عبد المالك سلال مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة
عبد المالك سلال مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة

تداول نشطاء جزائريون الأربعاء تسجيلا صوتيا لمكالمة هاتفية بين مدير حملة بوتفليقة الوزير الأول السابق عبد المالك سلال يتحدث فيها مع رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، علي حداد عن ضرورة تسيير المرحلة القادمة إلى غاية تقديم المرشح بوتفليقة ملف ترشحه للمجلس الدستوري يوم الأحد 3 آذار/مارس.

اللافت في المكالمة هي النبرة التهديدية التي كان يتحدث بها الطرفان وقول سلال "يجب تسليط الدرك عليهم (على المحتجين)"

​​خلاصة حديث الرجلين كانت حول المسيرات التي تنظم في مختلف أنحاء الجزائر والمناوئة لترشح بوتفليقة، وضرورة تجنيد الزوايا (المدارس الصوفية) ووزارة الشؤون الدينية في سبيل دعم المرشح بوتفليقة.

وخلال المكالمة بدا سلال قلقا من تزايد حجم المسيرات وخص بالذكر مسيرة طلبة الجامعات التي اجتاحت الطريق السريع بالعاصمة الجزائر.

​​وقال في السياق "لاحظ أن يوم الجمعة كل الوزراء كانوا غائبين وحتى وزير الشؤون الدينية لم يظهر، أليست الجمعة من اختصاصه؟" ثم تابع "المهم يجب إخراج الدرك لأنه لا يمكن اللعب معهم".

لكن العبارة التي صدمت الجزائريين هي قول سلال "سأكون يوم الجمعة في عين وسارة (جنوب ولاية الجلفة)، يمكنهم غلق الطريق إذا أرادوا، إن كان لديهم كلاشينكوف أين المشكل؟ حراسي لديهم سلاح أيضا، إذا أطلقوا النار سنطلق النار".

​​التسريب نشره الإعلامي الجزائري المقيم في لندن، سعيد بن سديرة، والذي وصله "عن طريق جنرال بالجيش الجزائري" على حد قوله.

وفي اتصال مع موقع "الحرة" أكد بن سديرة أن المكالمة حقيقية وأنه يملك تسريبات أخرى وصلته من أطراف في الجيش الجزائري لم يرد نشرها. أما هذه المكالمة فقد "حملت تهديدا واضحا للشعب".

المكالمة التي انتشرت على نطاق واسع على المنصات الاجتماعية بالجزائر شهدت تدخل طرف ثالث.

​​بن سديرة يعتقد أن الأمر يتعلق بمدير التشريفات برئاسة الجمهورية مختار رقيق.

"التسجيل دار بين سلال وعلي حداد، أما الطرف الثالث فأعتقد أن يكون مختار رقيق" يلفت بن سديرة الذي بدا واثقا من هوية الشخصيات الثلاث.

فيديو للإعلامي سعيد بن سديرة عن المكالمة الهاتفية التي سربها للصحافة الأربعاء

 

​​

مسشفى القطار بالعاصمة الجزائر
مستشفى القطار بالعاصمة الجزائر

أبدى مصابون بفيروس كورونا المستجد في المغرب، في مقاطع فيديو، استياءهم من تدني مستوى الرعاية الصحية، وظروف إيوائهم في المستشفيات، ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول أوضاع قطاع الصحة ليس في المغرب فحسب، بل حتى في تونس والجزائر اللتين لم تختلف فيهما الصورة كثيرا عن المملكة.

خطييير جدااا... المرجو البرطاج على اوسع نطاق اليوم من أحد مستشفيات سطات المغرب 😢😲 وهذا سرير الإنعاش بدون اكسجين ولامعدات ولانظافة والسيد قتلوها بالجوع.😢😢 فضح أكاذيب المسؤولين ليرى العالم فضائحهم

Posted by Hirak TV on Saturday, March 28, 2020

فقطاع الصحة في دول المغرب الكبير لا يحظى بميزانية تتناسب وأهميته، ولاسيما في أوقات عصيبة مثل التي تمر بها البشرية.

ففي الجزائر، "أظهرت الأزمة الصحية اختلالات المنظومة الطبية"، برأي رئيس الجمعية الجزائرية للانكولوجيا الطبية البروفسور كمال بوزيد متحدثا لموقع "تي أس أ" الإلكتروني.

