الوزير الجزائري شكيب خليل في صورة من الأرشيف
الوزير الجزائري شكيب خليل في صورة من الأرشيف

أعلن القضاء الجزائري الأثنين أن مذكرات توقيف دولية صدرت بحق وزير الطاقة الجزائري السابق شكيب خليل والعديد من القريبين منه في إطار فضيحة فساد في شركة النفط والغاز الجزائرية العمومية سوناطراك.
 
وأوضح النائب العام لدى محكمة الجزائر بلقاسم زغماتي في مؤتمر صحافي أن هذه المذكرات صدرت بحق تسعة أشخاص بينهم زوجة خليل وإبناه إضافة إلى أحد القريبين منه فريد بجاوي.
 
وكانت نيابة ميلانو الإيطالية أصدرت مذكرة توقيف دولية بحق بجاوي الذي يعتبر وسيطا في دفع رشى لمسؤولين جزائريين، وخصوصا في مجموعة سوناطراك العامة، بهدف تأمين أسواق لشركة سايبم الايطالية للتنقيب التابعة لمجموعة ايني النفطية.
 
وأوردت الصحافة الايطالية أن القضاء الايطالي يسعى الى وضع يده على 123 مليون دولار حولت على حسابات تعود إلى بجاوي الذي يقيم في دبي.
 
ويعتبر بجاوي الذي يحمل الجنسية الفرنسية، الساعد الايمن لخليل الذي تحدثت الصحف الجزائرية عن امكانية تورطه في قضايا الفساد ما اضطر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لاقالته في 2010 بعد عشر سنوات قضاها على رأس الطاقة الجزائرية .
 
 

المعارض الجزائري أمير ديزاد
ديزاد اشتهر بانتقاده للسلطات الجزائرية

في قضية تهدد بإحياء التوتر من جديد بين فرنسا والجزائر، ألقت الشرطة الفرنسية القبض على مشتبه بهم في محاولة اغتيال معارض جزائري مقيم في باريس، فيما قالت وسائل إعلام فرنسية إن الشكوك تحوم حول تورط السلطات الجزائرية في العملية.

وقالت صحيفة "لوباريزيان" إن الشرطة اعتقلت أربعة أشخاص، الثلاثاء، كجزء من تحقيق في عملية كانت تهدف إلى اغتيال الصحفي والمعارض الجزائري أمير ديزاد (الاسم الحقيقي: أمير بوخرص)، اللاجئ السياسي المقيم في فرنسا.

واشتهر ديزاد، 42 عاما، بمقاطع فيديو ومشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقد السلطات الجزائرية والفساد الذي يقوض النظام العسكري، وهو السبب الذي سمح له بالحصول على وضع لاجئ في فرنسا، كما رفضت السلطات الفرنسة عدة مرات تسلميه للجزائر بناء على مذكرات اعتقال صادرة عن الدولة الجزائرية.

وتنقل الصحيفة أن بوخرص اختطف في 29 أبريل الماضي من قبل رجلين ادعيا أنهما رجال شرطة وأخبراه أنه سينقل إلى أمستردام في هولندا لأن مسؤولا جزائريا يريد الدردشة معه، وتم تخديره قبل أن يطلق سراحه و يجد نفسه مرميا في غابة.

وفقا للصحيفة، كان هناك عقد لقتله أو نقله إلى الجزائر ليواجه عقوبة الإعدام، لكن الخطة فشلت لأسباب مالية وفنية. 

   

وتقول الصحيفة، إنه وفقا للتحقيق، تلقى أحد المشتبه بهم الأربعة الموقوفين أوامر من أحد أعضاء القنصلية الجزائرية في فرنسا، هذا الأخير سيكون في الواقع ضابط خدمات سرية جزائرية. 

وتشتبه الشرطة الفرنسية في أنه مبعوث من النظام الجزائري وهو المسؤول عن تنفيذ الانتقامات السرية في فرنسا.

وخلال الأشهر الثمانية الماضية تميزت العلاقات بين البلدين بحرب تصريحات إعلامية وسياسية، وتأججت عقب اعتقال الكاتب بوعلام صنصال في 16 نوفمبر 2024، بالعاصمة الجزائرية، بتهمة "الإرهاب"، على خلفية تصريحات له اعتبرتها الجزائر "مس بالوحدة الوطنية".

كما شملت موجة التوتر بين الطرفين، قضايا الهجرة وتنقل الأشخاص والاتفاقيات الثنائية ذات الصلة، وأثناء هذه الأزمة رفضت الجزائر استقبال مرحلين جزائريين من الأراضي الفرنسية.