عبد المالك سلال
عبد المالك سلال

أعلن الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال الإثنين أن 37 أجنبيا وجزائري واحد قتلوا في الاعتداء على موقع الغاز في قاعة تيقنتورين في عين أميناس، في حين ما زال خمسة من الأجانب في عداد المفقودين.

وقال سلال في مؤتمر صحافي إن المجموعة التي نفذت هجومها في عين أميناس تتكون من 32 إرهابيا من بينهم ثلاثة جزائريين، وثمان جنسيات منها مصرية وتونسية ومالية ونيجيرية وكندية وموريتانية، يقودها محمد الأمين بن شنب بمساعدة أبو بكر المصري، وتعمل تحت إمرة مختار بن مختار.

وأضاف سلال أن المجموعة جاءت من منطقة أقلهوك في شمال مالي قرب الحدود الجزائرية، مشيرا إلى أنها مرت عبر الحدود المالي والنيجيرية مع الجزائر، قبل الدخول إلى عين أميناس.

وأشار إلى أن وحدتي القوات الخاصة للجيش الجزائري نفذتا عملية تحرير الرهائن والقضاء على الخاطفين بكثير من الاحترافية والدقة، مكنت من تجنب تفجير المركب وقتل مزيد من الضحايا.

وأوضح المسؤول الجزائري أن المجموعة الإرهابية بادرت صباح الأربعاء إلى الهجوم على حافلة كانت تنقل موظفين أجانب من بينهم مدير شركة بريتيش بتروليوم إلى مطار عين أميناس، غير أن قوات الحراسة الجزائرية تصدت للهجوم، الذي خلف قتيلا من جنسية بريطانية وعددا من الجرحى.

تفاصيل الهجوم

وقد سلال خلال هذه الندوة بعض التفاصيل المتعلقة بالمجموعة. وقال "كان لديهم مخططا ويعرفون بالتدقيق ماذا يوجد داخل المركب".

وأشار سلال إلى أنه بعد فشل الخاطفين في السيطرة على الحافلة، انقسموا إلى فريقين دخل الأول إلى قاعدة الحياة، حيث يقطن العمال، في حين توجه الفريق الثاني إلى المحطة الغازية، بهدف تلغيم المكان بالاعتماد على مختصين في زرع المتفجرات.

وأوضح المتحدث أن الجيش الجزائري حاول في البداية التفاوض مع الخاطفين، غير أنه تبين أن "مطالبهم تبدو تعجيزية. لقد كانوا مصممين على تنفيذ مخططهم ومطالبهم لم تكن مقبولة، الأمر الذي جعل القوات الخاصة تنفذ عملية الهجوم مما سمح بخروج العديد من الرهائن".

وحسب عبد المالك سلال، فإن محاصرة الجيش للخاطفين دفعتهم إلى محاولة الهروب بسيارات نحو شمال مالي، قبل أن يغيروا خطتهم المتمثلة في نقل المختطفين من الأجانب إلى مركب الغاز، غير أن الجيش قصف سياراتهم وتوفي عدد من الرهائن والإرهابيين من بينهم قائد المجموعة محمد الأمين بن شنب.

وأضاف أن الخاطفين حاول في المرحلة الأخيرة تفجير مركب الغاز، بوضع متفجرات على أنبوب لضخ الغاز، الأمر الذي أدى إلى اندلاع حريق، تمكنت مصالح الحماية المدنية من السيطرة عليه.

وقال سلال إن الخاطفين قتلوا العديد من الرعايا برصاصات في الرأس.

وشدد المسؤول الجزائري على تأكيد بلاده على "محاربة الإرهاب"، مشيرا إلى أن سرعة تنفيذ العملية والصرامة التي أنجزت بها، تعد رسالة للمجموعات الإرهابية التي تحاول تنفيذ عمليات داخل التراب الجزائري.

منفذ الاعتداء هو أفغاني يبلغ 25 عاما
منفذ الاعتداء هو أفغاني يبلغ 25 عاما

أعلن الادعاء العام في مدينة بوردو الفرنسية أن المهاجر الأفغاني الذي قتل شخصا وأصاب آخر، مساء الأربعاء، قبل أن ترديه الشرطة، تحرك بدافع اتهامه ضحيتيه الجزائريين بشرب الكحول في أول أيام عيد الفطر.

وأظهرت إفادات تم جمعها من شهود العيان، بأن مرتكب عملية الطعن قام بداية بتوجيه انتقادات للشخصين المتحدرين من قاوس بشمال شرق الجزائر، "لأسباب متعلقة بشرب الكحول"، قبل أن "يوجه لكمات" إليهما.

وأفادت المدعية العامة للجمهورية في مدينة بوردو فريديريك بورتوري، في مؤتمر صحفي، الخميس، بأن الشخصين قاما برمي "عبوات (من المشروبات) نحو المعتدي عليهما. عاد المشتبه به وهو يحمل سكينا، وبدأ بطعنهما".

وشددت على "عدم وجود أي عنصر يؤشر إلى اعتداء إرهابي".

ووفق قواعد البيانات الأوروبية لطالبي اللجوء، فمنفذ الاعتداء هو أفغاني يبلغ 25 عاما. وبحسب القضاء الفرنسي، سبق له أن تواجه مع أفراد آخرين لأسباب مرتبطة بعيد الفطر.

وتمّ فتح تحقيق أحدهما بتهمة "القتل" و"محاولة القتل"، والآخر للبحث في الظروف التي تم خلالها قتل المعتدي من قبل الشرطة. وبحسب المدعية العامة، واستنادا الى أدلة أولية، يلحظ التحقيق الحق المشروع لأفراد الشرطة بالدفاع عن النفس أثناء الحادثة.

ويبلغ القتيل 37 عاما، وقضى جراء تسع طعنات أربع منها في منطقة الصدر. أما المصاب (26 عاما)، فقد تعرض لثلاث طعنات، وحياته ليست في خطر.

وخلال أخذ إفادته، قال الجريح إن المعتدي الذي لا يعرفه مسبقا "تقدم من صديقه وبدأ بمهاجمتهما واتهمهما بشرب الكحول في يوم العيد"، وفق المدعية.

وأشارت إلى أن أحد الشهود أبلغ الشرطة بالواقعة، ليقترب أفرادها من مكان الاعتداء "ويطلبوا من المعتدي مرارا إلقاء سلاحه". لكن "عندما بدّل الأخير من وجهته وتقدم نحوهم حاملا سكينه في موقف تهديدي، استخدم الشرطي سلاحه"، وهو بندقية هجومية، بهدف "شل حركة المهاجم"، ما أدى إلى مقتله.

وأشارت المدعية العامة إلى أنه وفق إفادات تم جمعها، بعد ظهر الخميس، قام المعتدي في وقت سابق الأربعاء، وفي المنطقة ذاتها، بالتعرض لشخصين آخرين "لأنهما كانا يشربان النبيذ في يوم العيد"، وضربهما قبل أن "يعرض سكينا"، لكنه تابع طريقه.