مقام الشهيد بالجزائر العاصمة
مقام الشهيد بالجزائر العاصمة

بلغ عدد الإسلاميين المسلحين الذين تخلوا عن العمل المسلح منذ 1999 في الجزائر 15 ألفا سلموا أنفسهم للأمن للاستفادة من قانوني الوئام والمصالحة الوطنية، بحسب ما أفاد الأحد مروان عزي رئيس خلية المساعدة القضائية لتطبيق قانون المصالحة.

وأعلن المحامي مروان عزي رئيس الخلية المشكلة من محامين متطوعين في ندوة في ذكرى السنة الثامنة للاستفتاء على قانون السلم والمصالحة الوطنية في 2005 أن "6500 إرهابي سلموا أنفسهم في إطار قانون الوئام المدني وأغلبهم ينتمون للجيش الإسلامي للإنقاذ، وما يقارب 8500 استفادوا من إجراءات العفو في قانون السلم والمصالحة الوطنية".

وكان الجيش الإسلامي للإنقاذ الذراع المسلح لحزب الجبهة الاسلامية للإنقاذ المحظور قد وافق على وضع السلاح مقابل عدم متابعة عناصره.

وكان زير الخارجية الجزائري قد أعلن في 2011 في الأمم المتحدة أن عدد الإسلاميين المسلحين الذين استفادوا من إجراءات العفو بلغ عشرة آلاف، بحسب وكالة الانباء الجزائرية.

وفي رده على سؤال حول مصدر هذه الأرقام التي يقدمها بصفة دورية رد عزي أن "مصدرها ملفات الشرطة والدرك الوطني".

وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد أصدر منذ وصوله إلى السلطة في 1999 قانونا للوئام المدني، ب "عدم المتابعة القضائية للمسلحين الذين يسلمون أنفسهم".

واعتبر عزي ان هذا القانون تضمن "إجراءات تقنية ولا يخص سوى الجماعات المسلحة"، بينما قانون المصالحة الوطنية الذي صوت لصالحه الشعب في 29 سبتمبر/أيلول 2005 والذي بدأ العمل به في فبراير/شباط 2006 "يشمل الإرهابيين في الجبال أو في السجون والمفقودين والعمال المسرحين بسبب المأساة الوطنية وكذلك عائلات الإرهابيين المقتولين".

ويستثني قانون المصالحة من العفو "مرتكبي المجازر الجماعية والمتورطين في التفجيرات في الأماكن العمومية ومرتكبي الاغتصاب"، بحسب عزي.

وسمح قانون المصالحة الوطنية، الذي يعده أنصار بوتفليقة من أهم انجازاته، من وضع حد لحرب أهلية أسفرت عن مقتل 200 ألف شخص على الأقل بحسب مصادر رسمية.

وتراجعت الأعمال المسلحة في الجزائر بصفة واضحة، إلا أن عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لا زالوا ينشطون خاصة في المناطق المحيطة بالعاصمة الجزائرية وفي الجنوب الصحراوي.

المعارض الجزائري أمير ديزاد
ديزاد اشتهر بانتقاده للسلطات الجزائرية

في قضية تهدد بإحياء التوتر من جديد بين فرنسا والجزائر، ألقت الشرطة الفرنسية القبض على مشتبه بهم في محاولة اغتيال معارض جزائري مقيم في باريس، فيما قالت وسائل إعلام فرنسية إن الشكوك تحوم حول تورط السلطات الجزائرية في العملية.

وقالت صحيفة "لوباريزيان" إن الشرطة اعتقلت أربعة أشخاص، الثلاثاء، كجزء من تحقيق في عملية كانت تهدف إلى اغتيال الصحفي والمعارض الجزائري أمير ديزاد (الاسم الحقيقي: أمير بوخرص)، اللاجئ السياسي المقيم في فرنسا.

واشتهر ديزاد، 42 عاما، بمقاطع فيديو ومشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقد السلطات الجزائرية والفساد الذي يقوض النظام العسكري، وهو السبب الذي سمح له بالحصول على وضع لاجئ في فرنسا، كما رفضت السلطات الفرنسة عدة مرات تسلميه للجزائر بناء على مذكرات اعتقال صادرة عن الدولة الجزائرية.

وتنقل الصحيفة أن بوخرص اختطف في 29 أبريل الماضي من قبل رجلين ادعيا أنهما رجال شرطة وأخبراه أنه سينقل إلى أمستردام في هولندا لأن مسؤولا جزائريا يريد الدردشة معه، وتم تخديره قبل أن يطلق سراحه و يجد نفسه مرميا في غابة.

وفقا للصحيفة، كان هناك عقد لقتله أو نقله إلى الجزائر ليواجه عقوبة الإعدام، لكن الخطة فشلت لأسباب مالية وفنية. 

   

وتقول الصحيفة، إنه وفقا للتحقيق، تلقى أحد المشتبه بهم الأربعة الموقوفين أوامر من أحد أعضاء القنصلية الجزائرية في فرنسا، هذا الأخير سيكون في الواقع ضابط خدمات سرية جزائرية. 

وتشتبه الشرطة الفرنسية في أنه مبعوث من النظام الجزائري وهو المسؤول عن تنفيذ الانتقامات السرية في فرنسا.

وخلال الأشهر الثمانية الماضية تميزت العلاقات بين البلدين بحرب تصريحات إعلامية وسياسية، وتأججت عقب اعتقال الكاتب بوعلام صنصال في 16 نوفمبر 2024، بالعاصمة الجزائرية، بتهمة "الإرهاب"، على خلفية تصريحات له اعتبرتها الجزائر "مس بالوحدة الوطنية".

كما شملت موجة التوتر بين الطرفين، قضايا الهجرة وتنقل الأشخاص والاتفاقيات الثنائية ذات الصلة، وأثناء هذه الأزمة رفضت الجزائر استقبال مرحلين جزائريين من الأراضي الفرنسية.