الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة  أثناء تواجده في المشفى الفرنسي
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

أفادت مصادر صحافية جزائرية الخميس أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد التقى رئيس الوزراء عبد المالك سلال، وذلك في أول اجتماع من نوعه منذ عودة بوتفليقة قبل شهر من فرنسا التي قضى فيها 80 يوما للعلاج والنقاهة اثر اصابته بجلطة في الدماغ، .

وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية بأن الرئيس بوتفليقة أعطى الوزير الأول عبد المالك سلال "تعليمات من أجل التحضير الجيد للدخول الاجتماعي المقبل".

ولم توضح الوكالة متى سينعقد مجلس الوزراء الذي لم يلتئم منذ أشهر عدة ويتطلب انعقاده حضور الرئيس.

وينتظر من الحكومة أن تعد قانون المالية التكميلي لسنة 2013 للمصادقة عليه خلال الدورة المقبلة للبرلمان.

وأعلنت الحكومة أنها ستعقد في موعد لم تحدده في سبتمبر/أيلول اجتماعا ثلاثيا مع النقابات وأصحاب العمل حول النهوض بالاستثمارات.

ومنذ عودة بوتفليقة إلى الجزائر في 16 يوليو/تموز لم ترد أي معلومات حول تطور حالته الصحية لكن مصدرا رسميا اكد ان الرئيس (76 سنة) يواصل نقاهته.

والمعلومات الوحيدة التي صدرت بشأنه حتى إعلان هذا اللقاء هي إرسال سلسلة من البرقيات الى القادة الاجانب بمناسبة الأعياد الوطنية والدينية وبمناسبة انتخاب إبراهيم أبوبكر كيتا الأحد رئيسا في مالي المجاورة.

ورغم الحالة الصحية لبوتفليقة فإن دعوات البعض إلى ترشيحه لولاية جديدة لم تنقطع عن الإعلام الجزائري، في وقت نادت فيه بعض الشخصيات السياسية باستقالته علما بأن ولايته الحالية تنتهي في أبريل/نيسان المقبل.

المعارض الجزائري أمير ديزاد
ديزاد اشتهر بانتقاده للسلطات الجزائرية

في قضية تهدد بإحياء التوتر من جديد بين فرنسا والجزائر، ألقت الشرطة الفرنسية القبض على مشتبه بهم في محاولة اغتيال معارض جزائري مقيم في باريس، فيما قالت وسائل إعلام فرنسية إن الشكوك تحوم حول تورط السلطات الجزائرية في العملية.

وقالت صحيفة "لوباريزيان" إن الشرطة اعتقلت أربعة أشخاص، الثلاثاء، كجزء من تحقيق في عملية كانت تهدف إلى اغتيال الصحفي والمعارض الجزائري أمير ديزاد (الاسم الحقيقي: أمير بوخرص)، اللاجئ السياسي المقيم في فرنسا.

واشتهر ديزاد، 42 عاما، بمقاطع فيديو ومشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقد السلطات الجزائرية والفساد الذي يقوض النظام العسكري، وهو السبب الذي سمح له بالحصول على وضع لاجئ في فرنسا، كما رفضت السلطات الفرنسة عدة مرات تسلميه للجزائر بناء على مذكرات اعتقال صادرة عن الدولة الجزائرية.

وتنقل الصحيفة أن بوخرص اختطف في 29 أبريل الماضي من قبل رجلين ادعيا أنهما رجال شرطة وأخبراه أنه سينقل إلى أمستردام في هولندا لأن مسؤولا جزائريا يريد الدردشة معه، وتم تخديره قبل أن يطلق سراحه و يجد نفسه مرميا في غابة.

وفقا للصحيفة، كان هناك عقد لقتله أو نقله إلى الجزائر ليواجه عقوبة الإعدام، لكن الخطة فشلت لأسباب مالية وفنية. 

   

وتقول الصحيفة، إنه وفقا للتحقيق، تلقى أحد المشتبه بهم الأربعة الموقوفين أوامر من أحد أعضاء القنصلية الجزائرية في فرنسا، هذا الأخير سيكون في الواقع ضابط خدمات سرية جزائرية. 

وتشتبه الشرطة الفرنسية في أنه مبعوث من النظام الجزائري وهو المسؤول عن تنفيذ الانتقامات السرية في فرنسا.

وخلال الأشهر الثمانية الماضية تميزت العلاقات بين البلدين بحرب تصريحات إعلامية وسياسية، وتأججت عقب اعتقال الكاتب بوعلام صنصال في 16 نوفمبر 2024، بالعاصمة الجزائرية، بتهمة "الإرهاب"، على خلفية تصريحات له اعتبرتها الجزائر "مس بالوحدة الوطنية".

كما شملت موجة التوتر بين الطرفين، قضايا الهجرة وتنقل الأشخاص والاتفاقيات الثنائية ذات الصلة، وأثناء هذه الأزمة رفضت الجزائر استقبال مرحلين جزائريين من الأراضي الفرنسية.