ولم تحد تونس عن "القاعدة"، وهي التي تعاني صعوبات اقتصادية كبيرة فرضها التراجع الكبير في أعداد السياح بعد سلسلة الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها خلال السنوات الأخيرة.

وسارعت السلطات في البلدان الثلاثة إلى فرض حجر صحي تام أو جزئي للتصدي لانتشار وباء كوفيد-19، مؤكدة بذلك لجوءها لأقصى الجهود الممكنة لمواجهة وضع غير مسبوق. 

Posted by Sãbri Nëllé on Wednesday, April 1, 2020

وتعد الجزائر البلد الأكثر تضررا في المغرب الكبير من تفشي الوباء، إذ أودى بحياة 105 أشخاص من أصل 1171 مصابا، مقابل 47 وفاة من أصل 735 مصابا في المغرب، بينما سجلت تونس سقوط 14 ضحية من بين 455 مصابا.

بينما أثار تدني عدد التحاليل المخبرية لكشف الإصابة بالفيروس في المغرب انتقادات وتساؤلات، إذ لم يتجاوز 3500 فقط منذ مطلع مارس. 

وينتظر أن يقدم وزير الصحة المغربي توضيحات بهذا الخصوص أمام البرلمان منتصف أبريل بحسب الصحافة المحلية.

وفيما يواصل الوباء تفشيه، ترتفع أصواتٌ في البلدان الثلاثة منددة بقلة الإمكانات المتوفرة لمواجهته.

المغرب.. 1642 سرير إنعاش لـ35 مليون نسمة! 

ويشكو طبيب إنعاش في أحد المستشفيات المغربية لوكالة الصحافة الفرنسية "قلة مستلزمات التحاليل ومحلول التطهير الكحولي"، بينما يأسف طبيب طوارئ في الدار البيضاء "لظروف عمل جد صعبة بوسائل محدودة".

ولدى المغرب حاليا 1642 سريرا للإنعاش فقط، بينما يبلغ عدد سكانه 35 مليونا.

ويلخص طبيب في مراكش الوضع قائلا "مصيرنا بين يدي منظومة صحية همشت على مدى سنوات". ويعرب في شريط فيديو تم تداوله بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، عن أمله في أن تشكل الأزمة الحالية مناسبة "لاستخلاص العبر".

وتمثل ميزانية قطاع الصحة العمومية في المغرب 5 بالمئة من ميزانية الدولة، مقابل معدل 12 بالمئة الذي توصي به منظمة الصحة العالمية. ويعاني القطاع "عجزا في الموارد البشرية" و"فوارق جغرافية واجتماعية واقتصادية عميقة"، بحسب تقرير للمنظمة.

وأحيت الأزمة أيضا الجدل حول مستوى التفاوت بين الخدمات العمومية التي تبقى ملجأ لذوي الدخل المحدود والمصحات الخاصة المزدهرة في المملكة بفضل استقطاب ذوي الدخل المرتفع، بينما يفضل الأكثر ثراء السفر للعلاج في الخارج.


الجزائر.. 10 مليار دولار ميزانية الدفاع و4 مليار للصحة!

ونشر طبيب مغربي رسالة مفتوحة ينبه فيها لهذا التفاوت جاء فيها "اليوم لا يمكنك الذهاب لا إلى المصحات الخاصة ولا السفر إلى الخارج، مرحبا بك في بؤسنا اليومي"، مذكرا بالاحتجاجات المتكررة لأطباء القطاع العمومي على قلة وسائل العمل في الأعوام الأخيرة. 

وشهدت تونس في السنوات الأخيرة ازدهارا في المصحات الخاصة، بما فيها تلك التي تقدم نوعا من "السياحة الطبية" لزبائن ميسورين بعضهم قادمون من الخارج، ومنهم من يأتي طلبا لخدمات تجميلية.

أما الجزائر فخصصت أكثر من عشرة مليارات دولار لميزانية الدفاع مقابل أربعة مليارات فقط للصحة.

وأعرب البروفسور الجزائري بوزيد عن أمله في "الاستفادة من هذه الأزمة لمراجعة منظومتنا الصحية".

وأكد رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد هذا الأسبوع أن جائحة كورونا "كشفت العديد من الثغرات"، واعدا "بالعمل على تداركها".