الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة-أرشيف
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

أعلن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بالجزائر عمار سعداني رسميا عزم الحزب ترشيح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة خلال الانتخابات المقررة في أبريل/نيسان المقبل.
 
وقال سعداني، في كلمة السبت أمام أعضاء الحزب بمدينة البليدة جنوبي غرب العاصمة، "أعلنها رسميا من البليدة نحن في جبهة التحرير الوطني سنرشح رئيس الحزب ورئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة خلال الانتخابات القادمة".
 
وبرر سعداني اختيار بوتفليقة مرشحا رئاسيا عن الحزب بالقول "إن الدستور الحالي يتيح  للرئيس إمكانية الترشح لولاية رابعة"، وأيضا لأن "حصيلة حكم بوتفليقة إيجابية على جميع الأصعدة".
 
وقال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، الذي جمع "منجزات بوتفليقة" منذ انتخابه رئيسا للبلاد سنة 1999، إنه ينتظر "إشارة من الرئيس" قبل الإعلان الرسمي عن ترشيحه من أجل خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.
 
جدير بالذكر أن بوتفليقة  البالغ من العمر 76 سنة نقل قبل 5 أشهر إلى مستشفى في باريس للعلاج من جلطة.

العلاقة بين فرنسا والجزائر وصلت مستويات عالية من التوتر
العلاقة بين فرنسا والجزائر وصلت مستويات عالية من التوتر

قالت الخارجية الجزائرية، الخميس، إن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو سيزور الجزائر في السادس من أبريل بدعوة من نظيره الجزائري.

وجاء الإعلان بعد اتصال هاتفي من بارو بنظيره الجزائري أحمد عطاف في سياق "تسوية الخلافات التي عكرت مؤخرا المسار الطبيعي للعلاقات الجزائرية الفرنسية."

وكان الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون عبرا عن رغبتهما في استئناف الحوار الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر الصادر في أغسطس 2022 واتفقا على نقاط عدة بشأن مستقبل العلاقة بين البلدين، بعد شهور من التوتر.

وتلقى تبون اتصالا هاتفيا من ماكرون، الاثنين، أعرب خلاله الرئيس الفرنسي عن تمنياته للشعب الجزائري بالازدهار بمناسبة عيد الفطر.

وحسب بيان رئاسة الجمهورية الجزائرية فقد تحدث الزعيمان بشكل مطول وصريح وودّي بشأن وضع العلاقات الثنائية والتوترات التي تراكمت في الأشهر الأخيرة.

وكان إعلان أغسطس 2022 قد نص على إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، وإعادة رفاة ضحايا المقاومة والاعتراف بالمسؤولية عن مقتل علي بومنجل والعربي بن مهيدي.

واتفق الرئيسان، بحسب البيان، على متانة الروابط التي تجمع الجزائر وفرنسا، والمصالح الاستراتيجية والأمنية للبلدين، واتفقا على هذا الأساس على استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري.

وأكدا ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين، وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين.

وتم التأكيد كذلك على أهمية التعاون القضائي بين البلدين، إذ اتفق الرئيسان على استئناف التبادل والتعاون في هذا المجال، ووافقا على تجسيد الزيارة المرتقبة لوزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، إلى الجزائر.

وسيقوم وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جان نويل بارو، بزيارة إلى الجزائر في 6 أبريل بدعوة من نظيره الجزائري، السيد أحمد عطاف.

كما اتفق الرئيسان مبدئيا على عقد لقاء في المستقبل القريب، بحسب البيان.

وجاءت تلك المكالمة بعد ثمانية أشهر من التوترات المتصاعدة، بدأت مع اعتراف باريس بسيادة المغرب على الصحراء الغربية في يوليو الماضي، ثم تفاقمت مع توقيف الكاتب بوعلام صنصال، تزامناً مع الخلافات المتراكمة بشأن ملفات الهجرة وإعادة قبول المهاجرين المطرودين.

وسادت خلال أشهر الأزمة تراشقات إعلامية حادة بين مسؤولي البلدين، وتصريحات متبادلة عكست تدهور مستوى الثقة بين العاصمتين، إضافة إلى دعوات متزايدة من أوساط سياسية ودبلوماسية من الجانبين لاتخاذ إجراءات تصعيدية لإعادة النظر في أطر التعاون القائمة منذ عقود.