صحراويون-أرشيف
صحراويون-أرشيف


عقود مرت على قضية "الصحراء الغربية"، ولم تجد لها طريقا إلى نهاية ترضي الأطراف جميعاً.
الأرض الغنية بالفوسفات، والتي تبلغ مساحتها نحو 266 ألف كيلومتر مربع، ما زالت، منذ ما قبل انسحاب إسبانيا منها في العام 1976، وحتى يومنا هذا، موضع نزاع حول مصيرها بين المغرب، وبين البوليساريو، المنظمة التي تطالب بالانفصال التام للصحراء عن المملكة، والاعتراف بها كدولة مستقلة.
 
وهو نزاع تحول إلى مسلح بين العامين 1976 و1991 حين استطاعت الأمم المتحدة تثبيت وقف إطلاق نار بين الطرفين، وشكلت بعثة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية ما زالت ولايتها تمدد حتى الآن من دون التوصل إلى تطبيق هذا الاستفتاء المصيري الذي بموجبه سيقرر شعب الصحراء الاندماج مع المغرب أو الانفصال عنه. والبعثة تعمل على مراقبة وقف إطلاق النار بالإضافة إلى مهام أخرى موكلة إليها.

​​ ​​

كما أن تنظيم استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة يقر من خلاله سكان الصحراء مصيرهم، دونه نزاع سببه الاختلاف بين الطرفين حول من يحق له المشاركة في الاستفتاء ومن لا يحق له ذلك.

لاعبون في ملف شائك

وإلى جانب المغرب والبوليساريو، هناك لاعبون آخرون تأتي الجزائر التي تدعم البوليساريو،  في مقدمتهم، كما أن الولايات المتحدة لاعب قوي ومؤثر بالطبع في الوساطة لحل النزاع الذي تحول إلى مسؤولية دولية.
 
نسوة صحراويات في العيون
​​والملف الذي يشهد مداً وجزراً متواصلين، عاد مؤخراً إلى الضوء مع إجراء الموفد الخاص للأمم المتحدة للصحراء الغربية كريستوفر روس في أكتوبر/تشرين الأول جولة إقليمية في المنطقة في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف. 
 
كما من المتوقع أن يزور وزير الخارجية الأميركي جون كيري الرباط في السابع والثامن من نوفمبر/تشرين الثاني، وهي الزيارة الأولى من نوعها لكيري إلى المملكة المغربية منذ تعيينه وزيرا للخارجية.
 
الخارجية الأميركية: ندعم المفاوضات

وبخصوص الموقف الأميركي من ملف الصحراء، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لموقع قناة "الحرة" إن "إدارة الرئيس باراك أوباما ملتزمة بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي مستدام تتفق عليه جميع الأطراف". 
 
بائع مياه
​​
إدارة الرئيس باراك أوباما ووزير الخارجية جون كيري ملتزمان بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي مستدام تتفق عليه جميع الاطراف
الخارجية الأميركية
​​وأضاف المصدر "ظلت سياسة الولايات المتحدة الأميركية حيال قضية الصحراء الغربية لسنوات عديدة ترى أن خطة الحكم الذاتي المغرببة تتسم بالجدية والواقعية وتتمتع بالمصداقية وتمثل نهجاً محتملا يمكن أن يلبي تطلعات شعب الصحراء الغربية في إدارة شؤونه الخاصة بكرامة وسلام".
 
وتابع "الولايات المتحدة تواصل دعمها للمفاوضات التي تقوم بها الأمم المتحدة وتأمل بأن يتمكن الطرفان من العمل والتوصل على حل من خلال هذه المفاوضات".
 
المغرب مع التفاوض والحكم الذاتي

ويعتبر المغرب أن ليس لدى البوليساريو إرادة سياسية للانخراط في حوار جدي للوصول إلى اتفاق على الاستفتاء. 
 
