جانب من الموقع الغازي بتيقنتورين
جانب من الموقع الغازي بتيقنتورين

أكد مصدر طبي أن حارسي أنبوب غاز قتلا وأصيب خمسة آخرون بجروح في اشتباك مع مسلحين متشددين كانوا يستهدفون أنبوبا لنقل الغاز في منطقة جباهية بولاية البويرة الواقعة على مسافة 125 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة.

وقال مصدر في مستشفى محمد بوضياف بالبويرة إن المسشتفى "تلقى مساء الأحد جثتي حارسين وخمسة جرحى من حراس أنبوب الغاز، جميعهم مصابون بالرصاص".

ومن جانب آخر قال أحد السكان نقلا عن ناجين من الهجوم لوكالة الصحافة الفرنسية إن مجموعة كبيرة من المسلحين المتشددين هاجمت الأحد ليلا حراس الأنبوب الذي يربط شمال الجزائر بحقل غاز في حاسي الرمل بالصحراء.

وأضاف المصدر أن الاشتباك استمر نحو ساعة وأن الجيش الجزائري شن على إثره حملة تمشيط واسعة في أحراش المنطقة في مسعى للقبض على المهاجمين الذين فروا بعد الاعتداء.

ويأتي هذا الاعتداء بعد الهجوم الذي نفذته مجموعة مسلحة من جنسيات مختلفة في 16 يناير/كانون الثاني الجاري على موقع إنتاج الغاز بتيقنتورين قرب عين أميناس في الصحراء الجزائرية ما أدى إلى مقتل 37 أجنبيا وجزائري واحد إضافة إلى 29 من منفذي الهجوم.

وكانت تقارير قد تحدثت عن عزم شركة "بريتيش بتروليوم" فسخ عقودها في مشروع بترولي جنوب الجزائر بعد حادثة عين أميناس، غير أن وزير الطاقة الجزائري فند هذه التقارير، مؤكدا أنه "لا توجد أي شركة أجنبية قامت بفسح عقدها في الجزائر عقب الاعتداء الإرهابي".

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن يوسفي يوسفي القول إن السلطات العامة "ستقوم بتقييم النظام الأمني حول المنشآت الصناعية لقطاع الطاقة لتعزيز الأمن من خلال وضع الحلول المناسبة".

 صورة لجنود مغاربة في طريق بين المغرب وموريتانيا في منطقة الكركرات بالصحراء الغربية في 23 نوفمبر 2020
الصحراء الغربيّة مستعمرة إسبانية سابقة مطلة على المحيط الأطلسي

عبرت الجزائر عن "أسفها" من تجديد الولايات المتحدة الأميركية لموقفها الداعم لسيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربية ومخطط الحكم الذاتي الذي اقترحته الرباط كحل وحيد للنزاع.

وأوضحت الخارجية في بيان لها أنها "أخذت علما بتأكيد كتابة الدولة لموقف الولايات المتحدة الأميركية الذي يعتبر مخطط الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية كحل أوحد للنزاع."

وتأسفت الجزائر لتأكيد هذا الموقف من قبل عضو دائم في مجلس الأمن "يفترض فيه الحرص على احترام القانون الدولي بشكل عام وقرارات مجلس الأمن بشكل خاص."

والثلاثاء، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائه في واشنطن بنظيره المغربي ناصر بوريطة، أن الولايات المتحدة تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.

وقال روبيو إن الولايات المتحدة "تدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي الجاد والموثوق والواقعي باعتباره الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع".

وأكدت الجزائر من جديد أن "قضية الصحراء الغربية تتعلق بالأساس بمسار تصفية استعمار لم يُستكمل وبحق في تقرير المصير لم يستوف."

  

واعتبرت الخارجية أن "أي حياد عن هذا الإطار لا يخدم بالتأكيد قضية تسوية هذا النزاع، مثلما أنه لا يغير البتة من الحقائق الأساسية اللصيقة به والتي أقرتها وثبتتها الأمم المتحدة عبر جميع هيئاتها الرئيسية، بما في ذلك الجمعية العامة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية."

والثلاثاء، أكد بيان صادر عن الخارجية الأميركية بعد الاجتماع بين روبيو وبوريطة أن الولايات المتحدة "لا تزال تعتقد أن الحكم الذاتي الحقيقي في ظل السيادة المغربية هو الحل الوحيد الممكن".

وشدد الوزير روبيو على حثّ الرئيس دونالد ترامب للأطراف على "الانخراط في مناقشات دون تأخير باستخدام مقترح الحكم الذاتي المغربي كإطار وحيد للتفاوض على حل مقبول للطرفين".

وفي العاشر من ديسمبر 2020، أكد ترامب في ولايته الأولى دعم بلاده للمقترح المغربي بشأن الصحراء الغربية، وقال إنه يعترف بسيادة المغرب على المنطقة بأكملها.

والصحراء الغربيّة مستعمرة إسبانية سابقة مطلة على المحيط الأطلسي تصنفها الأمم المتحدة ضمن "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي" ويسيطر المغرب على 80 بالمئة من أراضيها الغنية بالفوسفات والأسماك.