتملة.

جاء القرار بعد يوم من إعلان وزارة الداخلية الجزائرية مقتل 23 رهينة أجنبي و32 من خاطفيهم خلال العملية التي شنتها القوات الجزائرية الخاصة لتحرير 107 رهائن أجانب و685 جزائريا في منشأة عين أمناس للغاز.
 
وقال مصدر أمني جزائري إن السلطات ألقت القبض على مسلح مختبئ في أحد أنحاء مجمع الغاز ليرتفع إلى خمسة عدد المسلحين الذين ألقي القبض عليهم بعد الهجوم على المجمع.

ولم يستبعد المصدر وجود مسلحين آخرين يسعون للاختباء في المجمع شاسع المساحة مشيرا إلى أن عمليات التفتيش مستمرة في المنشأة التي تنتج أكثر من خمسة عشر بالمئة من إنتاج الغاز في الجزائر.

منفذ الاعتداء هو أفغاني يبلغ 25 عاما
منفذ الاعتداء هو أفغاني يبلغ 25 عاما

أعلن الادعاء العام في مدينة بوردو الفرنسية أن المهاجر الأفغاني الذي قتل شخصا وأصاب آخر، مساء الأربعاء، قبل أن ترديه الشرطة، تحرك بدافع اتهامه ضحيتيه الجزائريين بشرب الكحول في أول أيام عيد الفطر.

وأظهرت إفادات تم جمعها من شهود العيان، بأن مرتكب عملية الطعن قام بداية بتوجيه انتقادات للشخصين المتحدرين من قاوس بشمال شرق الجزائر، "لأسباب متعلقة بشرب الكحول"، قبل أن "يوجه لكمات" إليهما.

وأفادت المدعية العامة للجمهورية في مدينة بوردو فريديريك بورتوري، في مؤتمر صحفي، الخميس، بأن الشخصين قاما برمي "عبوات (من المشروبات) نحو المعتدي عليهما. عاد المشتبه به وهو يحمل سكينا، وبدأ بطعنهما".

وشددت على "عدم وجود أي عنصر يؤشر إلى اعتداء إرهابي".

ووفق قواعد البيانات الأوروبية لطالبي اللجوء، فمنفذ الاعتداء هو أفغاني يبلغ 25 عاما. وبحسب القضاء الفرنسي، سبق له أن تواجه مع أفراد آخرين لأسباب مرتبطة بعيد الفطر.

وتمّ فتح تحقيق أحدهما بتهمة "القتل" و"محاولة القتل"، والآخر للبحث في الظروف التي تم خلالها قتل المعتدي من قبل الشرطة. وبحسب المدعية العامة، واستنادا الى أدلة أولية، يلحظ التحقيق الحق المشروع لأفراد الشرطة بالدفاع عن النفس أثناء الحادثة.

ويبلغ القتيل 37 عاما، وقضى جراء تسع طعنات أربع منها في منطقة الصدر. أما المصاب (26 عاما)، فقد تعرض لثلاث طعنات، وحياته ليست في خطر.

وخلال أخذ إفادته، قال الجريح إن المعتدي الذي لا يعرفه مسبقا "تقدم من صديقه وبدأ بمهاجمتهما واتهمهما بشرب الكحول في يوم العيد"، وفق المدعية.

وأشارت إلى أن أحد الشهود أبلغ الشرطة بالواقعة، ليقترب أفرادها من مكان الاعتداء "ويطلبوا من المعتدي مرارا إلقاء سلاحه". لكن "عندما بدّل الأخير من وجهته وتقدم نحوهم حاملا سكينه في موقف تهديدي، استخدم الشرطي سلاحه"، وهو بندقية هجومية، بهدف "شل حركة المهاجم"، ما أدى إلى مقتله.

وأشارت المدعية العامة إلى أنه وفق إفادات تم جمعها، بعد ظهر الخميس، قام المعتدي في وقت سابق الأربعاء، وفي المنطقة ذاتها، بالتعرض لشخصين آخرين "لأنهما كانا يشربان النبيذ في يوم العيد"، وضربهما قبل أن "يعرض سكينا"، لكنه تابع طريقه.