شعار مهرجان وهران للفيلم العربي
شعار مهرجان وهران للفيلم العربي

تقاسمت سورية ومصر التتويج الكبير في مهرجان وهران للفيلم العربي الذي اختتمت دورته السابعة الاثنين، فيما أسبغت لجنة التحكيم رضاها الذهبي على "المغضوب عليهم".
 
فمن بين 14 فيلما طويلا، اختارت لجنة تحكيم المسابقة منح الجائزة الكبرى "الوهر الذهبي"  مناصفة للفيلم السوري "مريم" لباسل الخطيب والفيلم المصري "هرج ومرج"، وهو أول أعمال المخرجة نادين خان.
 
وعادت جائزة لجنة التحكيم الخاصة للفيلم المغربي "المغضوب عليهم" لمخرجه مسن بصري.
أما جائزة "أحسن انطلاقة" فنالها المخرج الإماراتي نواف الجناحي عن فيلمه "ظل البحر".

وهذا فيديو هات ترويجية من موقع يوتيوب لأفلام "هرج ومرج " و"مريم" و "المغضوب عليهم" المتوجة بجوائز المهرجان ضمن فئة الافلام الطويلة:
​​
​​​​
 
​​​​
​​
وفاز بجائزة أحسن ممثل فتحي الهداوي بطل الفيلم التونسي "الخميس العشية"، وتقاسمت جائزة أحسن ممثلة كل من يارا أبو حيدر بطلة الفيلم اللبناني "عصفوري" وتهاني سليم بطلة الفيلم الأردني "لما ضحكت موناليزا" الذي نال أيضا جائزة لجنة الصحافة.
 
أما جائزة أحسن سيناريو ففازت بها كاتبة الفيلم السعودي "صدى" أمل حسين.
 
أما  لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة فقد منحت جائزة "الوهر الذهبي" لفيلم "قبل الأيام" للمخرج الجزائري كريم موساوي، ونوهت بفيلمي "المنفى" للجزائري مبارك مناد و"بوبي" للتونسي مهدي البرصاوي.
 
فيما تقرر منح جائزة الأفلام الوثائقية للفيلم التسجيلي "عالم ليس لنا" الذي وقع على إخراجه الفلسطيني مهدي فليفل.
 
تجدر الإشارة إلى أن المهرجان الذي دام ثمانية أيام كرم في حفل الافتتاح كلا من المخرج الجزائري أحمد راشدي والممثلة المصرية ليلى طاهر والممثل السوري أسعد فضة.
 
كما تميزت يوميات المهرجان بفقرات (عين على رام الله) التي ضمت 4 أفلام روائية قصيرة لمخرجين فلسطينيين.

قوات من بعثة المينورسو في الصحراء الغربية - فرانس برس
قوات من بعثة المينورسو في الصحراء الغربية - فرانس برس

يثير النزاع بشأن الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة البوليساريو توترا سياسيا وعسكريا في المنطقة المغاربية، رغم المساعي الأممية للتوصل إلى حل سلمي.

وفي هذا الصدد شرع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، هذا الأسبوع، في جولة جديدة بالمنطقة، وذلك عشية المشاورات غير الرسمية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المرتقبة منتصف شهر أبريل من السنة الجارية.

واستهل المبعوث الأممي زيارته للمنطقة بلقاء مع وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة في الرباط، واستعرض الوفد المغربي خلال اللقاء "الديناميكية الدولية الداعمة لمغربية الصحراء وللمبادرة المغربية للحكم الذاتي"، وفق بيان للخارجية المغربية.

وأشار البيان إلى أن الوفد المغربي "جدد التأكيد على دعم المملكة لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي، وبراغماتي ومستدام على الأساس الحصري للمبادرة المغربية للحكم الذاتي".

وكانت الأمم المتحدة عينت ستافان دي ميستورا، مبعوثا خاص للصحراء الغربية في أكتوبر 2021.

وتسيطر الرباط على ما يقرب من 80% من هذه المنطقة وتقترح منحها حكماً ذاتياً تحت سيادتها، فيما تدعو جبهة البوليساريو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 1991.

وشهد النزاع حول الصحراء الغربية تطورات إقليمية في السنوات القليلة الماضية، آخرها الاعتراف الفرنسي بالطرح المغربي في إطار "مبادرة الحكم الذاتي" في نهاية يوليو 2024، وذلك على خطى إسبانيا التي اعترفت بـنفس الطرح سنة 2022، كما سبق للولايات المتحدة الاعتراف رسميا، خلال العهدة السابقة للرئيس ترامب، بـ"مغربية الصحراء".

"إنهاء" مسار التسوية الأممية

وفي تعليقه على الجولة الأممية الجديدة، يرى عضو المجلس المغربي للشؤون الخارجية، أحمد نور، أن دي ميستورا أثبت "فشلة في ملف الصحراء، كما أثبت فشله في سوريا"، مشيرا إلى وقائع عدة، أبرزها طلبه من المغرب توضيحات حول مقترح الحكم الذاتي، واعتبر المتحدث أن هذا الطلب "إهانة" لمجلس الأمن الذي ظل يعتبر المقترح "جاد وواقعي ويحظى بالمصداقية".

كما انتقد أنور في حديثه لـ "الحرة" عودة دي ميستورا إلى مقترح "تقسيم الصحراء الذي رفضه المغرب بعدما قدمه الرئيس الجزائري الأسبق، عبد العزيز بوتفليقة للمبعوث الأممي جيمس بيكر سنة 2002".

وأشار المتحدث إلى أنه على دي ميستورا الاعتراف في تقريره بأن مسار التسوية الأممية في الصحراء الغربية قد "انهار"، عقب إعلان جبهة البوليساريو في ديسمبر 2020 تنصلها من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991 والعودة إلى حمل السلاح، مما يعني، وفق المصدر، أن التسوية الأممية "ميتة وملغاة".

وعليه فإن ما يتطلع إليه المغرب، حسب تصريح أحمد نور، هو "إنهاء مسار التسوية الأممية"، متوقعا استقالة دي ميستورا مباشرة بعد اجتماع مجلس الأمن، و"إنهاء مهمة البعثة الأممية (المينورسو)، وعودة اللاجئين من مخيمات تيندوف".

خطوات "أكثر جرأة"

لكن بالنسبة للجزائر فإنها تتطلع، حسب الخبير في القانون الدولي والدستوري، موسى بودهان إلى أن"تدعم جولة دي ميستورا مساعي الأمم المتحدة الرامية لإيجاد مخرج للنزاع المستمر منذ نصف قرن بالمنطقة، بما يحفظ للشعب الصحراوى حقوقه".

وأضاف بودهان لـ"الحرة" أن الجزائر تتطلع إلى خطوات أممية "أكثر جرأة، لتسريع وتيرة الحل الأممي، وضمان الحقوق الفردية والجماعية لأبناء الشعب الصحراوي بواسطة رقابة أممية على حقوق الانسان".

كما أفاد المتحدث أن المطلوب من المبعوث الأممي الأخذ بعين الاعتبار "قرارات المحاكم الأوروبية التي منعت الاستغلال غير القانوني لثروات الصحراء الغربية وشعبها من طرف المغرب وبعض شركائه الأوروبيين الذين يسعون إلى الاستثمار في قطاعات المعادن والصيد البحري".

وبرأي الخبير الجزائري، فإن دي ميستورا تنتظره "مهام كثيرة" في سياق تجسيد متطلبات السيادة الدولية، على حد تعبيره.