تمثال "المرأة العارية" في مدينة سطيف بعد تشويهه
تمثال "المرأة العارية" في مدينة سطيف بعد تشويهه

تجددت النقاشات الحادة بين مسؤولين جزائريين ونواب في البرلمان، بشأن تمثال 'المرأة العارية' الذي يتوسط نافورة الفوارة في ولاية سطيف الجزائرية، ما ينذر بظهور خلاف جديد بشأن مصير التمثال.

وحسمت وزارة الثقافة الجزائرية الجدل عندما أعلنت أن التمثال سيعود لمكانه الأصلي وسط النافورة، بعد أن تم نقله قبل عدة أسابيع إلى مكان بديل لترميمه إثره تعرضه للتخريب على يد إسلامي متطرف.

وكانت النائبة الجزائرية خمرية بلدية قد طالبت خلال جلسة للبرلمان عقدت مؤخرا بنقل التمثال إلى المتحف، نزولا عند طلب العديد من المواطنين على حد قولها.

غير أن رد وزير الثقافة عز الدين ميهوبي كانت قويا على النائبة عندما قال "إن أفكارك هي التي يجب أن توضع في المتحف وليس التمثال".

وتعرض تمثال المرأة العارية في كانون الأول/ديسمبر الماضي إلى التخريب من قبل شخص وصف بأنه إسلامي متطرف، بعدما أقدم على تحطيم وجه المرأة وثدييها قبل أن تعتقله الشرطة.

القانون الجديد يلغي قانون جرائم الصحافة في الجزائر. أرشيفية
القانون الجديد يلغي قانون جرائم الصحافة في الجزائر. أرشيفية

أقر المجلس الوطني الجزائري قانونا جديدا للإعلام، في الوقت الذي تنامت فيه المخاوف بشأن الحريات الصحفية في عهد رئيس البلاد عبدالمجيد تبون.

ويلغي القانون الجديد "قانون جرائم الصحافة" وينص على حماية جديدة للصحفيين لضمان عدم تعرضهم للاعتقال أو السجن بسبب قيامهم بعملهم.

ورغم إقرار هذا القانون لا يزال اثنان من الصحفيين البارزين في الجزائر خلف القضبان، إذ استخدمت السلطات ضدوهم قوانين أخرى لمحاكمتهم بما في ذلك قانون يحظر التمويل الأجنبي لوسائل الإعلام.

وزير الاتصال الجزائري، محمد العجب وصف القانون بأنه "الأفضل في تاريخ الجزائر في ما يتعلق بالصحافة"، مشيرا إلى أنه جاء بعد "توجيهات من رئيس البلاد تبون".

وأشاد العديد من الصحفيين بالقانون الجديد باعتباره تقدما كبيرا، فيما ينظر إليه بعضهم بحذر، بحسب تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس.

الصحفي المتقاعد والناشط السياسي، أحمد خزنة قال إنه "يرحب بالقانون"، وتساءل "لماذا قررت إدارة تبون إقراره الآن بعد سنوات من سجن الصحفيين بما في ذلك خالد درارني، وإحسان القاضي".

وأضاف للوكالة أن "الأمر يتعلق باقتراب الانتخابات الرئاسية، لذا يحتاجون إلى الاعتناء بصورتهم"، مشيرا إلى أن حرية الصحافة تتعارض مع ما يؤمن به من هم في السلطة.

ويقبع عدد من الصحفيين الجزائريين في السجن بعد إدانتهم أو بانتظار المحاكمة، بحسب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، وفق تقرير لوكالة فرانس برس.

ومن بين هؤلاء الصحفيين خالد درارني مراسل تلفزيون "تي في 5 موند" ومنظمة "مراسلون بلا حدود" في الجزائر، الذي قضت محكمة بسجنه لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ بتهمة "التحريض على التجمهر غير المسلح" و"المساس بالوحدة الوطنية".

وفي يونيو الماضي شددت محكمة الاستئناف في الجزائر الحكم الصادر على الصحفي إحسان القاضي المسجون منذ ديسمبر 2022، وقضت بسجنه سبعة أعوام، منها خمسة نافذة بزيادة سنتين عن الحكم الابتدائي.

وحوكم القاضي (63 عاما) بتهمة تلقي أموال من الخارج "قصد القيام بأفعال من شأنها المساس بأمن الدولة أو باستقرار مؤسساتها" كما أعلنت النيابة خلال المحاكمة الابتدائية.

واحتلت الجزائر المرتبة 136 من بين 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود في العام 2023.

وخلال فترة ولاية تبون، تم إغلاق أكبر صحيفة ناطقة باللغة الفرنسية "ليبرتي"، وتوقفت العديد من المواقع الإخبارية عن العمل.

وسيدخل القانون الجديد حيز التنفيذ عند نشره في الجريدة الرسمية في البلاد، إذ ستقوم منظمات الصحافة المهنية في البلاد وهيئات تنظيم وسائل الإعلام المطبوعة والسمعية والمرئية بتنظيم مهنة الصحافة في الجزائر.