عالم الفيزياء الجزائري نور الدين مليكشي
عالم الفيزياء الجزائري نور الدين مليكشي


يعد البروفيسور نور الدين مليكشي أحد أكثر الباحثين العرب شهرة في الولايات المتحدة بفضل الاكتشافات العلمية التي كان وراءها، والتي ساهمت بشكل كبير في أهم مهمة علمية لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) على سطح المريخ.

فقد تمكن الجزائري نور الدين مليكشي من تطوير أجهزة التقاط صور حول الكوكب الأحمر عن بعد.

وتشير دائرة "البراءات" في الولايات المتحدة وأرشيف جامعة "ديلاوير" إلى أن مليكشي سجل 14 براءة اختراع حتى عام 2009، يتمحور معظمها حول اختراعات لأجهزة وألياف بصرية متطورة وصغيرة وسهلة الاستعمال تُستخدم في مجالات التشخيص في الطب، إضافة إلى علاج الأسنان والهندسة المدنية وعلم المحيطات.

وتقديرًا لهذه الإنجازات العلمية، نال مليكشي عددًا كبيرًا من الجوائز منها جائزة "منتصف المحيط الأطلسي الأميركية من أجل الغد"، المعروفة باسمها المختصر "سمارت"، وجائزة "كابيتول هيل" وجائزة "ناسا" للبحوث وغيرها.

كما تقلد مناصب رفيعة أبرزها رئاسته "هيئة السلامة العامة" و"هيئة الحماية من الإشعاع"، وعضوية المجلس الاستشاري في وكالة "ناسا" والجمعية الأميركية للبصريات والجمعية الأميركية للفيزيائيين، كما نشر أكثر من 100 بحث في مجلات عالمية متخصصة في علوم الفيزياء والبصريات التطبيقية.

هذا فيديو لمقابلة مع الدكتور نورالدين مليكشي:

​​
حصل مليكشي على شهادة رمزية من حاكم ولاية "ديلاوير"، عينه بموجبها سفيرا للولاية إلى المريخ.

ووصف البروفيسور هذه المهمة الجديدة بالثقيلة، وقال في حوار مع موقع "الحرة" إن حاكم الولاية كلفه بمنح التأشيرة إلى زوار محتملين يرغبون في زيارة كوكب الأرض، إذا عثرت وكالة (ناسا) على الحياة على الكوكب.

ورغم انشغالاته العلمية الكثيرة، إلا أن البروفيسور مليكشي لم يشعر يوما بانفصاله عما يحدث في المنطقة العربية، خصوصا في ظل الحراك السياسي الذي تعرفه منذ ثلاث سنوات.

وتحدث مليكشي بكثير من الأسف عما "آلت إليه المنطقة العربية جراء الأحداث التي تسارعت لتخرج في الكثير من الأحيان عن سياقها".

توحيد الباحثين العرب

يعمل مليكشي حاليا على مشروع أسماه "مبادرة للم شمل الباحثين العرب في الولايات المتحدة" يسعى إلى خلق فضاء موحد للالتقاء ومناقشة ما يرونه مناسبا لمساعدة بلدانهم في مجال العلوم والتكنولوجيا.

واعتبر البروفيسور الجزائري أن الباحثين العرب على قلتهم في الولايات المتحدة، لا يشكلون تكتلا واحدا يتحدث باسمهم في المحافل العلمية، على خلاف الباحثين من جاليات أخرى، الأمر الذي "جعل جهود الباحثين العرب مجرد محاولات فردية".

احتجاجات سابقة ضمن الحراك في الجزائر دعما لحرية التعبير
السلطات الجزائرية تتهمه بتهم من بينها دعم الإرهاب

دعت منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية إلى الإفراج عن الناشط البارز في الحراك محمد تجاديت، المعروف بلقب "شاعر الحراك" المحتجز احتياطيا منذ 7 أشهر ويواجه تهما تتعلق بالإرهاب.

وقبل محاكمته المقررة 18 يوليو، قالت المنظمة إن  تجاديت محتجز تعسفيا منذ سبعة أشهر بسبب تعليقات انتقادية على وسائل التواصل الاجتماعي ومحادثات خاصة له على الإنترنت.

وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، قبيل المحاكمة المقررة "إن استهداف السلطات الجزائرية المستمر لمحمد تجاديت هو تأكيد إضافي على استمرار قمع السلطات للمعارضة السلمية".

وأضافت "فمن جديد، تسيء السلطات استخدام تهم الإرهاب لإسكات الناس ومعاقبتهم، ما يولد مناخًا من الخوف يحيط بالأشخاص الذين يرغبون في التعبير عن آراء انتقادية. وهذه هي المرة الخامسة التي يواجه فيها محمد تجاديت المحاكمة منذ 2019.

وأكدت المنظمة أن احتجاز تجاديت الاحتياطي خلال الأشهر السبعة الماضية هو أمر فادح الجور. ويجب على السلطات الجزائرية الإفراج عنه فورًا، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه لأنها تنبع فقط من ممارسته لحقوقه الإنسانية.

واعتقل شاعر الحراك في يناير الماضي، ومثل أمام وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق دون حضور محام، واستُجوب بتهم "الإشادة بالإرهاب" و"استخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال لدعم أعمال وأنشطة تنظيمات إرهابية"، في إشارة إلى اتصالات له عبر الإنترنت مع أفراد صنفتهم السلطات الجزائرية لاحقًا على أنهم إرهابيون، وفق المنظمة.

وأشارت المنظمة إلى أنه من بين الأدلة الأخرى التي قُدمت ضد محمد تجاديت في التحقيق مقاطع فيديو نشرها على حساباته الشخصية على فيسبوك وتيك توك ينتقد فيها السلطات الجزائرية ويعلّق فيها على الوضع السياسي والظروف الاجتماعية والاقتصادية. 

قاضت السلطات واحتجزت محمد تجاديت في أربع قضايا منفصلة على الأقل بين عامَي 2019 و2022، وكلها على خلفية مشاركته في احتجاجات سلمية أو لممارسته حقه في حرية التعبير، وفق المنظمة.

واتهمت العفو الدولية السلطات الجزائرية بتصعيد "قمعها للحق في حرية التعبير والتجمع السلمي على مدى السنوات الخمس الماضية، من خلال استهداف الأصوات المعارضة الناقدة، سواء كانت من المحتجين أو الصحفيين أو أشخاص يعبّرون عن آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي".

وفقا لأحدث تصنيف صادر عن منظمة مراسلون بلا حدود غير الحكومية، تراجعت الجزائر ثلاثة مراكز في العام 2024 في مقياس حرية الصحافة، لتحتل المرتبة 139 من أصل 180 دولة.

وأعربت "مراسلون بلا حدود" عن أسفها لـ"تعرض وسائل إعلام مستقلة لضغوط" وتعرّض صحافيين لـ"تهديدات واعتقالات" "لمجرد ذكر الفساد أو قمع التظاهرات".