محكمة جزائرية تدين سيدة ادعت أنها الابنة غير الشرعية لبوتفليقة
عبد العزيز بوتفليقة

قرر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تشكيل لجنة خبراء لوضع مشروع تمهيدي لتعديل دستور البلاد، وذلك في إطار الإصلاحات التي أعلنها الرئيس قبل نحو عامين.

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن اللجنة "تضم في عضويتها أساتذة جامعيين يشهد لهم جميعا بالكفاءة العلمية والأخلاق العالية".

وأضاف أن المشروع التمهيدي للقانون المتضمن التعديل الدستوري "يجب أن يستند في آن واحد إلى الاقتراحات المعتمدة التي قدمها الفاعلون السياسيون والاجتماعيون وإلى توجيهات رئيس الجمهورية في الموضوع وذلك بغرض ترجمتها إلى أحكام دستورية".

وأوضح البيان أن هذه اللجنة ستقدم نتائج أعمالها في أقرب وقت ممكن.

وأضافت الوكالة أن المشاورات السياسية التي أشرف عليها رئيس مجلس الأمة (الغرفة العليا للبرلمان) عبد القادر بن صالح شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2011 مع مختلف الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية وممثلي المجتمع المدني، أكدت على "ضرورة مراجعة القانون الأساسي للبلد"، في إشارة إلى الدستور.

ويأتي هذا الإعلان بعد عامين من إعلان الرئيس الجزائري مشروع تعديل الدستور في خطاب ألقاه في 15 أبريل/نيسان 2011، وذلك وسط أحداث الربيع العربي التي شهدتها بعض الدول العربية، وأدت إلى إسقاط أنظمتها.

احتجاجات سابقة ضمن الحراك في الجزائر دعما لحرية التعبير
السلطات الجزائرية تتهمه بتهم من بينها دعم الإرهاب

دعت منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية إلى الإفراج عن الناشط البارز في الحراك محمد تجاديت، المعروف بلقب "شاعر الحراك" المحتجز احتياطيا منذ 7 أشهر ويواجه تهما تتعلق بالإرهاب.

وقبل محاكمته المقررة 18 يوليو، قالت المنظمة إن  تجاديت محتجز تعسفيا منذ سبعة أشهر بسبب تعليقات انتقادية على وسائل التواصل الاجتماعي ومحادثات خاصة له على الإنترنت.

وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، قبيل المحاكمة المقررة "إن استهداف السلطات الجزائرية المستمر لمحمد تجاديت هو تأكيد إضافي على استمرار قمع السلطات للمعارضة السلمية".

وأضافت "فمن جديد، تسيء السلطات استخدام تهم الإرهاب لإسكات الناس ومعاقبتهم، ما يولد مناخًا من الخوف يحيط بالأشخاص الذين يرغبون في التعبير عن آراء انتقادية. وهذه هي المرة الخامسة التي يواجه فيها محمد تجاديت المحاكمة منذ 2019.

وأكدت المنظمة أن احتجاز تجاديت الاحتياطي خلال الأشهر السبعة الماضية هو أمر فادح الجور. ويجب على السلطات الجزائرية الإفراج عنه فورًا، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه لأنها تنبع فقط من ممارسته لحقوقه الإنسانية.

واعتقل شاعر الحراك في يناير الماضي، ومثل أمام وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق دون حضور محام، واستُجوب بتهم "الإشادة بالإرهاب" و"استخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال لدعم أعمال وأنشطة تنظيمات إرهابية"، في إشارة إلى اتصالات له عبر الإنترنت مع أفراد صنفتهم السلطات الجزائرية لاحقًا على أنهم إرهابيون، وفق المنظمة.

وأشارت المنظمة إلى أنه من بين الأدلة الأخرى التي قُدمت ضد محمد تجاديت في التحقيق مقاطع فيديو نشرها على حساباته الشخصية على فيسبوك وتيك توك ينتقد فيها السلطات الجزائرية ويعلّق فيها على الوضع السياسي والظروف الاجتماعية والاقتصادية. 

قاضت السلطات واحتجزت محمد تجاديت في أربع قضايا منفصلة على الأقل بين عامَي 2019 و2022، وكلها على خلفية مشاركته في احتجاجات سلمية أو لممارسته حقه في حرية التعبير، وفق المنظمة.

واتهمت العفو الدولية السلطات الجزائرية بتصعيد "قمعها للحق في حرية التعبير والتجمع السلمي على مدى السنوات الخمس الماضية، من خلال استهداف الأصوات المعارضة الناقدة، سواء كانت من المحتجين أو الصحفيين أو أشخاص يعبّرون عن آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي".

وفقا لأحدث تصنيف صادر عن منظمة مراسلون بلا حدود غير الحكومية، تراجعت الجزائر ثلاثة مراكز في العام 2024 في مقياس حرية الصحافة، لتحتل المرتبة 139 من أصل 180 دولة.

وأعربت "مراسلون بلا حدود" عن أسفها لـ"تعرض وسائل إعلام مستقلة لضغوط" وتعرّض صحافيين لـ"تهديدات واعتقالات" "لمجرد ذكر الفساد أو قمع التظاهرات".