وهنا مقابلة لقناة الحرة مع وزير الاتصال المغربي والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي يشرح فيها بالتفصيل الموقف المغربي من النزاع:
 
​​
​​

ويرى الباحث المغربي في شؤون الصحراء الغربية مصطفى ناعيمي في حديث إلى موقع  "الحرة" أن "مشكلة الصحراء بدايتها بنيوية ونهايتها بنيوية". ويعتبر أنه لا يمكن للدول المركزية إطلاقا أن تسير على النمط الذي تسير عليه في شمال إفريقيا وفي إفريقيا كلها وحتى في العالم". 
 
راع صحراوي يبيع الخراف في السوق في العيون
​​يجب الخروج من المركزية إلى الاستقلالات بحسب ناعيمي الذي يعتبر أن الحل هو في الحكم الذاتي. ويقول "هذا الحل بالنسبة للصحراء الغربية هو الكفيل بأن يزيل عن البوليساريو جميع المبررات التي تدعو إلى وجود الجبهة الانفصالية لأنه يزيل مبرر الانفصال أصلا". 

ويشدد الناعيمي على أن "الحل عند المملكة المغربية، وهو ألا تقف عند الموقف المتصلب للجزائر والبوليساريو وتقبل بالحكم الذاتي على مجمل أراضي الصحراء".
 
اقتراح الحكم الذاتي ولد ميتاً
اقتراح الحكم الذاتي ولد ميتا وغرضه التسويق الدولي والدعاية الدبلوماسية للمغرب
أحمد حيدار
​​
في المقابل، فإن أحمد حيدار، الناشط الصحراوي في جمعية CODEPSO للدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي، يقول في حديث لموقع "الحرة" إن "اقتراح الحكم الذاتي ولد ميتا وغرضه التسويق الدولي والدعاية الدبلوماسية، بدليل أن المقترح لم يعرض على سكان الصحراء الغربية ولم يتم الاعتراف به من طرف الأمم المتحدة كإطار للحل النهائي".

ويؤكد حيدار أن للشعوب حق مشروع وثابت في تقرير المصير كخيار ديموقراطي ونزيه، ومن واجب المجتمع الدولي تنفيذ القرارات الدولية وتطبيق الاستفتاء الذي يتضمن الاختيار بين الانضمام والحكم الذاتي أو الاستقلال.

وهنا آراء مختلفة حول الصحراء الغربية لمغردين على موقع تويتر معنيين بقضيتها:

​​
​​
​​
​​
​​
​​

تبون- ماكرون
تبون وماكرون في لقطة أرشيفية

جدد الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون رغبتهما في استئناف الحوار الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر الصادر في أغسطس 2022 واتفقا على نقاط عدة بشأن مستقبل العلاقة بين البلدين، بعد شهور من التوتر.

وتلقى تبون اتصالا هاتفيا من ماكرون، الاثنين، أعرب خلاله الرئيس الفرنسي عن تمنياته للشعب الجزائري بالازدهار بمناسبة عيد الفطر.

وحسب بيان رئاسة الجمهورية الجزائرية فقد تحدث الزعيمان بشكل مطول وصريح وودّي بشأن وضع العلاقات الثنائية والتوترات التي تراكمت في الأشهر الأخيرة.

وكان إعلان أغسطس 2022 قد نص على إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، وإعادة رفاة ضحايا المقاومة والاعتراف بالمسؤولية عن مقتل علي بومنجل والعربي بن مهيدي.

واتفق الرئيسان، بحسب البيان، على متانة الروابط التي تجمع الجزائر وفرنسا، والمصالح الاستراتيجية والأمنية للبلدين، واتفقا على هذا الأساس على استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري.

وأكدا ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين، وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين.

وتم التأكيد كذلك على أهمية التعاون القضائي بين البلدين، إذ اتفق الرئيسان على استئناف التبادل والتعاون في هذا المجال، ووافقا على تجسيد الزيارة المرتقبة لوزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، إلى الجزائر.

وسيقوم وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جان نويل بارو، بزيارة إلى الجزائر في 6 أبريل بدعوة من نظيره الجزائري، السيد أحمد عطاف.

كما اتفق الرئيسان مبدئيا على عقد لقاء في المستقبل القريب، بحسب البيان.