تمثال "المرأة العارية" في مدينة سطيف بعد تشويهه
تمثال "المرأة العارية" في مدينة سطيف بعد تشويهه

تجددت النقاشات الحادة بين مسؤولين جزائريين ونواب في البرلمان، بشأن تمثال 'المرأة العارية' الذي يتوسط نافورة الفوارة في ولاية سطيف الجزائرية، ما ينذر بظهور خلاف جديد بشأن مصير التمثال.

وحسمت وزارة الثقافة الجزائرية الجدل عندما أعلنت أن التمثال سيعود لمكانه الأصلي وسط النافورة، بعد أن تم نقله قبل عدة أسابيع إلى مكان بديل لترميمه إثره تعرضه للتخريب على يد إسلامي متطرف.

وكانت النائبة الجزائرية خمرية بلدية قد طالبت خلال جلسة للبرلمان عقدت مؤخرا بنقل التمثال إلى المتحف، نزولا عند طلب العديد من المواطنين على حد قولها.

غير أن رد وزير الثقافة عز الدين ميهوبي كانت قويا على النائبة عندما قال "إن أفكارك هي التي يجب أن توضع في المتحف وليس التمثال".

وتعرض تمثال المرأة العارية في كانون الأول/ديسمبر الماضي إلى التخريب من قبل شخص وصف بأنه إسلامي متطرف، بعدما أقدم على تحطيم وجه المرأة وثدييها قبل أن تعتقله الشرطة.

الحراك توقف في 2022 بسبب جائحة كوفيد
الحراك توقف في 2022 بسبب جائحة كوفيد

اتهمت منظمة العفو الدولية، السلطات الجزائرية بمواصلة "قمع الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي" بعد خمس سنوات من انطلاق حركة الحراك الاحتجاجية في البلاد.

وقالت المنظمة إن السلطات تواصل استهداف الأصوات المعارضة الناقدة، سواء كانت من المحتجين أو الصحفيين أو أشخاص يعبرون عن آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وصعدت السلطات قمعها للمعارضة السلمية، حسبما تقول المنظمة، بعد توقف الحراك الشعبي بسبب جائحة كوفيد في 2020، واعتُقل مئات الأشخاص واحتجزوا تعسفيا.

وأوضحت العفو الدولية أن عشرات المحتجين السلميين والصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان لايزالون يقبعون خلف القضبان لانتقادهم السلطات.

وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إنها لمأساة أنه بعد خمس سنوات من نزول حشود من الجزائريين الشجعان إلى الشوارع للمطالبة بالتغيير السياسي والإصلاحات، تواصل السلطات شن حملة قمعها المروعة".

ودعت السلطات الجزائرية إلى الإفراج الفوري ومن دون قيد أو شرط، عن جميع المعتقلين لمجرد ممارسة حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها.  

كما دعت المنظمة السلطات الجزائرية أن تجعل من الذكرى السنوية الخامسة لحركة الحراك الاحتجاجية نقطة تحول من خلال وضع حد لمناخ القمع، وإصدار أمر بالإفراج الفوري عن المعتقلين تعسفيًا، والسماح بالاحتجاجات السلمية.  

وصادف أمس الخميس الذكرى الخامسة لانطلاق الحراك الشعبي في 22 فبراير 2019 والذي بدأ للاحتجاج ضد ترشح الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة وتطور خلال مسيرات أسبوعية لنحو سنة كاملة للمطالبة بالحرية والديمقراطية.