الأديبة الجزائرية آسيا جبار
الأديبة الجزائرية آسيا جبار

يعلن السكرتير الدائم للأكاديمية السويدية الخميس من ستوكهولم اسم الفائزة أو الفائز بجائزة نوبل للأدب لعام 2013.

وتوقع خبراء أن يفوز بالجائزة هذه السنة الياباني هاروكي موراكامي أو الأميركية جويس أرول أوتس أو البيلاروسية سفيتلانا ألكيسييفيتش أو الجزائرية آسيا جبار.

ورغم أن مداولات لجنة الحكماء في الأكاديمية السويدية تبقى سرية للغاية، ولا تنشر إلا بعد 50 عاما، إلا أن مؤسسة نوبل أفادت بأن ثمة 195 كاتبا مرشحا هذه السنة من بينهم 48 اسما للمرة الأولى.

وبحسب الصحافية الثقافية غونيلا كيندستراند، فقد اختارت الأكاديمية في السنوات الخمس عشرة الأخيرة "الغوص في  مسائل تتعلق بالنوعية الأدبية وتطور الأدب ومكانته في الإطار التاريخي. إنه عمل مهم جدا".

وأضافت لوكالة الصحافة الفرنسية "بالنسبة لهم لا يهم إن كان الفائز معروفا أو غير معروف".

من ناحيته، رأى الناشر السويدي سفانت فيلير أن "الأكاديمية تستمتع باستخدامها عنصر المفاجأة والتصرف بطريقة غير متوقعة".

وقال إن أمام اللجنة خيارين بعد منح الجائزة العام الماضي إلى الصيني مو يان، فإما أن تكافئ كاتبا لا يمكن الاشتباه بأنه يعمل في السياسة أو مؤلفا ملتزما سياسيا دون أن يكون هذا الالتزام موضع جدل في العالم الغربي.

وأكد أن الكاتبة البيلاروسية سفيتلانا اليكسييفيتش "هي الخيار المثالي" في هذا الإطار.

أما رئيس تحرير صحيفة "داغينز نيهيتير" بيورن فيمان، فقال "أنا أؤمن كثيرا أن الفائز سيكون امرأة هذه السنة"، مقرا في الوقت ذاته بأن توقعاته نجحت مرة واحدة فقط.

ورغم أن 12 امرأة فقط كوفئت منذ عام 1901، إلا أنه يحبذ أيضا فوز الجزائرية آسيا جبار والكندية أليس مونرو المتخصصة بأدب الأقصوصة.

المراهنات على الفائزين

وتُطرح أيضا أسماء الشاعرين كو أون من  كوريا الجنوبية، وأدونيس من سورية والروائيين فيليب روث من الولايات المتحدة وإسماعيل كاداريه من ألبانيا.

ويأتي اسم الياباني هاروكي موراكامي على رأس المرشحين الأوفر حظا للفوز في مكتب المراهنات عبر الإنترنت "لادبروكس" تليه الكندية أليس مونرو والبيلاروسية سفيتلانا اليكسييفيتش، وتأتي الجزائرية آسيا الجبار في المرتبة التاسعة.

يشار إلى أن الجائزة ستسلم في ستوكهولم في العاشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل في ذكرى وفاة مؤسس الجوائز الصناعي السويدي ألفرد نوبل. وتترافق الجائزة مع مكافأة مالية قدرها ثمانية ملايين كرونة سويدية أي ما يعادل حوالي مليون و200 ألف دولار.

وحظي تداول اسم الجزائرية آسيا الجبار كمرشحة للفوز بجائزة نوبل للأدب ردود فعل مرحبة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

وقال المغردون الذين تداولوا أسماء الأدباء والشعراء العرب إن بعض المرشحين هم أكبر من الجائزة، وفيما يلي بعض التغريدات:
​​​​
​​
​​ ​​
​​

قوات من بعثة المينورسو في الصحراء الغربية - فرانس برس
قوات من بعثة المينورسو في الصحراء الغربية - فرانس برس

يثير النزاع بشأن الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة البوليساريو توترا سياسيا وعسكريا في المنطقة المغاربية، رغم المساعي الأممية للتوصل إلى حل سلمي.

وفي هذا الصدد شرع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، هذا الأسبوع، في جولة جديدة بالمنطقة، وذلك عشية المشاورات غير الرسمية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المرتقبة منتصف شهر أبريل من السنة الجارية.

واستهل المبعوث الأممي زيارته للمنطقة بلقاء مع وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة في الرباط، واستعرض الوفد المغربي خلال اللقاء "الديناميكية الدولية الداعمة لمغربية الصحراء وللمبادرة المغربية للحكم الذاتي"، وفق بيان للخارجية المغربية.

وأشار البيان إلى أن الوفد المغربي "جدد التأكيد على دعم المملكة لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي، وبراغماتي ومستدام على الأساس الحصري للمبادرة المغربية للحكم الذاتي".

وكانت الأمم المتحدة عينت ستافان دي ميستورا، مبعوثا خاص للصحراء الغربية في أكتوبر 2021.

وتسيطر الرباط على ما يقرب من 80% من هذه المنطقة وتقترح منحها حكماً ذاتياً تحت سيادتها، فيما تدعو جبهة البوليساريو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 1991.

وشهد النزاع حول الصحراء الغربية تطورات إقليمية في السنوات القليلة الماضية، آخرها الاعتراف الفرنسي بالطرح المغربي في إطار "مبادرة الحكم الذاتي" في نهاية يوليو 2024، وذلك على خطى إسبانيا التي اعترفت بـنفس الطرح سنة 2022، كما سبق للولايات المتحدة الاعتراف رسميا، خلال العهدة السابقة للرئيس ترامب، بـ"مغربية الصحراء".

"إنهاء" مسار التسوية الأممية

وفي تعليقه على الجولة الأممية الجديدة، يرى عضو المجلس المغربي للشؤون الخارجية، أحمد نور، أن دي ميستورا أثبت "فشلة في ملف الصحراء، كما أثبت فشله في سوريا"، مشيرا إلى وقائع عدة، أبرزها طلبه من المغرب توضيحات حول مقترح الحكم الذاتي، واعتبر المتحدث أن هذا الطلب "إهانة" لمجلس الأمن الذي ظل يعتبر المقترح "جاد وواقعي ويحظى بالمصداقية".

كما انتقد أنور في حديثه لـ "الحرة" عودة دي ميستورا إلى مقترح "تقسيم الصحراء الذي رفضه المغرب بعدما قدمه الرئيس الجزائري الأسبق، عبد العزيز بوتفليقة للمبعوث الأممي جيمس بيكر سنة 2002".

وأشار المتحدث إلى أنه على دي ميستورا الاعتراف في تقريره بأن مسار التسوية الأممية في الصحراء الغربية قد "انهار"، عقب إعلان جبهة البوليساريو في ديسمبر 2020 تنصلها من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991 والعودة إلى حمل السلاح، مما يعني، وفق المصدر، أن التسوية الأممية "ميتة وملغاة".

وعليه فإن ما يتطلع إليه المغرب، حسب تصريح أحمد نور، هو "إنهاء مسار التسوية الأممية"، متوقعا استقالة دي ميستورا مباشرة بعد اجتماع مجلس الأمن، و"إنهاء مهمة البعثة الأممية (المينورسو)، وعودة اللاجئين من مخيمات تيندوف".

خطوات "أكثر جرأة"

لكن بالنسبة للجزائر فإنها تتطلع، حسب الخبير في القانون الدولي والدستوري، موسى بودهان إلى أن"تدعم جولة دي ميستورا مساعي الأمم المتحدة الرامية لإيجاد مخرج للنزاع المستمر منذ نصف قرن بالمنطقة، بما يحفظ للشعب الصحراوى حقوقه".

وأضاف بودهان لـ"الحرة" أن الجزائر تتطلع إلى خطوات أممية "أكثر جرأة، لتسريع وتيرة الحل الأممي، وضمان الحقوق الفردية والجماعية لأبناء الشعب الصحراوي بواسطة رقابة أممية على حقوق الانسان".

كما أفاد المتحدث أن المطلوب من المبعوث الأممي الأخذ بعين الاعتبار "قرارات المحاكم الأوروبية التي منعت الاستغلال غير القانوني لثروات الصحراء الغربية وشعبها من طرف المغرب وبعض شركائه الأوروبيين الذين يسعون إلى الاستثمار في قطاعات المعادن والصيد البحري".

وبرأي الخبير الجزائري، فإن دي ميستورا تنتظره "مهام كثيرة" في سياق تجسيد متطلبات السيادة الدولية، على حد تعبيره.